موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 19:46 GMT - 2008/12/01

حال الطقس في 101 مدينة












ليلى لالامي مغربية تكتب بالإنكليزية وروايتها الاولى عن الهجرة

باريس     الحياة     - 28/06/07//

أصدرت الكاتبة المغربية ليلى لالامي التي تقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ خمس عشرة سنة رواية بعنوان «الأمل وأبحاث خطرة أخرى»، وفيها تصف أجواء بلدها الأم ومآسيه. وعبر أسلوب فريد، عرفت هذه الكاتبة التي تبلغ من العمر 39 سنة كيف تعيد تجديد موضوع الهجرة. وأطلقت على أبطالها أسماء مغربية مثل مراد وفاتن وعزيز وحليمة. وهؤلاء كانوا يرغبون في أن يهاجروا سراً، فرحلوا عن بلدهم على متن سفينة صغيرة تعج بالمسافرين. ولم يعرفوا سوى البطالة واليأس والقمع. أرادوا أن يجربوا حظهم في الجهة الأخرى من المعمورة إلا أنهم لم يصلوا الى المكان المراد. بدت الطريق أكثر خطورة مما ظنوا. تكتب لالامي في السطور الأولى: «تصطبغ أمواج المتوسط بلون أسود سواد الحبر ما عدا بضع لمسات من الزبد من هنا وهناك تتلألأ بياضاً تحت ضوء القمر على غرار شاهدة القبر في عتمة المقبرة». هكذا تهيئ القارئ على المآسي التي لن تلبث أن تسردها.

تقول الكاتبة المغربية عن اختيار اللغة الإنكليزية أداة تعبير: «لو قدّر لي أن أرجع الى الوراء لكنت ارتدت مدرسة عربية، وأفضلها مدرسة عربية مغربية، لأتمكن اليوم من أن أكتب بهذه اللغة. لسوء الحظ تلقيت تعليماً استعمارياً على غرار الكثير من المواطنين. هذا يعني أنهم علّمونا أن نفكر وأن نحلم وأن نعبر عن أعمق مشاعرنا بلغة أجنبية أي باللغة الفرنسية، لذلك رفضت هذه اللغة التي فرضت علي.

وفي ذلك الوقت، بدأت أتعلم اللغة الإنكليزية. حصلت على إجازة في اللغة الإنكليزية من جامعة الرباط قبل أن أذهب الى الولايات المتحدة الأميركية حيث تعرفت الى أعمال الكتّاب الناطقين بالإنكليزية أمثال أشينوا أشيبي ووول سويينكا وجون كويتزي الذين أثروا بي كثيراً. وعندما قررت أن أكتب، اخترت اللغة الإنكليزية، اللغة التي لم تكن تحمل بالنسبة إليّ دلالات استعمارية. إلا أنني لم أنس أن الإنكليزية هي أيضاً لغة أجنبية بالنسبة إليّ. فعندما أكتب، وخصوصاً الحوارات، أسمعها أولاً باللغة العربية المغربية».

وعن صدور روايتها أولاً في الولايات المتحدة الأميركية، وقد تكون أول روائية مغربية يصدر عملها عن دار نشر أميركية، تقول: «لو كتبت بالفرنسية، لست أدري إن كان سيتم نشر روايتي في الولايات المتحدة الأميركية. فالروايات المترجمة تمثل 3 في المئة من الروايات التي قام الناشرون الأميركيون بإصدارها. ولن تحظى رواية كتبتها مغربية بالفرنسية بحظ كبير في أن تباع. الأميركيون لا يعرفون أين يقع بلدي على الخريطة. وبالنسبة الى الكثير منهم، المغرب هي الدار البيضاء في الفيلم الذي مثل فيه همفري بوغارت وإنغريد بيرغمان. وعلى رغم هذا التفاوت، وجدت أن النقد قدم كتابي بكثير من الحساسية والذكاء، فتم تشبيه الهجرة المكسيكية بهروب المغربيين اليائس الذي يتطرق إليه كتابي. وتم النظر الى أبطال القصة على أنهم ضحايا العولمة، وهو موضـــوع يتأثر به الأميركي الذي ينتمي الى الطبقة الوسطى. ويضحكني ويحزنني في الوقت نفسه أن أرى أن الأدب في الولايات المتحدة الأميركية يبقى رهين الفئات العنصرية التي لا دخل لها بالأدب، كالأدب الأســـود الأميركي والرواية اليهودية.

أما أنا فيعتبرونني «مغربية أميركية». ولئلا يتم النظر الى كتابي على أنه دخيل، طلبت من الناشر ألا يضع صور جمال أو صحراء على الغلاف. أردت أن يُحكم على هذا الكتاب على الصعيد الأدبي. فبالنسبة إليّ تعتبر الرواية جيدة أم سيئة بغض النظر عن أصل كاتبها أو لون بشرته».

صدرت ترجمة رواية «الأمل وأبحاث خطرة أخرى» الى الفرنسية عن دار «أن كاريير» في باريس، وأنجزت الترجمة كاترين بيير بون.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group