موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 21:35 GMT - 2008/12/01

حال الطقس في 101 مدينة












المعارضة ترفض نتائج الاستفتاء وتتحدث عن تزوير ... الحكومة المصرية: 76 في المئة وافقوا على التعديلات الدستورية

القاهرة     الحياة     - 28/03/07//

عبدالوهاب المسيري وجورج اسحاق من حركة «كفاية» يتحدثان الى الصحافيين امس. (ا ب)
عبدالوهاب المسيري وجورج اسحاق من حركة «كفاية» يتحدثان الى الصحافيين امس. (ا ب)
أعلنت الحكومة المصرية أمس أن نحو 76 في المئة من الناخبين وافقوا على تعديلات دستورية مثيرة للجدل طرحها الرئيس حسني مبارك وقاطعت المعارضة الاستفتاء عليها. وأكد وزير العدل ممدوح مرعي أن 27 في المئة ممن يحق لهم التصويت شاركوا في الاستفتاء على التعديلات أول من أمس. لكن مراقبين أكدوا أن نسبة المشاركة لم تتجاوز 5 في المئة، فيما رفضت المعارضة نتائج الاستفتاء وشككت في نزاهته.

وقال مرعي الذي يرأس اللجنة العليا للانتخابات في بيان أمس إن «نسبة الذين قالوا نعم في الاستفتاء على تعديل الدستور بلغت 75.9 في المئة، في حين قال نحو 24.1 في المئة لا» للتعديلات. وأضاف أن «نحو 9 ملايين و701 ألف يشكلون 27.1 في المئة من الناخبين المدعوين للاستفتاء شاركوا في الاقتراع»، مشيراً إلى أن «نسبة الأصوات الصحيحة بلغت 97.4 في المئة».

لكن «المنظمة المصرية لحقوق الإنسان»، وهي أقدم كيان حقوقي في البلاد، قالت إن نسبة المشاركة في الاستفتاء لم تتجاوز خمسة في المئة من إجمالي الناخبين، كما سجلت تقارير مراقبي «اللجنة المستقلة لدعم الديموقراطية» التي تضم 12 منظمة حقوقية راقبت الانتخابات، تدني نسبة المشاركة. وأكدت أنها «لم تتعد 4 في المئة في أحسن حالاتها، على رغم عمليات التصويت الجماعي في لجان مختلفة على مستوى الجمهورية والتدخلات الأمنية». إلا أن «المجلس القومي لحقوق الإنسان»، وهو هيئة شبه رسمية، قال إن «أجهزة الأمن إلتزمت الحياد خلال يوم الاستفتاء»، على رغم اعترافه بتجاوزات. وقال المجلس في بيان إن «كشوف الناخبين لم تكن دقيقة وبعض المراقبين منع من متابعة الاقتراع، كما أن السلطات المحلية في بعض المحافظات نظمت تصويتاً جماعياً». وأضاف أن «بعض مسؤولي مراكز الاقتراع تدخل في عملية التصويت وسوّد بطاقات الاقتراع في بعض الأحيان».

وتتضمن هذه التعديلات التي قاطعت قوى المعارضة الرئيسية مناقشاتها في البرلمان والاستفتاء عليها واعتبرتها «انقلاباً دستورياً»، منح صلاحيات غير مسبوقة لأجهزة الأمن وتخويل الرئيس صلاحية حل البرلمان من دون استفتاء شعبي، إضافة إلى حظر أي نشاط سياسي على أساس ديني وإلغاء الإشراف القضائي المباشر على الانتخابات.

ورحب مبارك بنتائج الاستفتاء في كلمة إلى الشعب، مؤكداً أن التعديلات «جاءت لمزيد من تطوير البنية التشريعية بما يدعم عملية الإصلاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في البلاد». وأعرب عن اعتقاده بأن «النتيجة جاءت تعبيراً عن تمسك الشعب بالمستقبل الأفضل الذي أسعى إليه». واعتبر أن «الشعب هو الفائز الحقيقي في الاستفتاء. وإنني إذ أرحب بنتائجه، أقول إن ما تحقق لنا من إصلاح دستوري لا يمثل نهاية المطاف». وأكد رئيس مجلس الشعب الدكتور أحمد فتحي سرور أن التعديلات الدستورية «أصبحت نافذة المفعول بعد موافقة الشعب عليها»، مشيراً إلى أن «التعديل استكمل شروط صحته الدستورية بعد هذه الموافقة وفقاً لنتيجة الاستفتاء».

وفي المقابل، أعلنت «الحركة المصرية من أجل التغيير» المعروفة باسم «كفاية» رفضها نتائج الاستفتاء. وقال المنسق العام للحركة الدكتور عبدالوهاب المسيري في مؤتمر صحافي: «نرفض هذه النتائج ونؤكد حدوث تجاوز كبير من جانب أجهزة الدولة». وأكد رصد مراقبين من «كفاية» عدداً من مسؤولي الحزب الحاكم «أثناء تقديمهم رشاوى انتخابية كانت عبارة عن وجبات طعام وحلوى وأموال وحوافز مادية وعينية». واستنكر «التضييق الأمني» على المتظاهرين. لكنه أكد أن حركته «ستواجه هذا التضييق».

وقال المرشد العام لـ «الإخوان المسلمين» محمد مهدي عاكف لـ «الحياة»: «لا نشك في أن النتائج مزورة. منظمات المجتمع المدني كشفت ما حدث في يوم الاستفتاء». واتهم الحكومة بأنها «وضعت النتيجة سلفاً». وقلل من تأثير التعديلات على وجود «الإخوان» في الشارع المصري. وأضاف: «نحن متجذرون في الشارع ولن يستطيعوا أبداً خلعنا أو التأثير علينا لتغيير منهجنا الإسلامي».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group