موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 19:56 GMT - 2008/12/01

حال الطقس في 101 مدينة












صاحب «الطريق»: كاتب الكآبة يخرج من عوالمه الضيقة

     الحياة     - 03/10/08//

منذ سنوات لم يعد الاخوان جويل وناتان كوين في حاجة الى تعريف، هما المجددان الأساسيان في السينما الأميركية الشعبية، لغة ومواضيع، خلال العقود الأخيرة. أما كورماك ماكارتي، فإنه لم يعرف على نطاق واسع إلا خلال الأعوام الأخيرة، على رغم أن أعمال سينمائية وتلفزيونية اقتبست من نصوصه، وعلى رغم أن مجلة «تايم» الأميركية اختارت روايته «الجنوب الدامي» (1985) واحدة من أهم 100 رواية كتبت في الإنكليزية بين 1925 و2005. ذلك أن ماكارتي، هو نفسه كاتب متكتم لا يحب أن يثير أي ضجيج حول حياته أو عمله، ويفضل أن يكتب وينشر في صمت، بعيداً من الإعلام. ومنذ عام 1965، حين أصدر هذا الكاتب أول عمل كبير له «حارس الأوركارد» صدر له عشر روايات آخرها، حتى الآن «الطريق»، ومن أشهرها «كل الأحصنة الرائعة» التي حولها بيلي بوب ثورونتون الى فيلم من بطولة مات دامون، عام 2002، ثم، طبعاً «ليس هذا وطناً للعجائز». غير أن علاقة كورماك ماكارتي بعالم السينما والتلفزة بدأ قبل ذلك بكثير، منذ عام 1977، حين حولت روايته «ابن الجنيناتي» الى مسلسل تلفزيوني بثت حلقاته الأولى في كانون الثاني (يناير) من ذلك العام. أما «الطريق» فهو ثالث عمل لماكارتي يقتبس للشاشة الكبيرة، لكن لن يكون الأخير، إذ أعلن منذ الآن أن رواية ماكارتي، الأشهر «الجنوب الدامي»، تحوّل الآن الى فيلم سينمائي يخرجه تود فيلم، ولن ينجز أو يعرض قبل عام 2010.
بقي أن نذكر هنا أن ماكارتي، كان هو الذي كتب سيناريو «ابن الجنيناتي» بنفسه، والمرجح أنها ولدت على يديه كسيناريو للسينما قبل أن تحوّر رواية. إضافة الى هذا يكتب كورماك ماكارتي، الذي ولد عام 1933 في رود آيلند، باسم تشارلز ماكارتي، للمسرح، حيث، عرف له عملان في هذا المجال أولهما «بنّاء الحجارة» (1995) والثاني «غروب الشمس المحدود» (2006).
وعلى رغم أن نقاداً كثراً لم يحبوا روايته «ليس هذا وطناً للعجائز» فإن صدور أي عمل جديد لماكارتي يعتبر حدثاً كبيراً في أميركا، وخارجها الآن حيث تترجم رواياته فور صدورها الى عدد كبير من اللغات الأوروبية، وهو أمر أكدت عليه أوبرا ونفري، حين استضافت هذا الكاتب، المكفهر والمتكتم عادة الى إحدى حلقات برنامجها في حزيران (يونيو) 2007، إذ قبل أن يظهر للمرة الأولى في حوار تلفزيوني، تعتبره أوبرا اليوم واحداً من أنجح الحوارات التي أجرتها.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group