-
الهاشمي يستنكر حملة دهم في بغداد ويطالب بتحقيقالجمعة, 05 يونيو 2009
طالب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي مجلس الرئاسة بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة للوقوف على «حقيقة الاعتقالات العشوائية والانتهاكات التي رافقتها في منطقتي الدورة وحي العامل» ببغداد. ونفت قوات الامن حدوث انتهاكات خلال حملات دهم نفذتها خلال الايام الماضية في عدد من مناطق بغداد، فيما قتل 9 اشخاص واصيب 31 بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى شعبي في جنوب بغداد مساء الاربعاء.
ودعا الهاشمي في رسالة عاجلة وجهها الى مجلس الرئاسة الى «التحقيق في التهم الموجهة الى المواطنين الذين القي القبض عليهم مؤخراً واطلاق سراح من لم تثبت ادانته فوراً». وقال الهاشمي في رسالته انه «في ظل ما حصل من قتل وارهاب للناس وانتهاك لحرمة منازلهم ليلا واعتقالات لمواطنين خلافاً للدستور والقانون، يقتضي من مجلس الرئاسة موقفاً حازماً باعتباره الساهر على تطبيق الدستور».
ولفت الهاشمي الى ان «ما حصل في الدورة وحي العامل ومناطق اخرى في بغداد من مداهمات خلال الايام الماضية يلحق الضرر البالغ بسمعة العراق دولياً وينزع ثقة المواطنين بقواتهم المسلحة واجهزتهم الامنية، الامر الذي يستدعي التحرك السريع من جانب مجلس الرئاسة». ولفت الى «اهمية اصدار توجيه الى الاجهزة التنفيذية لتأمين السيطرة الدقيقة على المداهمات والاعتقالات الى جانب مراجعة القرارات الامنية المتخذة بهذا الشأن».
ونف الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا في تصريح الى «الحياة» تنفيذ قوات الأمن اي اعتقالات من دون مذكرات قضائية، وأوضح ان «كل المداهمات والاعتقالات تمت بموجب مذكرات قضائية وليس من حق القوات الامنية اعتقال اي شخص من دون موافقة القضاء».
لكن عطا أكد بالمقابل ان «حادثة واحدة حصلت في منطقة الدورة في المحلة 822 اثناء تنفيذ احدى المداهمات السبت الماضي اسفرت عن مقتل مواطن واصابة آخر بجروح»، مشيرا الى ان «عمليات بغداد شكلت لجنة تحقيق لمعرفة اسباب الحادث». واضاف انه «لا توجد اي حوادث مشابهة في اي منطقة اخرى من بغداد»، مطالبا «كل من يملك معلومات او ادلة عن حصول خروقات تقديمها الى عمليات بغداد».
من جانبه اكد قائد صحوة الدورة مصطاف الجبوري لـ «الحياة» ان «كل عمليات الاعتقال التي تقوم بها الاجهزة الامنية تتم بناء على مذكرات قضائية، ولم تتم اي عملية اعتقال او مداهمة من دون ذلك». وأوضح ان «عملية المداهمة التي حصلت قبل خمسة ايام تمخضت عن اعتقال احد عناصر تنظيم القاعدة ويدعى اياد باروكة وهو مسؤول عن العديد من عمليات القتل والتهجير والعمليات الارهابية الاخرى».
لكن الجبوري انتقد الاسلوب الذي تتبعه الاجهزة الامنية في عملية الاعتقال، ووصفه بـ «الاستفزازي ولا يعير اي اهمية لحقوق الانسان». وقال ان «القوات الامنية تداهم في ساعات متأخرة من الليل وتزعج جميع سكان الحي وترهبهم، ولا تعتمد على معلومات دقيقة للوصول الى الهدف بسرعة ومن دون مضايقة الجيران وارعابهم».
وكانت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان حذرت من ان «الاعتقالات العشوائية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية قد تضطر بعض المواطنين لمغادرة العراق مجددا»، مطالبة الاجهزة الامنية والقضائية الحذر من المخبرين السرّيين الذين كانوا سبباً في ايداع آلاف المعتقلين الابرياء في السجون العراقية والاميركية».
الى ذلك، نقلت وكالة «فرنس برس» عن مصدر في الشرطة العراقية ان «9 اشخاص على الاقل قتلوا واصيب 31 آخرون بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى شعبي في حي الشرطة الرابعة (جنوب بغداد) مساء الأربعاء». واوضح ان «الانفجار تسبب بدمار هائل بالمقهى».
وفي ديار بكر (شرق تركيا) أعلن (أ ف ب) مصدر أمني تركي مقتل جندي تركي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح في معارك وقعت الخميس مع متمردين اكراد في جنوب شرقي تركيا. وأوضح المصدر ان الجيش التركي اشتبك مع عناصر «حزب العمال الكردستاني» في بلدة بيستلر - ديريلر (محافظة سيرناك) الجبلية في الوقت الذي كان ينفذ فيه عملية واسعة النطاق في هذه المنطقة القريبة من الحدود العراقية.
وكانت قيادة حزب العمال الكردستاني أعلنت الاثنين من كردستان العراق انها تمدد حتى 15 تموز (يوليو) هدنة في عملياتها المسلحة بهدف «تسوية المشكلة الكردية بالوسائل الديموقراطية»، بعد انتهاء الهدنة السابقة التي اعلنها المتمردون في 1 حزيران (يونيو) الحالي.
ولم يعترف الجيش التركي ابداً بهذه الهدنات المعلنة من جانب «حزب العمال»، مؤكدا انه ستتم ملاحقة «الارهابيين» حتى آخر عنصر منهم.














