موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 01:52 GMT - 2008/05/10

حال الطقس في 101 مدينة







«نصب الحرية» في بغداد مهدّد بالانهيار

بغداد      الحياة     - 22/01/08//

«نصب الحرية» للفنان العراقي جواد سليم، والذي يعد أهم مَعْلَمٍ فني، ليس في العراق فحسب بل في المنطقة العربية، هو اليوم مهدّد بالانهيار»! هذا ما أعلنه مسؤول في أمانة بغداد، عازياً السبب الى «كثرة التفجيرات التي تشهدها المنطقة التي يقع فيها النصب (ساحة التحرير) وسط العاصمة بغداد، وتعرضه لعصف هذه الانفجارات، ما أحدث تصدعات وشقوقاً في قاعدته تنذر بانهياره في أية لحظة».
«نصب الحرية» وسط ساحة التحرير في بغداد في صورة تعود الى ستينات القرن الماضي
«نصب الحرية» وسط ساحة التحرير في بغداد في صورة تعود الى ستينات القرن الماضي

وألقى فنانون ومهندسون معماريون عراقيون المسؤولية على أمانة بغداد ذاتها، محملين إياها مسؤولية ما حصل، إذ عزوا التشققات والتصدعات الحاصلة في قاعدة النصب الى الحوض المائي الكبير لنافورات أنشأتها الأمانة تحت النصب بين ركيزتيه الأرضيتين، ما أدى- بحسب هؤلاء المهندسين والفنانين- الى تسرب المياه الى جوف الأرض التي يقف عليها النصب وإحداث خلخلة جوفية فيها، مؤكدين أن حوض مياه النافورات لم يجر إنشاؤه وفق معايير هندسية تأخذ في الاعتبار ثقل التمثال البرونزي وقاعدته، بحيث يمنع تسرب المياه الى جوف الأرض، كاشفين أن «الأمانة» لم تستجب لملاحظاتهم في هذا الشأن، فكانت النتيجة ما يحصل اليوم.

يتألف «نصب الحرية» من عدد من القطع كل منها يرمز الى حقبة من تاريخ العراق الحضاري والسياسي، بدءاً من الحضارات القديمة الى الزمن الحاضر. يذكر أن هذا النصب الذي أٌقيم عام 1960 كان الفنان الكبير جواد سليم أنجزه في إيطاليا، وعاد به الى بغداد. وأثناء البدء بتعليق قطعه على قاعدتها، في مثل هذا الشهر من ذلك العام، توفي الفنان إثر نوبة قلبية حادة قبل أن يشهد اكتمال النصب والاحتفال بإزاحة الستار عنه.

يأتي هذا في وقت أجري فيه تدمير عدد من النصب والتماثيل الفنية العراقية المهمة، مثل «نصب المسيرة» للنحات خالد الرحال، وتمثال أبي جعفر المنصور للنحات محمد غني. فضلاً عن نصب وجداريات أخرى، بعضها دُمِّر بدعاوى سياسية، والبعض الآخر «لأسباب تاريخية»، فضلاً عن تشويه نصب وتماثيل أخرى من خلال كتابة «شعارات» سياسية وغير سياسية عليها!











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group