موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 12:52 GMT - 2008/10/12

حال الطقس في 101 مدينة






غيتس يحضّ العراقيين على المصالحة الوطنية والمالكي يخطِّط لعفو عام في أول أيام عيد الأضحى

بغداد - عمر ستار     الحياة     - 06/12/07//

يعتزم رئيس الوزراء نوري المالكي اصدار عفو عام عن المعتقلين العراقيين «الذين لم تثبت ادانتهم»، خلال عيد الاضحى المقبل، في اطار مشروع للمصالحة الوطنية. وأشادت جبهة «التوافق» السنية بهذه الخطوة ملمحة الى امكان ان تؤدي الى عودتها الى الحكومة.

جاء ذلك بالتزامن مع اكتمال مناقشات «قانون المساءلة والعدالة» الذي يتوقع أن يصوِّت عليه البرلمان قريباً، فيما وصل أمس وزير الدفاع الاميركي الى بغداد في زيارة مفاجئة للاطلاع على التقدم الأمني على الأرض، ولحض القادة العراقيين على «المصالحة الوطنية».

وصرح صادق الركابي، المستشار السياسي للمالكي، عقب اجتماع المجلس السياسي للأمن الوطني الذي ناقش مشروع العفو ان رئيس الوزراء «يعتزم اصدار العفو عن المعتقلين قريباً وقد اجتمع مع رئيس مجلس القضاء الاعلى مدحت المحمود لإيجاد مخرج دستوري وقانوني لهذه الخطوة»، مشيراً الى ان «القوات المتعددة الجنسية ستتخذ خطوة مماثلة لإطلاق المعتقلين في سجونها».

وقال عباس البياتي، عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان لـ «الحياة» ان «العفو العام عن المعتقلين يحتاج الى تشريع خاص لينسجم مع الدستور الذي يحظر العفو عن مرتكبي الجرائم بحق الشعب العراقي».

البياتي الذي توقع ان «يأمر رئيس الوزراء بإطلاق وجبة من المعتقلين خلال عيد الأضحى» حذر «من اصدار العفو تحت الضغوط السياسية التي تمارسها الكتل»، ودعا الى «احترام القضاء وقراراته والاستفادة من التجارب الماضية في العفو»، في اشارة الى العفو العام الذي اصدره النظام السابق قبيل الحرب عام 2003.

واضاف: «ان للعفو آليات تستثني المجرمين الخطرين والارهابيين كي لا يشكلوا خطراً على المجتمع من جديد كما حصل من قبل». وشدد على ضرورة «تعويض ضحايا الارهاب قبل اصدار العفو عن المعتقلين كي لا يمر مشروع المصالحة الوطنية على حساب هؤلاء الضحايا».

وكان أول أيام عيد الأضحى الماضي شهد اعدام الرئيس السابق صدام حسين، ما أثار جدلاً واسعاً، حول توقيت الإعدام والملابسات التي رافقته.

من جانبه قدر القاضي عبد الستار بيرقدار، الناطق باسم مجلس القضاء الاعلى اعداد المعتقلين في السجون العراقية الذين قد يشملهم العفو بنحو 8 آلاف معتقل، وقال لـ «الحياة» ان «مجلس القضاء اعد ورقة تتضمن شروط وآليات العفو المزمع اصداره وان النقاشات مستمرة حتى الآن حول هذه الورقة مع رئاسة الوزراء ووزارة العدل»، لافتاً الى ان «العفو يشمل جميع المعتقلين وهناك شروط معينة تستثني مرتكبي بعض الجرائم».

وعن المعتقلين العراقيين لدى القوات الاميركية قال «ان مجلس القضاء لا يعرف اعدادهم ولكن من المؤمل ان تتخذ خطوات مماثلة عندما تصدر العفو الحكومة العراقية».

من جانبها رحبت «التوافق» بالخطوة واعتبرتها «ظاهرة صحية تساعد على تحقيق المصالحة»، وقال عضو الجبهة عز الدين الدولة ان «ادراج هذا الموضوع ضمن مناقشات المجلس السياسي للأمن الوطني سيساعد على تحقيق المصالحة الوطنية ونحن نشجع على مثل هذه الخطوات».

واضاف ان «قضية المعتقلين كانت منذ البداية ضمن مطالب الجبهة التي بسببها انسحبت من الحكومة وكنا نتمنى ان يتم التصدي لهذه المطالب والحفاظ على حقوق الشعب العراقي».

وفيما اذا كان العفو يسهل عودة «التوافق» الى الحكومة قال «نحن جادون بمد جسور الثقة بيننا والحكومة ونتمنى ان تكون هي جادة ايضاً وان تتصدى لمطالبنا، حينها سنكون جاهزين لإعادة الثقة بها».

الى ذلك وصل غيتس أمس الى العراق قادماً من افغانستان وسيبحث مع القادة العراقيين سبل الاستفادة من المكاسب الأمنية لاحراز تقدم في مشروع المصالحة الوطنية، كما سيناقش مع القادة العسكريين دور القوات الاميركية ووضعها في العراق على المدى البعيد.

وقال جيف موريل، المسؤول الاعلامي في البنتاغون الذي يرافق غيتس ان «الوزير أتى الى العراق ليرى بنفسه التقدم الكبير الذي احرز منذ زيارته السابقة قبل نحو ثلاثة أشهر».

واضاف انه «سيلتقي الزعماء العراقيين ومنهم لتقييمهم الوضع وما يمكن القيام به للبناء على المكاسب التي تحققت منذ زيادة القوات الاميركية في العراق» مشيراً الى ان وزير الدفاع «قلق من ان التقدم السياسي على المستوى الوطني لا يواكب المكاسب الأخرى على المستوى الأمني»، في اشارة الى القوانين التي تسعى الولايات المتحدة الى تمريرها ومنها قانون المساءلة والعدالة وقانون النفط والغاز.

وكان النائب الاول لرئيس مجلس النواب خالد العطية عقد مؤتمراً صحافياً في بغداد شرح فيه اسباب تأخير اقرار قوانين «النفط والمساءلة والعدالة والمحافظات في البرلمان».

وعن قانون المساءلة والعدالة الذي وصفه العطية بالمهم لتحقيق المصالحة قال ان «المناقشات حوله اكتملت ويمكن ان يتم التصويت عليه عند اكتمال النصاب القانوني لمجلس النواب المفقود منذ فترة بسبب مغادرة أعداد كبيرة من النواب الى الحج».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group