موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 21:04 GMT - 2008/12/01

حال الطقس في 101 مدينة












تنفيذها يتأخر 6 أسابيع والعمولة 7 بلايين دولار... ودعوة أوروبية إلى قمة دولية عاجلة ... «خطة بولسون» تهدئ الأسواق ولا تنقذها ومجموعة السبع تناقش سبل تنسيقها دولياً

لندن - رفله خرياطي     الحياة     - 05/10/08//

استعد وسطاء البورصة وكبار خبراء المال في مختلف الاسواق العالمية، خلال عطلة نهاية الاسبوع، لبدء اسبوع جديد من التداول الحذر بعدما أقر الكونغرس بمجلسيه خطة انقاذ اسواق المال الاميركية التي اقترحها وزير الخزانة هنري بولسون، وهدّأت الأسواق من دون ان تنقذها بانتظار اتضاح التفاصيل وما سيرافقها من اجراءات لحفز الاقتصاد الاميركي.
وستتصدر الازمة والخطة، مع نتائج «اسبوع اختبار اداء الاسواق» الذي يبدأ غداً الاثنين، جدول اعمال الاجتماع المقبل في واشنطن لوزراء المال والخزانة وحكام المصارف المركزية في مجموعة السبع الذي سيُعقد وسط تأكيدات اميركية بأن تطبيق الخطة لن يبدأ قبل ستة اسابيع، اي بعدما يكون الاميركيون اختاروا رئيسهم الجديد. ومن ابرز ما يمكن ان يسفر عنه الاجتماع آلية لتبادل السيولة اللازمة للأسواق ومنع انهيار أي مصرف سليم وسيادي كما يدعو رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون.
وكان بولسون بدأ بعد ساعة واحدة من اقرار الكونغرس خطة الانقاذ، العمل التنفيذي لإنفاق ما يصل الى 250 بليون دولار على شراء «الاصول الهالكة» والسندات «الرديئة» من المصارف والمؤسسات المالية الاميركية، ووظف حوالي 10 مسؤولين تنفيذيين من كبار مساعديه السابقين في المصرف الاستثماري «غولدمان ساكس» كانوا مسؤولين جزئياً عن الازمة التي ضربت النظام المالي في الولايات المتحدة.
وفي موازاة الاجراءات الاميركية عين رئيس الوزراء البريطاني وزيراً لشؤون الـ «سيتي» (سوق لندن المالية) بول ماينرز صاحب صندوق التحوط «جي ال جي» التي كان مسؤولاً جزئياً عن المضاربات على مصرف «برادفود اند بينجلي» الذي اضطرت الحكومة الى تأميمه.
وكان رد فعل البورصات الاميركية على اقرار الخطة متحفظاً وسلبياً، وأقفلت مؤشراتها منخفضة بسبب اقتناع الأسواق بأن الركود السائد والاجراءات الاحترازية ستحد من ارباح الشركات والمصارف التي ستحاول اعادة تكوين احتياطاتها وستكون حذرة في التوسع الاستثماري.
ومن ابرز من استعان بولسون بهم ادوارد فورست احد كبار المسؤولين التنفيذيين في «غولدمان ساكس» الذي سيُشكل خلية من 24 شخصاً من المصرفيين اضافة الى ما يصل الى 10 من البيوت الاستثمارية، التي ساهمت في بعض جوانب المضاربات» وعدد من كبار المحاسبين والمحامين، لمساعدة مسؤولي وزارة الخزانة في تنفيذ الخطة.
ووفق وكالة «بلومبيرغ» الاقتصادية ستكون امام بولسون فترة شهرين فقط قد تبدأ منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل حتى العشرين من كانون الثاني (يناير) 2009، عندما يتسلم الرئيس الجديد مسؤولياته، لإنعاش الاسواق الاميركية وتسليم الادارة الجديدة، وحكماً وزير الخزانة الجديد، مسؤولية اكمال الشق الثاني من خطة الانقاذ بالتعاون مع الكونغرس الذي سيضم وجوهاً جديدة بين اعضائه.
وأكثر ما يُقلق الاسواق ان اعباء الخطة الجديدة سترفع العجز في الموازنة، المقدر في السنة المالية الجديدة بنحو 482 بليون دولار، وبما يتناسق مع الانفاق على الخطة الأمر الذي سيؤدي في النهاية الى زيادة الضغوط على سعر صرف الدولار الذي يفترض ان تتراجع قيمته ليصبح جاذباً للاستثمارات من الدول المصدرة لها اي الصين واليابان وحتى روسيا والدول الآسيوية.
وقدرت صحيفة «نيويورك تايمز» الكلفة التي ستتحملها وزارة الخزانة لادارة خطة الانقاذ وتنفيذها مع الشركات التي ستساعدها بنسبة 1 في المئة من الكلفة الاجمالية أي بنحو 7 بلايين دولار على الاقل.
وستبيع الوزارة الاصول الهالكة التي ستتملكها عبر مزادات في الاسواق، على غرار بيع املاك الدولة او عبر عمليات التخصيص.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن نائب رئيس مجلس الاحتياط الفيديرالي الان بليندر قوله «سيكون علينا ان نقلق لأن بولسون يتولى الاشراف على تنفيذ الخطة... لكن ليس بالامكان العثور على اشخاص من ذوي الكفاءة مستقلين، ومن دون ارتباطات مع عمالقة المال».
وفي باريس (أ ف ب)، دعا المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس - كان اثر لقاء مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي ترأس امس قمة رباعية مع بريطانيا وايطاليا والمانيا، الدول الاوروبية الى التحرك معاً في مواجهة الأزمة المالية.
ودعت الدول الاربع الى عقد قمة دولية «في اسرع وقت» لاعادة النظر في قواعد الرأسمالية المالية. واكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان «على المفوضية الاوروبية ان تظهر ليونة في تطبيق القواعد على صعيد المساعدة الرسمية للمؤسسات كما في مبادىء السوق الموحدة». وشدد على ان «تطبيق معاهدة الاستقرار والنمو يجب ان يعكس الظروف الاستثنائية التي نعيش»











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group