الخارجية السودانية تستدعي السفيرة الفرنسية للاحتجاج على تمديد إقامة عبدالواحد النور
الخرطوم - النور أحمد النور الحياة - 09/05/08//
استدعت وزارة الخارجية السودانية أمس السفيرة الفرنسية في الخرطوم كريستين روبيشون وأبلغتها احتجاجاً رسمياً على تمديد حكومتها فترة إقامة زعيم «حركة تحرير السودان» المتمردة في دارفور عبدالواحد محمد النور. وانتقدت الخطوة واعتبرتها استمراراً لسياسية باريس «المتناقضة» إزاء قضية الإقليم.
وقال مسؤول الشؤون الأوروبية بالوكالة في الخارجية السودانية السفير عمر صالح لـ «الحياة» إن الوزارة أبلغت السفيرة الفرنسية احتجاج الحكومة على قرار باريس تمديد إقامة عبدالواحد النور حتى حزيران (يونيو) المقبل. ورأى أن هذه الخطوة تخالف تعهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير خارجيته برنار كوشنير عدم تجديد إقامة النور التي انتهت في آذار (مارس) الماضي إذا لم ينضم إلى عملية السلام.
وطالب روبيشون بإبلاغ حكومتها احتجاج الخرطوم وطلبها توضيحات في شأن الخطوة، وتنفيذ ما التزمت به باريس في مسعاها إلى حل مشكلة دارفور عبر التفاوض والحوار، موضحاً أن «السفيرة وعدت بنقل الاحتجاج السوداني إلى حكومتها، وتحديد الظروف والملابسات التي تبرر موقفها». وأضاف أن السفيرة «أكدت أنه ليست لديها معلومات عن تمديد إقامة عبدالواحد في باريس».
وفي سياقٍ موازٍ، انتقد مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الخطوة، واعتبرها استمراراً للسياسية الفرنسية المتناقضة تجاه قضية دارفور في الفترة الأخيرة. وربط بينها وبين العفو الفرنسي عن أفراد منظمة «أرش دو زوي» الفرنسية التي خططت لخطف 103 من أطفال لاجئي دارفور في تشاد.
وأضاف أن «هذا يحدث وفرنسا تتحدث عن الإفلات من العقاب لما يجري في دارفور»، واصفاً إيواء باريس لعبدالواحد النور بأنه يمثل أكبر عملية إفلات من العقاب. وزاد أن «فرنسا التي تتحدث عن السلام في دارفور تحجم في الوقت نفسه عن توجيه رسالة واضحة لعبدالواحد تحضه فيها على الانضمام إلى عملية السلام». وطالب إسماعيل «بعض الدول الغربية» بالإقلاع عن ممارساتها «غير المفهومة»، وبأن تعمل على توافق تصرفاتها وأفعالها مع مواقفها المعلنة وأقوالها الداعية إلى معالجة قضية دارفور عبر الحوار.
من جهة أخرى، زعمت «حركة/ جيش تحرير السودان» المتمردة في دارفور بزعامة خميس أبكر في بيان أمس أنها «دمرت قوة من الجيش السوداني في منطقة برام في ولاية جنوب دارفور، وألحقت بها خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، ودمرت 4 سيارات واستولت على 5 سيارات أخرى محملة مؤناً وعتاداً». وتحدثت عن «مفاجآت غير سارة تنتظر القوات الحكومية وميليشيا الجنجاويد» في الإقليم.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دان مساء أول من أمس القصف الذي تعرضت له الأحد الماضي مدرسة ومنشأة للمياه وسوق في دارفور، وأدى إلى مقتل 12 شخصاً وجرح 30 معظمهم نساء وأطفال. وقالت الناطقة باسم الأمين العام ماري اوكابي إن بان «يدين بقوة هذه الأعمال التي استهدفت مناطق مدنية، بما في ذلك مواقع يتجمع فيها الأطفال». وأضافت أنه عبّر أيضاً عن القلق من «أعمال السطو المتزايدة التي تزيد الصعوبات أمام العمليات الإنسانية وتعرقل قدرة يوناميد (بعثة الأمم المتحدة في دارفور) على تنفيذ التفويض الممنوح لها». ودعا بان متمردي دارفور وحكومة الخرطوم إلى الكف عن القتال وإلزام انفسهم بالسعي إلى حل سياسي.
|