موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 11:29 GMT - 2008/10/13

حال الطقس في 101 مدينة






في تقرير «مؤسسة كارنيغي للسلام» ... الإصلاحات الاقتصادية العربية فشلت في تحقيق الاستدامة وتعزيز الإنتاجية

بيروت     الحياة     - 17/05/07//

أكدت «مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي» في دراسة أخيرة لها ان الإصلاحات الاقتصادية الجارية في العالم العربي منذ الثمانينات، لم تتمكن عموماً من تحقيق الاستدامة أو تعزيز الإنتاجية بل كانت استجابة لأزمات طارئة واجهتها الاقتصادات العربية، ولم توضع من ضمن نظرة شاملة.

وكتب معد الدراسة سفيان العيسة، الخبير في الشؤون الشرق الأوسطية، ان الاقتصادات العربية لم تقم بـ «إصلاح اقتصادي شامل من النوع الذي يحقق إنتاجية قوية، أو يحفز نمواً مستداماً على المدى الطويل ويزيد الوظائف بدرجة مؤثرة». وبدلاً من ذلك، «استُخدمت الموارد النفطية وغيرها من الموارد الريعية وسيلة للتخفيف الموقت من حدة الضغوط الاقتصادية والسياسية... وعلى رغم بعض الجهود لتنفيذ إصلاحات اقتصادية، وهذه تأتي عادة كرد فعل لمواجهة أزمات داخلية حادة أو ضغوط خارجية، ولم تؤمن استدامتها، كما أنها لم تشكل جزءاً من خطة اقتصادية شاملة».

وأشارت الدراسة إلى بعض العوامل التي تدل على أن الإصلاح الاقتصادي العربي لم يحقق تقدماً كبيراً، منها ان إجمالي التجارة العربية لا يشكل أكثر من أربعة في المئة من التجارة العالمية، فيما الصادرات العربية لا تمثل أكثر من 5.5 في المئة من الصادرات العالمية الإجمالية، ونسبة النفط فيها 90 في المئة.

وتعاني دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحسب العيسة، أعلى نسبة بطالة في العالم (12.2 في المئة) وأدنى نسبة لليد العاملة إلى العدد الإجمالي للسكان (47 في المئة)، كما تراجعت حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وزادت نسبة الدين العام منه، إلى جانب تفاقم العجز في موازنات الحكومات، خصوصاً في الدول غير النفطية.

وأشارت دراسة «مؤسسة كارنيغي» إلى ترهل القطاع العام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فموظفو القطاع العام يشكلون 33 في المئة من إجمالي الموظفين في هذه الدول، مقارنة بـ 13 في المئة في أميركا اللاتينية ودول البحر الكاريبي، و14 في المئة في دول «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية».

ورأى العيسة ان محدودية الإصلاح الاقتصادي العربي تعود إلى ثلاثة عوامل، أولها أن «على رغم الإجماع العام الظاهري لدى الحكومات وقادة الأعمال والمجتمع المدني في المنطقة، كما لدى المؤسسات الدولية على الضرورة الملحة للإصلاح الاقتصادي، لا إدراك مشتركاً لما يعنيه هذا الإصلاح وما يستتبعه من تداعيات».

وقال ان العامل الثاني يتمثل في «نقص القدرة» لدى الدول والمؤسسات على «تصميم برامج الإصلاح وتطبيقها وإدارتها». أما العامل الثالث فهو «ان النخب المترشحة كثيراً ما قاومت الإصلاحات التي قد تلحق الضرر بمصالحها الاقتصادية أو السياسية، فحافظت... على رسوخ امتيازاتها». وأكد الكاتب ان الجهود الإصلاحية في العالم العربي في التسعينات كانت أكثر حساسية تجاه القضايا المتعلقة بالحكم وبناء المؤسسات مقارنة بنظيراتها في الثمانينات، لكن «معالجة مسألة التقارب بين العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والقانونية والثقافية لم تنجز كما يجب».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group