-
الطائف: حريق «مدرسة»... يشعل فتيل الخلاف بين «التعليم» و«الدفاع المدني»الإثنين, 01 مارس 2010
اكتنفت رؤية ضبابية حقيقة حريق اندلع في مدرسة ثانوية في محافظة الطائف صباح أمس، إذ فجّر أزمة اتهامات تبادلها القائمون على فرعي إدارة التربية والتعليم والدفاع المدني في المحافظة. إذ اتهم مدير «الأولى» تقرير «مدني الطائف» بالغموض، وأكد أن عدم المصداقية يشوبه، فيما اكتفى مدير «الأخيرة» بتأكيد ما أوردوه من معلومات في تقريرهم (حصلت «الحياة» على نسخة منه)، مشدداً على عدم التفاتهم لنفي «الأولى» كونهم الجهة الوحيدة التي باشرت الحريق، قبل أن تصدر «مدني الطائف» بياناً صحافياً غيّرت فيه روايتها الأولى التي أكدت خلالها اندلاع الحريق في مستودع كتب في المدرسة، مشتبهة في تسبب عقب سيجارة في امتداد ألسنة اللهب داخل المبنى التعليمي، إلى أخرى جديدة كشفت خلالها اقتصار الحادثة على التماس كهربائي في سخان مياه!.
وكان الناطق الإعلامي بإدارة الدفاع المدني في محافظة الطائف المقدم خالد القحطاني كشف لـ«الحياة» مباشرة فرقتي إطفاء وإنقاذ حادثة حريق في مدرسة ثانوية في الطائف في ساعة مبكرة من صباح أمس (الأحد)، تزامن مع دخول الطلاب الفصول الدراسية قبل بداية الحصة الأولى، مشيراً إلى أن ألسنة اللهب أتت على كتب ومستلزمات مدرسية في مستودع للكتب مساحته 2م×3م في الدور الثالث من المدرسة، وأكد أن الفرق المباشرة سيطرت عليه من دون وقوع أي إصابات، فيما تم إخلاء الطلاب إلى فناء المدرسة حفاظاً على سلامتهم.
وكشف إشارة التحقيقات الأولية إلى احتمال تسبب عقب سيجارة في اندلاع الحريق، وألمح إلى مشاركة الجهات المعنية في مساندة الدفاع المدني، (مثل: الدوريات الأمنية و«الهلال الأحمر»، و«الكهرباء»).
في المقابل، أكد مدير إدارة التربية والتعليم في محافظة الطائف محمد أبو راس لـ «الحياة» أن اليوم الدراسي استمر بصورة طبيعية من دون إثارة الخوف والقلق في صفوف الطلاب. وكشف تشكيل لجنة من المباني للمعاينة ومعالجة الوضع. وقال لـ «الحياة»: «إن تقرير الدفاع المدني يشوبه الغموض وتعتريه شبهة عدم المصداقية، لا سيما أن تصريحاتهم لوسائل الإعلام تناقض التقرير الذي وصل إلى إدارة التربية والتعليم، إذ اقتصر الحريق على سجادة صلاة في غرفة التوعية الإسلامية».
وتابع: «ليست لدينا مستودعات كتب في المدارس، ونطبق نظام السلامة في المدارس كافة».
بدوره، شدد مدير إدارة الدفاع المدني في محافظة الطائف العميد محمد الشهري لـ «الحياة» على أن التصريح الصادر من قسم العلاقات العـــامة في إدارته «مؤكد ويلـــزم اعتــماده من دون النظر إلى خلاف ذلك». وقـــال : «ليست لدينا إشكـــالية في نفيه من قبل إدارة التعـــلـيم باعتـــبارنا الجهة التي باشرت موقع الحريق وتعـــاملت معه».







