موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 00:52 GMT - 2008/08/08


حال الطقس في 101 مدينة





ثورة في صناعة الأقمشة الطبيعية: مصنع دوكوفلار الفرنسي يطلق القطن المطاط «صديق البيئة»

بيروت - جورج اسطفان     الحياة     2005/05/27

يحدث شعار «كيب ايت ستريتش» في سوق النسيج اليوم، ما أحدثته التكنولوجيا الرقمية في عالم التصوير، أي انقلاباً سيكون له وقعه في عالم النسيج والأقمشة. هذا ما أكده باتريك دوكوفلار، مبتكر النسيج الجديد حامل الشعار المذكور ورئيس مجلس ادارة الشركة التي تصنعه في منطقة «فوج» في فرنسا لجريدة «لوموند».

فقد توصل الصناعي الفرنسي المعروف بابتكاراته المتجددة الى اختراع طريقة تعطي للنسيج السلولوزي مطاطية دائمة بين 20 و25 في المئة، من دون اية اضافات كيماوية وخصوصاً من دون بوليوريتان، وهي المادة التي تعطي الأقمشة مطاطيتها، لكن فقط من طريق تفاعل كيماوي يسمح بالتحول الفيزيائي للمادة. وهي مادة مزودة بما يشــــبه ذاكرة الشكل، فلا تقصر ولا تتقلص، ويمكن كــــيُها بسهولة فائقة بحسب ما يؤكده مبتكروها. فالـــقماش الجديد ثابت كلياً ويتمتع بميزة كبيرة من الصعب تجاهلها: انه صديق للبيئة مئة في المئة.

يسمح الابتكار الجديد ، المسجل على الصعيد العالمي بعد 18 سنة من الأبحاث، بمعالجة كل الألياف الطبيعية: من القطن، الى الكتان وبعض ألياف الأوكاليبتوس وغيرها.

وقامت الشركة حتى الآن بانتاج حوالى 100 الف متر من القماش استعمل القسم الأكبر منها في صناعة الألبسة. لكن رئيس الشركة يؤكد ان بامكان مصنعه القيام بأحسن من ذلك، اذ أصبح واضحاً ان القماش الجديد بدأ جدياً منافسة نسيج ليكرا الشهير. كما انه يعرف جيداً امكانات مصنعه وضرورة التعاون مع شركات كبرى لتلبية حاجات السوق، خصوصاً انه يعلم ان واحداً في المئة فقط من السوق العالمية تساوي عشرين مرة انتاج معمله الصغير. لذلك تشارك مع العملاق النمسوي لنتسينغ، الأول عالمياً في صناعة الياف السلولوز، الذي قام بتمويل حملته الدعائية كليا للتسويق للنسيج الجديد «كيب ايت ستريتش». ويهدف دوكوفلار الى تحقيق فائض كبير من الأرباح لتعويض مفاعيل نهاية نظام الحصص في عملية استيراد الأقمشة واستقرار سوق العمل.

المصنع – المختبر

يقول الاختصاصيون أن على القماش، كما هي حال دودة القز، التحول بسرعة ليتمكن من الاستمرار، خصوصاً ان ضعف الدولار «حرمنا من اسواق كثيرة» كما يؤكد المالك، وهو يأمل تامين 15 في المئة من رقم المبيعات بواسطة النسيج الجديد أي حوالى 1,2 مليون يورو، في السنة الجارية، و50 في المئة عام 2006. ويأمل دوكوفلار ان يجد النسيج الجديد طريقه ويقفز فوق هذه النسب. فيقوم المصنع في هذه الحال بوضع ماكينات نسيج في مصانع اخرى بترخيص من الشركة الأم لتلبية حاجات السوق. ويخصص المالك 10 في المئة سنوياً من رقم مبيعاته لتمويل مركز تجارب صغير تجري فيه محاولات لمزج انواع مختلفة من الأنسجة، والهدف واحد: ان يبقى دائماً في الطليعة ويجدد 70 في المئة من منتوجاته سنوياً.





  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group