لبنان في المرتبة الرابعة عربياً في استقطاب المشاريع في 2007 ... تقرير لـ«اونكتاد» يدعو إلى الاستثمار في قطاعات مجدية أولها الزراعة
بيروت الحياة - 10/10/08//
أفاد «تقرير الاستثمار العالمي لعام 2008»، ان «تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول العربية استمر في الارتفاع خلال 2007 ، ليسجل رقماً قياسياً بلغ 72.4 بليون دولار، بنمو 17 في المئة عن 2006». ولفت إلى أن حصة الدول العربية من الاستثمار الأجنبي المباشر كنسبة من التدفق العالمي البالغ 1833 بليون دولار، «انخفضت من 4.4 في المئة إلى 3.9 في المئة». وأشار إلى أن الدول العربية المصدرة للنفط «تأتي في مقدم لائحة الدول المستقطبة للاستثمار الأجنبي المباشر»، عازياً ذلك إلى الإجراءات المتخذة في هذه الدول في السنوات الماضية». واعتبر الخبير الاقتصادي الأول في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) خالد حسين في مؤتمر صحافي مشترك عقده أمس في بيت الأمم المتحدة في بيروت، مع رئيس المكتب الفني في وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية علي برو، خُصص لإعلان التقرير الذي أعدّه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، ولم يكن متزامناً مع إعلانه في جنيف، أن تركّز الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المنطقة العربية على مشاريع الخدمات «تمثّل مشكلة»، إذ رأى أن هناك قطاعات أخرى «يمكن توظيف الاستثمارات فيها وتكون مجدية، وتحديداً القطاع الزراعي في ظل ارتفاع الأسعار العالمية للسلع الغذائية». ولاحظ أيضاً تركّز هذه الاستثمارات في عدد من الدول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر، إذ «بلغت الاستثمارات المتدفقة إليها 49 بليون دولار مشكلة 67 في المئة من الاستثمارات الإجمالية البالغة 72.4 بليون دولار». وعزا ذلك إلى «الإجراءات المتخذة فيها لتطوير مناخ الاستثمار فيها». ولفت إلى أن لبنان «احتل المرتبة الرابعة عربياً، مستقطباً 2.8 بليون دولار استثمارات أجنبية مباشرة في 2007 «. وتوقع حسين أن «تزيد تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المنطقة العربية خلال العام الجاري»، لأن بلدان المنطقة «ظلت إلى حد بعيد في منأى عن أزمة القروض السكنية العالية الأخطار»، لافتاً إلى «عدد كبير من مشاريع الاستثمار داخل المنطقة» يرجح البدء بتنفيذها. وتحدّث عن دور صناديق الثروة السيادية الرئيس في الاستثمار الأجنبي المباشر من طريق عمليات الدمج والشراء، وهي تدير نحو 5 تريليونات دولار». وأعلن برو أن لبنان «سجل نمواً في الاستثمارات ورؤوس الأموال العربية نسبته 4 في المئة العام الماضي، لتصل إلى 2845 مليون دولار». ورأى أنه «حافظ على المركز الرابع بين الدول العربية في جذب الاستثمارات مقارنة بعام 2006 ، بعدما احتل المركز الثالث في 2005 والثاني في 2004 والأول في 2003 «. واعتبر أن هذا النمو «بقي دون المعدل العام المسجل في المنطقة العربية والبالغ 7 في المئة، وأقل بأضعاف مضاعفة من المعدل العام العالمي البالغ 30 في المئة». وتناول انعكاس الأزمة المالية العالمية على لبنان، فرجّح أن «يتأثر بنسبة أقل من غيــره من الدول، نتيجة صغر حجم اقتصاده ومحدوديـــة نشاط البورصة وســـوق الأسهــــم فيه». ورأى احتمالاً كبيراً بأن «تترك الأزمة آثارها السلبية في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى منطقتنا، نتيجة أزمة السيولة وارتفاع كلفة العمليات الائتمانية».
السعودية الأولى بين دول المنطقة
احتلت السعودية المرتبة الأولى عربياً ووصل حجم تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر فيها إلى 24.3 بليون دولار، بزيادة 33 في المئة عن 2006، تلتها الإمارات بـ13.3 بليون دولار، ومصر 11.6 بليون دولار، وحلّ لبنان رابعاً بتدفقات بلغت 2.8 بليون، ثم المغرب 2.6 بليون وليبيا 2.5. فيما ازداد حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على بليوني دولار في السودان (2.4 بليون) وسلطنة عُمان (2.4 بليون). كما ارتفع حجمها إلى قطر لتصل إلى سبعة أضعاف المستوى الذي سجلته في 2006 لترتفع من 159 مليون دولار إلى 1.1 بليون، كما ازدادت التدفقات إلى سورية من 600 مليون دولار إلى 885 مليوناً. وأظهر التقرير أن التدفقات الداخلة إلى اليمن تراجعت من 1.1 بليون دولار إلى 464 مليوناً، وفي البحرين من 2.9 بليون إلى 1.8، وفي الأردن من 3.2 بليون إلى 1.8. كما لاحظ التقرير «زيادة في التدفقات الخارجة من المنطقة العربية لتصل إلى 43.2 بليون دولار».
|