موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 19:48 GMT - 2008/12/01

حال الطقس في 101 مدينة












معدلات الفقر تراجعت من 19 الى 11 في المئة نهاية القرن العشرين ... المغرب: عائدات السياحة وتدفق الاستثمارات ترفع الدخل الفردي 40 في المئة

الرباط - محمد الشرقي     الحياة     - 07/12/07//

رجح وزير المال والاقتصاد المغربي صلاح الدين مزوار، أن يرتفع متوسط الدخل الفردي في المغرب بنسبة 40 في المئة في السنوات الخمس المقبلة، وصولاً الى نحو أربعة آلاف دولار. واستند في توقعه الى النمو الاقتصادي والمستدام المقدر بـ 6 في المئة سنوياً حتى 2012، عبر زيادة معدلات الاستثمار العام والخاص، وتقوية الصادرات والاندماج في الاقتصاد العالمي، واستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية. وأشار في حديث الى «الحياة»، خلال تقديم مشروع موازنة عام 2008 أمام مجلس المستشارين - الغرفة الثانية في البرلمان، الى أن المغرب «يسعى الى تحسين معيشة السكان في السنوات المقبلة، بقدر ما تحقق خلال السنوات العشر الماضية». وتوقع نمواً يزيد على 6.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية عام 2008».

وتراجعت معدلات الفقر في المغرب الى 11 في المئة من مجموع السكان البالغ عددهم 33 مليوناً، وكانت تُقدّر بـ 19 في المئة نهاية القرن الماضي. لكن لم يُستتبع تراجع الفقر بتوزيع متوازن للثروات بين الأفراد والجهات، بحيث زادت الهوة من الفئات الأكثر ثراء وتلك الأكثر فقراً داخل المجتمع.

واعتبر الوزير المغربي أن مبادرة التنمية البشرية التي أطلقها الملك محمد السادس في أيار (مايو) 2005 «مكنت ثلاثة ملايين شخص من الارتقاء الاجتماعي من خلال تمويل نشاطات مدرة للدخل قلصت أعداد الفقراء، ساعدت ذوي الحاجات الخاصة للإندماج في سوق العمل والإنتاج. وقدرت تكلفة هذه المشاريع بأكثر من بليون دولار ( 7.9 بليون درهم)».

وتوقع أن تنخفض معدلات البطالة الى 7 في المئة من 10 في المئة الآن، بإطلاق العمل في الورش الكبيرة في مجال البنية التحتية والموانئ والمطارات والسدود، وبناء 183 ألف وحدة سكنية جديدة بتكلفة 21 بليون درهم، تستفيد منها 280 ألف عائلة فقيرة».

وتقدّر استثمارات القطاع العام بـ 107 بلايين درهم (نحو 14 بليون دولار) في 2008. واعتبر مزوار أن هذا المبلغ هو «الأكبر في تاريخ الاستثمار العام، لقناعتنا بأنه يشكل قاعدة النمو المستدام، وبأن تأمين البنية التحتية ضرورة لمزاولة مختلف النشاطات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتأهيل البلاد لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الخاصة والأجنبية».

وأكد «استقطاب شركات عالمية كبيرة، بفضل هذه الاستراتيجية، في مجالات السياحة وصناعة الطائرات والسيارات والإلكترونيات، وخدمات «أوفشور»، ما سيعزز فرص الاستثمار المتاحة في المغرب ويمكنها من اكتساب المهارات التكنولوجية الجديدة، ويجعلها قاعدة للإنتاج والتصدير في زمن عولمة الاقتصاد والتجارة».

يذكر ان مجموعة «رينو – نيسان» وقعت الصيف الماضي اتفاقاً مع الحكومة لإنشاء مصنع قرب ميناء طنجة اليورومتوسطي لإنتاج 400 ألف سيارة سنوياً، بتكلفة تقدر ببليون يورو. وسبق أن تعاقد المغرب لبرامج مماثلة مع مجموعة «ايداس» لإنتاج قطاع غيار طائرات «آرباص» وأخرى مع «بوينغ» و «إنتل» لرقائق الكومبيوتر.

ويُرتقب أن تحتضن الرباط في 13 و14 من الشهر الجاري، الملتقى السنوي للاستثمار، باشراك الجاليات المغربية المقيمة في المهجر, وحضّها على الاستثمار في بلادها ونقل الخبرة والتكنولوجيا ورؤوس الأموال. وتساهم هذه الجالية في ايرادات تقدّر بنحو 5 بلايين يورو سنوياً، تموّل الى جانب السياحة العجز في الميزان التجاري الخارجي.

وأكد وزير المال والاقتصاد المغربي أن استمرار ارتفاع مداخيل السياحة وتحويلات المغاربة في الخارج «رفع الموجودات الصافية في البنك المركزي الى 210 بلايين درهم، بزيادة 20 بليون درهم عن عام 2006».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group