محادثات سودانية - بريطانية على وقع «غارات» في دارفور
لندن، الخرطوم الحياة - 30/04/08//
اجتمع وفد الحكومة السودانية الذي يضمّ مستشار الرئيس السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل ووزير الخارجية دينق ألور في لندن أمس مع لورد ملوك براون وزير الدولة في وزارة الخارجية المكلّف شؤون افريقيا، وتناول البحث أزمة دارفور وسبل تنفيذ اتفاق السلام في جنوب البلاد.
وكان الوفد السوداني اجتمع أول من أمس مع وزير الخارجية ديفيد ميليباند ووزير التنمية الدولية دوغلاس الكسندر.
وبالتزامن مع اجتماعات لندن التي عرض رئيس وزرائها غوردون براون استضافة محادثات سلام في دارفور، اتهم متمردو دارفور الحكومة أمس بقصف مناطق خاضعة لسيطرتهم وقالوا إن الهجمات التي وقعت هذا الأسبوع تُظهر أن الخرطوم ليست جادة في شأن السعي من أجل السلام.
وأكد قائد في «حركة العدل والمساواة» حصول قصف في شمال دارفور أمس، بينما قال قائد في «جيش تحرير السودان» إن طائرات حكومية من طراز «أنتونوف» قصفت منطقة جبل مون في غرب دارفور أول من أمس.
وقال عثمان واش من «حركة العدل والمساواة» لـ «رويترز» إن ما لا يقل عن 12 قنبلة سقطت على مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة، ما أدى إلى إصابة طفل في الثانية عشرة من عمره وامرأة تبلغ 62 عاماً. وقال إن ليس من المتوقع أن ينجو الاثنان.
أما عثمان عباس القائد في «جيش تحرير السودان» فقال إن اصابة المدنيين في قصف جبل مون الإثنين ينطوي على مخالفة لقرارات مجلس الأمن.
لكن ناطقاً باسم الجيش قال: «كل مصادرنا تقول إن ذلك غير صحيح... لا يوجد تحرك في أي من هذه المناطق». ونفى مصدر رفيع في الجيش السوداني وجود أي قصف في جبل مون.
ويقدر خبراء دوليون أن نحو 200 ألف شخص توفوا في أعوام الحرب الخمسة في دارفور معظمهم جاءت وفاتهم جراء الجوع والمرض. وجرى تشريد نحو 2.5 مليون شخص عن ديارهم. وتقول الخرطوم إن عشرة آلاف شخص فقط هم الذين توفوا.
ويزور لندن وفد سوداني عقب عرض من براون استضافة محادثات للسلام. لكن متمردين يقولون إن الحكومة ليست جادة في شأن التفاوض من أجل حل.
وقال أحمد حسين آدم الناطق باسم «حركة العدل والمساواة»: «إنهم مستمرون في هذا القصف بينما لديهم وفد في لندن يقول إنه يريد أن يناقش السلام... إنهم مستمرون في فرض الحل العسكري».
|