واقع الحال العراقي في 2006
الحياة - 28/12/06//
«عام الكوارث». ربما كانت هذه الصفة الأمثل لوصف واقع الحال العراقي في 2006. تفجير مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء نهاية شباط (فبراير) فتحت ابواب حرب طائفية حصدت حياة آلاف العراقيين وهجّرت عشرات الآلاف على رغم تحذير كل الفرقاء من مغبة الوقوع في شرك الفتنة. لم يسهم مقتل زعيم «القاعدة في بلاد الرافدين» ابي مصعب الزرقاوي في وقف العنف، ولا محاكمة صدام حسين وادانته بقضية الدجيل. ظواهر «الجثث المجهولة الهوية» و«فرق الموت» و«السيارات المفخخة» و«الانتحاريون» استعصت على الجميع. أجّج «زلزال» سامراء التوتر المذهبي الملتهب وأفرز «توازن رعب» بين المتطرفين السنة والشيعة. وتسارع تطهير أحياء بغداد مذهبياً، وتبادلت القصف بالهاونات. وتعثرت المصالحة الوطنية على رغم تناسل مؤتمراتها.
على الجبهة الأميركية لم يكن الوضع أفضل. عدد القتلى يصل عتبة الثلاثة آلاف. والجمهوريون يخسرون الانتخابات تحديداً بسبب العراق. تتزايد الأصوات المحذرة من مستنقع العراق، والمطالبة بسحب القوات. وزير الدفاع دونالد رامسفيلد كان الضحية الأولى. لجنة بيكر - هاملتون ترسم خارطة طريق للبيت الأبيض. لكن الرئيس «القائد» جورج بوش يعاند ويرفض التوصيات، ويؤجل اعلان سياسته «الجديدة» الى العام المقبل.
وفي الأثناء يحبس العراقيون أنفاسهم، ويتهامسون عن بلاد تضيع تحت حراب المحتل وقسوة الاخوة ولسان حالهم يقول «هذه ليست بضاعتنا، وانما صنعت في اميركا».
- العراق عام من الدم والتهجير و«الجثث المجهولة الهوية» و«الحرب الأهلية»
- «زلزال» سامراء أجِّج التوتر المذهبي الملتهب وأفرز «توازن رعب» بين المتطرفين السنة والشيعة
- مقتل الزرقاوي والحكم باعدام صدام في قضية الدجيل وأحياء بغداد تتبادل القصف المدفعي ... أميركا من «تحقيق الانتصار» الى «الانسحاب المشرّف» بعد تعثر المصالحة الوطنية
|