طالبهم بألا يحقدوا على شعوب الدول الغازية ... الرئيس السابق يدعو العراقيين في رسالة وداعية الى الوحدة في وجه «الغزاة والفرس»
عمان - نبيل غيشان الحياة - 27/12/06//
في رسالة وداعية وجهها الى الشعب العراقي، حمل الرئيس السابق صدام حسين على «الغزاة والفرس» و«الغرباء من حاملي الجنسيّة العراقيّة»، داعياً العراقيين الى الوحدة في مواجهتهم، وعدم الحقد على شعوب الدول الغازية. وجاءت هذه الرسالة التي خُتمت بأبيات من الشعر، بعد 24 ساعة من تصديق محكمة التمييز العراقية قرار الاعدام الصادر في حق صدام حسين في قضية مقتل 148 شيعياً في بلدة الدجيل عام 1982.
وقال في هذه الرسالة: «لقد وجد أعداء بلدكم من غزاة وفرس أن وشائج وموجبات وحدتكم تقف حائلاً بينهم وبين أن يستعبدونكم فزرعوا ودقوا اسفينهم الكريه القديم الجديد بينكم، فاستجاب له الغرباء من حاملي الجنسية العراقية وقلوبهم هواء أو ملأها الحاقدون في ايران بحقد، وفي ظنهم خسئوا أن ينالوا منكم بالفرقة بما يضعف الهمة ويوغر صدور أبناء الوطن الواحد على بعضهم بدل أن توغر صدورهم على أعدائه الحقيقيين».
وبعدما توجه الى العراقيين قائلاً: أيّها الشعب العراقي العظيم... أيّها النشامى في قواتنا المسلحة المجاهدة... أيّتها العراقيات الماجدات... يا أبناء أمّتنا المجيدة... أيّها الشجعان المؤمنون، في المقــاومة الباسلة»، اعتبر أن «استقواء التافهين بالأجنبي على أبناء جلدتهم تافه وحقير مثل أهله».
وتابع: «أيها الشعب العظيم... عرف كثر منكم صاحب هذا الخطاب في الصدق والنزاهة ونظافة اليد والحرص على الشعب والحكمة والرؤية والعدالة والحزم في معالجة الأمور، والحرص على أموال الناس وأموال الدولة، وأن يعيش كلٌ شيء في ضميره وعقله وأن يتوجّع قلبه ولا يهدأ له بال حتى يرفع من شأن الفقراء ويلبّي حاجة المعوزين... من غير أن يفرّق بين أبناء شعبه إلاّ بصدق الجهد المبذول والكفاءة والوطنيّة».
وطالب العراقيين بـ «العفو» عمن «يصلح في داخل العراق او خارجه... افتحوا له صفحة جديدة في التعامل لأن الله عفو ويحب من يعفو عند الاقتدار». ورأى أن «على رغم كلٌ الصعوبات والعواصف التي مرّت بنا وبالعراق قبل الثورة وبعد الثورة، لم يشأ الله سبحانه أن يُميت صدام حسين، فإذا أرادها في هذه المرّة فهي زرعهُ... وهو الذي أنشأها وحماها حتى الآن... وبذلك يعزّ باستشهادها نفسُ مؤمنة إذ ذهب على هذا الدرب بنفس راضية مطمئنّة من هو أصغر عمراً من صدام حسين». وزاد: «فإن أرادها شهيدة فإننا نحمده ونشكره قبلاً وبعداً... فصبراً جميلاً، وبه نستعين على القوم الظالمين... في ظل عظمة الباري سبحانه ورعايته لكم». وقال: «لم يشأ أن يجعل سبحانه هذه الألوان عبثاً عليكم، وأرادها اختباراً لصقل النفوس فصار من هو منْ بين صفوفكم ومَن هو من حلف الأطلسي ومن هو من الفرس الحاقدين بفعل حكامهم الذين ورثوا إرث كسرى بديلاً للشيطان، فوسوس في صدور مَن طاوعه على أبناء جلدته أو على جاره أو سدّل لأطماع وأحقاد الصهيونيّة أن تحرّك ممثلها في البيت الأبيض الأمريكي ليرتكبوا العدوان ويخلقوا ضغائن ليست من الإنسانيّة والإيمان في شيء». وأضاف: «أدعوكم أيها الأخوة والأخوات، يا أبنائي وأبناء العراق... وأيها الرفاق المجاهدون.... أدعوكم... أن لا تكرهوا شعوب الدول التي اعتدت علينا، وفرّقوا بين أهل القرار والشعوب، واكرهوا العمل فحسب، بل حتى الذي يستحق عمله أن تحاربوه وتجالدوه لا تكرهونه كإنسان». وذيل صدام رسالته بالأبيات الآتية:
كادونا بباطلٍ ونكيدهُمُ بحقٍٍ ينتصر حقُنا ويخزى الباطلُ
لنا منازلُ لا تنطفي مواقدها ولأعدائنا النارُ تشوي منازلُ
وفي الأخرى تستقبلنا حورها يُعزُ منْ يقدمُ فيها لا يُذالُ
عرفنا الدربَ ولقد سلكناها مناضلاً في العدل يتبعهُ مناضلُ
ما كنّا أبداً فيها تواليا في الصول والعزم نحنُ الأوائل
|