• 1268847179552829800.jpg
 
بيروت
°20 م
°19 م
مشمس جزئياً
لندن
°11 م
°2 م
مشمس إجمالاً
الرياض
°24 م
°12 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10767)
NASDAQ Composite(2393.41)
FTSE 100(5647.28)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7343)
USD to GBP(0.6556)

 

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • لا للبداوة
    الثلاثاء, 09 فبراير 2010
    ثريا الشهري

    قال الله تعالى: «وما أرسلنا من قبلك إلاّ رجالاً نوحي إليهم من أهل القرى». جاء تفسير ابن كثير لهذه الآية بقوله: «لم يبعث الله من أهل البوادي رسولاً، وإنما كانت البعثة من أهل القرى»، والدليل قول المولى: «وما كان ربك مُهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولاً»، فالمراد بالقرى هو المدن، ما يؤكد أن جميع الرسل لم يرسلوا قبل النبي محمد صلوات الله عليه وسلامه إلاّ من أهل القرى، والمقصود بهم أولئك المستقرون في الحاضرة، وهو ما يقرر أن رسولنا حضري، جاء برسالة حضرية ليكمل بها ما بدأه الرسل من قبله، فهي إذاً رسالة موجهة إلى الحاضرة: «لتنذر أم القرى ومن حولها»، وتعني ببداهة لا تحتاج إلى التعقيد أن الإسلام وجد أن التكاليف الدينية أكثر ما تؤدَّى على وجهها الأكمل إذا كان صاحبها مستقراً في مدينة أو حاضرة، فإذا دخل في مرحلة السفر والتنقل، أي ما يقارب حياة البدو الرُحّل، فإنه يُرخَّص له أن يخفف من أدائه لتكاليفه الشرعية، من قصر وجمع للصلاة، إلى إباحة الفطر في رمضان، إلى صلاة الجمعة التي لا تصبح عليه واجبة، الأمر الذي يفسّر تحذير الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل الحاضرة من الإيغال في البادية طلباً لكلأ أو مرعى، كي لا يبتعدوا فتفوتهم صلاة الجمعة، ومن فاتته ثلاثاً «طبع على قلبه»، فالإسلام لا ينظر للحياة البدوية المرتحلة كبيئة ملائمة لاستمرار نضج الرسالة الدينية واكتمال تطبيقها، ذلك أن البدوي بطبعه دائماً ما يكون منغمساً في تحدي ظروفه القاسية، وندرة موارد عيشه ما لا يوفر له من استقرار المكان، ورفاهيته وفائض إنتاجه، ما يمكنه من التفرغ لمظاهر حياته الدينية والمدنية، التي تتطلب إنساناً تجاوز في إنتاجه الحد الأدنى من التزاماته الحياتية حتى يرتفع إلى ما عداها من مستويات فكرية وروحية. لا ينبغي أن يستشف من هذا الكلام أن الموقف الإسلامي يقف بحال ضد البدو، وإنما هو لا يتماشى مع البداوة، والفرق واضح بينهما، فالإسلام دائماً ما أراد البدو أنصاراً له يتبعونه، ولكن من دون بداوتهم.

    الدولة السعودية في واقع الأمر حركة حضارية قادها بداية الملك عبدالعزيز كقائد متحضر، استثمر قوى البادية في مشروعه الإصلاحي، فصهر كيانات القبائل والعشائر البدوية المتناحرة في بوتقة أشمل، جمعت بين البادية والحاضرة، فارتفعت بالقبائل من مستوى صراعاتها النسبية إلى الإيمان المطلق بفكرة توحيدية جامعة. الرؤية التي تمكنا من خلالها أن نقدِّر بشكل استيعابي أكثر مقولة ابن خلدون: «إن العرب - كان يعني عرب البادية ومن في طورهم من قوى رعوية - لا يحصل لهم الملك إلاّ بصبغة دينية من نبوة أو ولاية أو أثر عظيم من الدين على الجملة... فإذا كان الدين بالنبوءة أو الولاية كان الوازع لهم من أنفسهم وذهب خلق الكبر والمنافسة منهم، فسهل انقيادهم واجتماعهم، وذلك بما يشملهم من الدين المُذهِب للغلظة والأنفة، الوازع عن التحاسد والتنافس». والسؤال: لماذا يصر بعضنا على التصرف والتفكّر بكل بداوة وجفاوة ويعتبرها من مميزات الإنسان العربي؟ هل يدري أنه بذلك لا ينتمي سوى إلى الأعراب الذين وصفهم القرآن فأبدع في وصفهم؟!

    suraya@alhayat.com

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

أوافق الدكتور الذيابي

أوافق الدكتور الذيابي أننا بحاجة لأقلام " بنائة" . يا سلام لو عاد سيبويه لمات مرة أخرى... هذه المرة بالجلطة

لا فرق

عن أهل المدينة قال تعالى : ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم . كلامك غير صحيح ، فلا فرق بين البدوي والحضري في الدين .

