الجيش يطارد متمردين في مخيم «كلمة» ... الخرطوم: حزب معارض يدعو إلى خطف مسؤولين لمبادلتهم بمتهمين بالتورط في مؤامرة انقلابية
الخرطوم - النور أحمد النور الحياة - 22/08/07//
دعا أحد اقطاب الحزب الاتحادي الديموقراطي السوداني المعارض شباب حزبه إلى خطف رموز حكم الرئيس عمر البشير لمبادلتهم بقيادات المعارضة الذين اعتقلتهم السلطات أخيراً بعد اتهامهم بالتخطيط لاطاحة نظام الحكم، في وقت شددت بعثة الأمم المتحدة في السودان من اجراءاتها الأمنية حول مبانيها المنتشرة في الخرطوم بعد تلقيها معلومات من السلطات السودانية تفيد بأنها إحدى الجهات المستهدفة بالضرب من قبل خلية متشددة ضبطت في حوزتها أسلحة ومتفجرات في أطراف العاصمة.
وانتقد القيادي الاتحادي الحاج مضوي محمد أحمد في ندوة نظمها «الحزب الاتحادي الديموقراطي - الهيئة العامة» أمس استمرار اعتقال نائب رئيس الحزب الاتحادي علي محمود حسنين ورئيس «حزب الأمة - الاصلاح والتجديد» مبارك المهدي وسياسيين وعسكريين آخرين أوقفتهم السلطات عقب اعلانها احباط محاولة لاطاحة نظام الحكم وتنفيذ اغتيالات سياسية وتخريب منشآت استراتيجية في الخرطوم منتصف الشهر الماضي، واعتبر ذلك «تلفيقاً ممجوجاً».
ودعا مضوي شباب حزبه الى خطف رموز الحكم من حزب المؤتمر الوطني بزعامة البشير واحتجازهم رهائن الى حين الافراج عن المعارضين المعتقلين، موضحاً انه لو كان في شبابه لقاد هذا العمل، مشيراً إلى خطف حركة «طالبان» في أفغانستان رهائن ومطالبها بمبادلتهم بمعتقليها لدى كابول.
وكشف عن مشاورات وتفاهمات تجرى وسط تيارات الحزب الاتحادي الديموقراطي بهدف ازاحة زعيم الحزب محمد عثمان الميرغني عن منصبه وتنصيب القيادي المنشق عنه ميرغني عبدالرحمن حاج سليمان بدلاً منه. ودعا البشير والرئيس المصري حسني مبارك إلى عدم التعامل مع الميرغني بصفته رئيساً للحزب الاتحادي.
وينقسم الحزب الاتحادي إلى اربعة تيارات يقود الميرغني أحدها ووزير الصناعة جلال الدقير تياراً آخر، إلى جانب تيارين آخرين معارضين.
إلى ذلك شددت بعثة الامم المتحدة في السودان من اجراءاتها الامنية حول مبانيها المنتشرة في ولاية الخرطوم بعد تلقيها معلومات من السلطات السودانية تفيد بأنها إحدى الجهات المستهدفة بالضرب من قبل خلية متشددة ضبطت في حوزتها اسلحة ومتفجرات في أطراف العاصمة الاسبوع الماضي. وقال الناطق باسم البعثة علي حماتي أمس إن البعثة الأممية كثّفت من الوجود العسكري حول ممتلكاتها كإجراء احترازي بعد تلقيها ما يفيد بأنها أحد الاهداف التي تسعى خلايا اسلامية متطرفة إلى ضربها، مشيراً إلى أن الحكومة أرسلت تعزيزات عسكرية أيضاً لحماية مباني البعثة وممتلكاتها.
وكان وزير الداخلية الزبير بشير طه أعلن اعتقال معظم خلايا المجموعة المتطرفة التي كانت تكدس أسلحة وذخائر ومتفجرات في ثلاثة مخابىء على أطراف الخرطوم، وكشف ان هذه الجماعة كانت ترفع شعارات «منع التدخل الأجنبي في الشأن السوداني». وقالت السلطات ان الخلايا كانت تستهدف مصالح غربية ووجدت فى حوزتها ارقام هواتف للأمم المتحدة.
وذكرت وكالة «رويترز» أن السلطات السودانية صادرت أمس 17 ألف نسخة من صحيفة «رأي الشعب» المعارضة لانتهاكها حظراً على نشر تفاصيل مؤامرة الهجوم على سفارات غربية في الخرطوم (بعثات الولايات المتحدة والأمم المتحدة وفرنسا وبريطانيا).
من جهة اخرى، (رويترز) أكد مصدر في الجيش وسكان في مخيم «كلمة» للاجئين في دارفور أن القوات السودانية طوقت المخيم الأكثر اضطراباً أمس قبل أن تهاجمه لطرد متمردين اتهموا بالوقوف وراء هجمات استهدفت الشرطة أخيراً.
ويأتي هذا التحرك بعد هجومين على موقعين للشرطة السودانية في جنوب دارفور الأسبوع الماضي، أحدهما قرب مخيم «كلمة» والآخر داخل «مخيم السلام»، قُتل خلالهما رجل شرطة وجُرح ثمانية. وقال ناطق باسم المخيم يدعى أبو شراد إن الحكومة السودانية حركت ألفي جندي من الجيش والشرطة ومخابرات الحدود صباح أمس لتطويق المخيم. وأضاف أن هذه القوات «فتحت النار، لكن لم يتضح إذا كان أحد قتل أو جُرح... لا نعرف حتى الآن. وما زالوا يطوقون المخيم».
وأشار مصدر عسكري إلى أن الجيش يعتقد أن من هاجموا مركزي الشرطة موجودون داخل مخيم «كلمة» الذي لجأ إليه متمردون من قبل. وقال: «هذه عملية إدارية منظمة لإعادة الأمن الداخلي». وأعلنت الأمم المتحدة أنها تراقب الموقف.
وفي جنيف، اتهم مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أمس ميليشيات متحالفة مع الحكومة السودانية هاجمت قرية في منطقة جبل مرة في وسط دارفور، بارتكاب أعمال اغتصاب جماعي وخطف. ودعا الخرطوم إلى إجراء تحقيق في تقارير أفادت بأن نحو 50 امرأة أخضعن «لعبودية جنسية» بعد هجوم على بلدة دريبات التي يسيطر عليها المتمردون نهاية العام الماضي.
في غضون ذلك، قالت السلطات السودانية إن الفيضانات التي تشهدها البلاد أسفرت عن وفاة 87 شخصاً وجرح 192 آخرين، بينما شردت أكثر من 70 ألف عائلة من منازلها.
|