الخرطوم: البرلمان يُقرّ قانون الانتخابات والمعارضة لا تعتبره كافياً لضمان نزاهتها
الخرطوم - النور احمد النور الحياة - 08/07/08//
أقرّ المجلس الوطني السوداني (البرلمان) أمس بالغالبية مشروع قانون الانتخابات الذي أثار جدلاً واسعاً. ويتيح القانون، للمرة الأولى، اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تعددية في البلاد بعد حكم الرئيس عمر البشير المستمر منذ 19 عاماً، لكن المعارضة اعتبرته غير كاف لضمان منافسة حرة ونزيهة.
ويحدد القانون الجديد الذي صوت لمصلحته 350 نائباً وعارضه 14 وامتنع اثنان عن التصويت، محاصصة بين الدوائر الانتخابية الجغرافية (60 في المئة) والتمثيل النسبي (40 في المئة) ويقضي بإشراك المرأة في البرلمان بنسبة 25 في المئة بلوائح منفصلة، ويشترط الحصول على أربعة في المئة من الأصوات عتبة لدخول المنافسة والمشاركة في البرلمان، كما يطالب المرشحين لمنصب حاكم الولاية بالحصول على 5000 تزكية.
وترى أحزاب المعارضة أنّ القانون غير كاف لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وتطالب بإجراء إصلاحات تشريعية وإلغاء القوانين المقيدة للحريات. ووجّه «التجمع الوطني الديموقراطي» المعارض من داخل البرلمان انتقادات شديدة لمشروع القانون. وقال القيادي في التجمع وفي الحزب الشيوعي سليمان حامد للصحافيين إن القانون لا يلبي طموحات القوى السياسية، كما انه يُقصي التنظيمات الصغيرة لأنه يشترط الحصول على أربعة في المئة من الأصوات عتبة لدخول المنافسة والمشاركة في البرلمان.
أما المعارضة العاملة من خارج المؤسسة التشريعية فاعتبرت الحديث عن انتخابات في السودان سابقاً لأوانه في ظل عدم استقرار الأوضاع في الجنوب وكذلك في إقليم دارفور.
إلى ذلك، وقع طرفا السلام، حزب المؤتمر الوطني و «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، أمس اتفاق التحكيم الخاص بمنطقة أبيي المتنازع عليها بين شمال البلاد وجنوبها وفق ما أقرته «خريطة طريق» توصلا إليها أخيراً. وقررا ارسال وفود من الطرفين إلى لاهاي الأسبوع المقبل لاجراء المزيد من المشاورات.
وحدد الاتفاق الذي وقعه من جانب المؤتمر الوطني نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه، ومن «الحركة الشعبية» نائب رئيس حكومة الجنوب رياك مشار، في احتفال بروتوكولي في مقر مجلس الوزراء، بنوداً أساسية حوت نقاط النزاع وآليات اختيار المحكّمين وآلية لتنفيذ قرار التحكيم فور صدوره. واعتبر الشريكان الاتفاق خطوة مهمة في انهاء النزاع وتأكيداً على تفعيل اتفاق السلام الموقع بينهما فى بداية 2005.
ويودع الطرفان الاتفاق منضدة محكمة التحكيم الدولية في لاهاي خلال أسبوع على أن يحدد كل منهما اثنين من المحكّمين بعد شهر فيما يتم اختيار محكّم خامس من قبل المحكّمين الأربعة السابقين، وتشرع هيئة التحكيم في أعمالها فور ذلك بإيداع مرافعات الطرفين الخاصة بالنزاع.
|