الاخت الفاضله

ياسيدتي العزيزه ذكرتيني بمقوله مشهوره للفنان محمد عبده

يوم قال (الرسول سعودي)!! لكن الله يصلحك اللحين جت

كلمه جديده من الاخت ( الرسول حضري)!!ا

اصمتي واكون لكي من الشاكرين ياختاه

مقال ردئ

نعم الاستقرار يقود لنعم كثيرة,لكن ما قلتيه يجانب الصواب فالبدو أو الأعراب قادوا الفتوحات الأسلامية,ولم يكونوا تجارا كأهل الحاضره كما وصفهم القرآن الكريم,والبدو من أصول طيبه وأهل نسب والرسول عليه الصلاة والسلام قال (تخيروا لنطفكم)وارجعي للتاريخ جيدا.

لا .. للتعميم

بشكل عام الموضوع صحيح .. لكن الا ترون ان فيه بعض التحامل العنصري على البدو ؟

نعم اتفق معاك لا يمكن ان تنتقل حياة البدايه بكل صفاتها.. إلى الحياه المدنيه 100% هناك بعض الصفات البدويه يجب التخلص منها .. لكن ليس الكل .. فانا ستغرب هذا التعميم

كنت اتمنى ان يركز المقال على الصفات السيئه .. ونبتعد عن التعميم الاعمى الذي يصير التعصب

تحياتي

موضوع لا قيمة

موضوع لا قيمة لة هل تريدين تبيين ان الرسول ليس بدويان ولمن؟ مع ان جميع العالم من عرب وغيرهم يعلمون ان محمد صلى الله علية وسلم ليس بدويا وانتي ايضا تعلمين ان العالم يعلم هذا الشيئ

ثريا تعجبني

ثريا تعجبني مقالاتك منذ ايام الشرق الاوسط
لكن بعد هالمقال يو فلت داون فروم ماي ايز

الناس المستيقظون، ليس لهم إلا عالم واحد. أما النائمون، فلكل واحد

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه رواه البخاري ومسلم أعتقد أن ربط بعثة الرسل وأنها رسالة موجهة إلى الحاضرةو ما إلى ذلك من سرد..لأعلى فئة عن أخرى ما هو الا تمييز عنصري لا يخدم المجتمع الذي تنتمين إليه و يتصادم مع ما تصبوا إليه المملكة العربية السعودية من تنمية في شتى المجالات بسواعد أبنائها و بناتها لا بسواعد فئة عن فئة الوطن بحاجة إلى أقلام بنائه ياأستاذه ثريا "من رفع نفسه فوق قدرها صارت نفسه محجوبة عن نيل كمالها"

الأعراب أشد كفرا ونفاقا

طبعا السيدة ثريا تقصد في آخر سطر الآيه التي تقول" الأعراب أشد كفرا ونفاقا"
الآية 97 من سورة التوبة
شكرا لك

لا لتفاصيل البداوة

كلام جوهري ,, رائع طرح فكرة فلسفية نادرة التطرق لها ولي أن آضيف أن فكر البداوة دائما متوقف عن استقطاب ما يجدد وينور عقليتهم,, بمعنى آخر توارثهم لعادات وتقاليد وبعض التصرفات التي تُطبق من قٍبلهم دون فكر او وعي أو حتى ادراك فـ المحاولة للخروج من تلك الحدود قد تكون عندهم جريمة هم انفسهم من قرروا عقوبتها والجدير بالذكر أن بعض تلك الآمور قدلا تقبلها الشريعة الاسلامية أو قد تُبيحُها بإكراهـ !؟

مقال عنصري هدفه

مقال عنصري هدفه إزدراء البدو

الكتابة وسط حقل ألغام .

كالعادة :
تقدمين الجديد ولا أتذكر يوماً أني أضعت وقتي هنا .
طرح دقيق رغم صعوبة الكتابة فيه .
متابعين ياسيدتي كل حروفك .

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية
  • شروط نشر التعليق: عدم الإساءة أو التجريح والشتم والابتعاد عن الألفاظ النابية وكل أنواع التحريض