موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 20:42 GMT - 2008/12/01

حال الطقس في 101 مدينة












البشير يتّهم «جهات معادية» بالتحريض لإسقاط اتفاقات السلام... شريكا الحكم السوداني يتفقان على تحكيم دولي لخلاف أبيي

الخرطوم - النور احمد النور      الحياة     - 23/06/08//

اتفق شريكا الحكم السوداني على إحالة خلافهما في شأن منطقة أبيي الغنية بالنفط على المحكمة الدولية في لاهاي لتقويم قرار الخبراء الذين رسموا حدود المنطقة، فيما اتهم الرئيس السوداني عمر البشير «جهات معادية» لحكومته بتحريض موقّعي اتفاقات السلام في دارفور وجنوب البلاد وشرقها للنكوص عنها. وأقسم بأنه لن يسلّم أي سوداني ليحاكم خارج البلاد، رافضاً في شدة تهديدات المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون المتهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور، ودعاها الى «فرض ما تريد من قرارات وعقوبات».

واختتمت اللجنة السياسية المشتركة لحزب «المؤتمر الوطني» وشركاؤه في «الحركة الشعبية لتحرير السودان» اجتماعات استمرت يومين في جوبا عاصمة إقليم جنوب السودان. وأعلن الطرفان التوصل إلى اتفاق في شأن تنفيذ «خريطة طريق» لتسوية النزاع على منطقة ابيي الغنية بالنفط عبر تحكيم دولي، لكنهما أخفقا في الاتفاق على قانون الانتخابات بصورة نهائية، وقررا منح لجنة مختصة من الطرفين فترة أسبوع لحسم الملف. وعزا أعضاء اللجنة تأجيل البت في قانون الانتخابات إلى «ضرورة مشاورة كل القوى السياسية».

وأقر شريكا السلام إحالة خلاف أبيي على هيئة تحكيم تحت إشراف المحكمة الدولية، على أن يكون مقر هيئة التحكيم في لاهاي. وقررا «أن يتألف مجلس التحكيم من خمسة أعضاء، على أن يختار أي طرف عضوين من لائحة المحكمة ثم يختار الأعضاء الأربعة شخصاً خامساً ليرأس مجلس التحكيم». ومنح الاتفاق الطرفين فرصة متساوية لتقديم قضيتهما وطرح ما لديهما من حجج وبراهين تساند موقفيهما. وحدد القضايا التي تفصل فيها هيئة التحكيم بـ «ما إذا كانت لجنة خبراء حدود ابيي تجاوزت صلاحياتها في تعريف ورسم حدود ممالك دينكا نقوق التسع التي نقلت من بحر الغزال إلى كردفان في العام 1905. وإذا قررت هيئة التحكيم أن خبراء أبيي لم يتجاوزوا صلاحياتهم يعلن ذلك ويؤمر بتطبيق كامل لتقرير الخبراء، أما إذا قررت أنهم تجاوزا صلاحياتهم فيعلن ذلك أيضاً، ويعاد رسم حدود ممالك دينكا نقوق التسع وفقاً لذلك».

وقال عضوا اللجنة عن «المؤتمر الوطني» و «الحركة الشعبية» الدرديري محمد أحمد ولوكا بيونق إن الطرفين اتفقا على المسائل التي ستحال على هيئة التحيكم الدولية والإجراءات التي ستتبع عند تقديم كل طرف لقضيته. وأعلنا أن عملية التحكيم ستتم في لاهاي مقر محكمة العدل الدولية، للاستفادة من الخدمات التي توفرها سكرتارية المحكمة. وقال وزير الدولة لشؤون الرئاسة إدريس عبدالقادر خلال مؤتمر صحافي أمس إن الشريكين توصلا إلى تفاهمات في عدد من القضايا تشمل تشكيل لجان من الطرفين للشؤون القانونية، والاعلام، وقانون الانتخابات، ودارفور، والأمن القومي، والحريات والمسائل الحزبية، ولجنة خاصة بولايتي كردفان والنيل الازرق.

من جهة أخرى، أكد الرئيس السوداني أن أعداء بلاده «استخدموا كل أسلحتهم من حصار اقتصادي وديبلوماسي ومقاطعة سياسية وحملات اعلامية وإثارة مشاكل في الشرق ودارفور. وقال بلهجة غاضبة: «يحرضون الآن اخواننا الذين وقعوا معنا اتفاقات في كل المواقع ليتراجعوا عما وقعوه. نحن ملتزمون بهذه الاتفاقات. ولابد من أن تكون الناس جاهزة ومستعدة، لأن السلام لا يمكن أن يستمر إلا بالقوة» التي تحميه.

وقال لدى مخاطبته «قوات الدفاع الشعبي» شبه الرسمية أمس لمناسبة صدّ هجوم متمردي «حركة العدل والمساواة» على أم درمان أخيراً: «يجب أن لا نغتر بأننا وقعنا اتفاقات للسلام في الجنوب والشرق ودارفور ونقول إن الحكاية انتهت، لأن الحكاية لن تنتهي إلا إذا انتهينا، ليس بالموت أو الشهادة، وإنما عندما نتراجع أو ننتكس أو نرتد».

وشدد البشير على أن حكومة «الإنقاذ» التي جاءت عبر انقلاب عسكري قبل 19 عاماً «لا تزال باقية ومتمسكة بمبادئ وأهداف سامية وعهد مع الشهداء... ونقول لكل الناس، سواء من الحلف الصهيوني أو أعوانهم من المرتزقة والخونة والطابور الخامس الذين يؤلّهون أميركا ويركعون ويسجدون لها ويعتقدون أن صدور قرار من مجلس الأمن بنشر قوة دولية في دارفور يعني زوال الإنقاذ، إنها لا تزال باقية، ولكن أين قرارهم؟». وأضاف: «قلنا لهم مُصّوه، واشربوا ماءه، فشربوه وهضموه وانتهوا منه». ورد على طلب مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية تسليم الوزير هارون والقيادي في «قوات الدفاع الشعبي» علي كوشيب المتهمين بارتكاب جرائم حرب فى دارفور، بتكرار قسمه ثلاثا بعدم تسليم أي سوداني إلى المحكمة الدولية. وقال: «لن نسلم أي سوداني ما دام في عيننا ماء... اتخذوا ما شئتم من قرارات وعقوبات تريدونها، فنحن لا نخاف التهديد والعقوبات».

إلى ذلك، أكد مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع أن حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم الذي ينتمي إليه مستعد للمحاسبة في شأن تطبيق الشريعة الإسلامية، معتبراً هذا الموضوع «قضية الحزب الأساسية». وقال أمام حشد في ولاية سنار في وسط البلاد أمس إن «ثبات الحكومة على طريق التحرر من العبودية يكلفها تخطي كثير من التحديات والمكامن. وأكبر مكمن هو الانصراف عن الدين والاحتماء بالجهويات والقبليات». ورأى أن «هناك ببغاوات تردد شعارات التهميش الجوفاء بإيعاز من قوى خارجية لتمييز السودان على الأساس الجغرافي واللون». وأضاف أن حزبه ماض في الحكم «بنصر من الله، على رغم اشتعال الحرب في أركان السودان واستمرار الضغوط السياسية والديبلوماسية».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group