موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 14:18 GMT - 2008/10/06

حال الطقس في 101 مدينة






الأمم المتحدة غير قادرة على إجلاء ضحايا القصف الحكومي ... وواشنطن تدين ... الخرطوم تتهم متمردي دارفور بحماية تجارة المخدرات ودعمها

الخرطوم - النور أحمد النور     الحياة     - 08/05/08//

اتهمت وزارة الداخلية السودانية متمردي دارفور بتوفير الحماية لتجار المخدرات. وقالت إن تجارة المخدرات ازدهرت واتسعت بفضل دعم المتمردين لها بالأسلحة غير التقليدية. وانتقدت إعلان برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة تخفيض إمدادات الإغاثة إلى الإقليم بسبب انتشار العنف، واعتبرت ذلك محاولة للتنصل من المسؤولية بسبب ارتفاع أسعار الغذاء.

وقال وزير الداخلية السوداني إبراهيم محمود خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم بعد زيارة إلى دارفور، إن الأوضاع الأمنية في الإقليم تحسنت في ولاياته الثلاث مقارنة بالأعوام الماضية، موضحاً أنه لم تحدث اعتداءات أمنية خلال الشهور الأربعة الماضية، سوى الحادث الذي وقع في محافظة كلبس في شمال غرب دارفور بسبب الأحداث في تشاد المجاورة. وذكر أن من المؤشرات على استتباب الأمن في دارفور «انسياب المواد الغذائية والوقود عبر الطرق البرية، عدا تعرض بعض الشاحنات إلى حوادث نهب مسلح بعد خروجها من أطواف الحراسة». وانتقد في هذا الشأن إعلان برنامج الغذاء العالمي تخفيض حصص الغذاء التي يوزعها في دارفور بنسبة 50 في المئة ابتداء من الشهر الجاري «بسبب اتساع نطاق نشاط العصابات، ما يعرض قوافل الإغاثة للنهب».

ورأى أن اتخاذ برنامج الغذاء هذه الخطوة «غير مبرر، لأن الأمن مستتب كما أن الوزارة مستعدة لتوفير الحماية لقوافل الإغاثة في دارفور». واعتبر أن المنظمة الدولية «تتعلل للتنصل من مسؤوليتها في توفير العون، بسبب ارتفاع أسعار الغذاء عالميا، ما تسبب في نقص الكميات التي كانت تقدمها، لكنها تريد إلقاء اللوم على انتشار مفترض للعنف في دارفور». ولفت إلى أن وزارته أكدت لمسؤولين في بعثة الأمم المتحدة استعدادها لتوفير الحماية لقوافل الإغاثة، وأنها نشرت لهذا الغرض أكثر من 3500 من جنود الشرطة لتأمين وصول 45 ألف طن شهرياً من الغذاء لدارفور.

واتهم وزير الداخلية متمردي دارفور بتوفير الحماية لتجار المخدرات. وحمّل الحركات الموقعة على اتفاق أبوجا للسلام مسؤولية الخروقات الأمنية في الإقليم، واعتبرها أهم أسباب التهديد، خصوصاً في جنوب دارفور. ورأى أن انتشار السلاح في المنطقة يمثل أحد المؤشرات الخطيرة المؤدية إلى الفلتان الأمني في دارفور، نتيجة الحدود المفتوحة التي تسببت في تدفقه، إلى جانب اتساع رقعة المخدرات وازدهار تجارتها بسبب الأوضاع الأمنية، ودعم الحركات المسلحة لها بالسلاح وتوفير الحماية، إضافة إلى الوجود الأجنبي الشرعي في قوات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المنتشرة في الإقليم والبعثات الديبلوماسية وشركات الاستثمار غير المرخص لها.

إلى ذلك، قالت البعثة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور «يوناميد» إنها ما زالت تحاول إجلاء أشخاص جرحوا في القصف الجوي الذي شنته طائرات حربية سودانية في الإقليم، وقالت منظمات إغاثة إنه خلّف 12 قتيلا، نصفهم من الأطفال. وشددت منسقة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في السودان أميرة حق، على ضرورة وصول المساعدات فوراً إلى الجرحى. وأضافت أنها تشعر بقلق عميق بشأن «قصف مدرسة ومنشآت مياه وسوق كان يضمّ مدنيين، خصوصاً نساء وأطفال». وقال قائد قوات «يوناميد» الجنرال مارتن لوثر أغوي إن عمليات القصف «هي أعمال لا يمكن قبولها ضد المدنيين»، مضيفاً أن العنف في دارفور «يعكس نقصاً تاماً في التزام» الحكومة والمتمردين إزاء عملية السلام.

ودانت وزارة الخارجية الأميركية ليل الثلثاء - الأربعاء القصف الجوي السوداني على أهداف مدنية في شمال دارفور. وقالت في بيان: «ندين القصف الجوي الذي شنته القوات المسلحة السودانية على أهداف مدنية في شمال دارفور، بما فيها الهجوم الذي سجل في الرابع من أيار (مايو) على مدرسة ابتدائية وسوق تجارية وأسفر عن سقوط ضحايا كثيرين». وأضافت: «ندعو الحكومة السودانية والمجموعات المسلحة كافة إلى التزام تعهداتها لجهة وقف إطلاق النار ووضع حد للأعمال العدائية والسعي إلى حل سلمي للنزاع».

من جهة أخرى، (أ ف ب) زار منسق الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا تشاد أمس ليعاين الأوضاع الصعبة التي تواجه قوات الاتحاد الأوروبي التي تحاول حماية اللاجئين السودانيين وعمال الإغاثة قرب الحدود مع دارفور. وتوجه سولانا جواً إلى المنطقة لزيارة القوات الاوروبية وعمال الإغاثة في مخيمات اللاجئين مترامية الأطراف الذين علقوا الأنشطة غير الطارئة لمدة يومين خلال مطلع الأسبوع، احتجاجاً على مقتل مدير منظمة إغاثية.

وفي أوسلو، قال مسؤول في البنك الدولي إن الدول المانحة تعهدت بدفع مبلغ معونة قدره 4.8 بليون دولار أمس بهدف المساعدة في دعم اتفاق السلام الذي أبرم بين شمال السودان وجنوبه، من أصل 6.1 بليون دولار قالت الخرطوم إنها تحتاجها حتى العام 2011. وقال المسؤول الرفيع في البنك الدولي هارتفيغ شافر في مؤتمر المانحين: «بعدما جمعنا الارقام، تبين أن المجموع هو 4.8 بليون دولار».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group