|
|||||||||||||||||||
| www.daralhayat.com 2008/10/14 12:13 GMT |
|
||||||||||||||||||
|
حقوق الإنسان، في الغرب، وهم...محمود السيد الدغيم الحياة 2003/07/13حكومتا الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا تحفظان حقوق المواطنين من رعايا الدولتين إلى حد بعيد، وذلك بسبب وجود قوانين مرعية، ومؤسسات ديموقراطية، وتعدُّدية حزبية، وصحافة تمتلك هامشاً واسعاً من الحرية، ومحاكم دُستورية، ودساتير محترمة، وشعوب حيّة لا تصبر على الضيم. لكن الدولتين تتاجران بحقوق الإنسان على الصعيد الخارجي، وتتخذانها ذريعة. والجامع المشترك بين بريطانيا وابنتها أميركا هو قتل الهنود الحمر، والهنود السمر، والهنود العرب بكل أنواعهم. فالولايات المتحدة الأميركية أبادت عشرات ملايين الهنود الحمر، وبريطانيا أبادت ملايين الهنود السُّمر، وقرّرت مواصلة حروبها العدوانية حتى يُقتل آخر جندي هندي مُجبر على الخدمة في قواتها المسلحة. والمملكة المتحدة دولة من الدول التي تدّعي حماية حقوق الإنسان بشكل مثالي، وادعاؤها ليس إلا حبرا على ورق، وتاريخها غير مشرف في المحافظة على حقوق الإنسان بشكل عام. فالْمُلاحَظ أنّ الحقوق المحفوظة هي حقوق الأقوياء اقتصادياً، أي حقوق الأغنياء، أما الفقراء فحقوقهم في ضياع دائم. تاريخياً، آلاف الأمهات فقدن أطفالهن بسبب الفقر، وتم ترحيل الأطفال إلى دول الكومنولث البريطاني في أربعة أقطار الأرض التي كانت خاضعة للتاج البريطاني، وحُرمت الأمهات من معرفة مصير أبنائهن. وألحقت الحرب العالمية الثانية الأذى بملايين الناس في أوروبا وغيرها من دول العالم، وانتشر الفقر فغطى مساحات واسعة، وأكل الناس الجياع ما لا يأكله البشر. وفي 1946 اضطرت الأم كيتي اوبراين بسبب الفقر إلى التخلي عن طفلتها الرضيعة مارسيل لأنها لم تجد ما تنفقه عليها. فلم تجد أمامها سوى تسليم صغيرتها لمركز شبكة توزيع الأطفال، باعتبارها أفضل من المقبرة التي تنتظر ابنتها جراء الجوع. ومن حقنا التساؤل: تُرى إذا كانت هذه الدول العلمانية تفعل ما فعلته بحق أبنائها ظلماً وعدواناً، فهل يحق لها أن تتحدث في موضوع حقوق الإنسان، وضياعها في الدول الأخرى، لا سيما الدول الإسلامية؟ إن الشريعة الإسلامية ضمنت حقوق الإنسان الفطرية، وعبرت عنها بالضروريات الخمس التي جسّدتها مقاصد الشريعة الخمسة، وهي حفظ الأرواح، وحفظ الأديان، وحفظ الأموال، وحفظ العقول، وحفظ الأعراض التي تُحفظُ الأنساب بحفظها ولا تختلط. وقد حرمت الشريعة التبني لأنّ الوالدين أولى الناس بأبنائهم وبناتهم، رغم أنف الطواغيت والمنافقين، وهذه حقوق ثابتة لكلّ البشر، ما بقيت الدنيا حتى يرث اللهُ الأرض ومَن عليها، ودماء الناس وأموالهم وأعراضهم بينهم حرام، و لا يحلُّ لأحد أن يستحلَّ الحرام بقانون وضعي قد يضعه شخص غير قانوني، والحدود الشرعية هي الضمان الوحيد لحفظ الحقوق بشكل عام. |
||||||||||||||||||
| ©2007 Media Communications Group مجموعة الاتصالات الإعلامية | |||||||||||||||||||