• 1328809317422709700.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2915.86)
FTSE 100(5875.93)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7539)
USD to GBP(0.6325)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • إقناع «أطفال الكرتون» بالفقر «الطبيعي» في اليمن... مهمة عسيرة
    الخميس, 11 مارس 2010
    صنعاء – علي سالم

    تحبذ نورية ناجي تسميتهم بالأطفال الفقراء، عوضاً عن «أطفال الشوارع». وهي تستخدم كلمة «استقطاب» بدل «استهداف الأطفال». فكلمة استهداف تنطوي برأيها على شيء من العدائية وتضع مسافة بين الطرفين ولو على صعيد الخطاب.

    تعود خلفية السيدة ناجي في العمل الاجتماعي التطوعي إلى حادثة وفاة صديقة لها. تلك الحادثة قادتها إلى التطوع في مستشفى لمرضى السرطان في لندن قبل أن تقرر التوجه إلى اليمن «على الرغم أنني احمل الجنسية البريطانية، فضلت السفر إلى بلدي فهنا الحاجة كبيرة لجهودي». أسست ناجي «منظمة التعليم والإغاثة» منذ ما يقارب السبع سنوات، وهي منظمة غير حكومية، تقدّم المساعدة إلى نحو 440 طفلاً وطفلة إضافة إلى 28 امرأة معظمهن أمهات لهؤلاء الأطفال.

    وتوجد عشرات المؤسسات، تعنى بالأطفال اليمنيين. بيد أن خارطة أطفال الشوارع إلى اتساع. وكانت دراسة حكومية نفّذت عام 2007 قدرت عدد أطفال الشوارع في اليمن بنحو 30 ألف طفل فيما تفيد دراسة أسبق بأن عددهم في مدينة صنعاء وحدها يزيد عن 28 ألف طفل.

    والأرجح أن الرقم الحقيقي يظل اكبر من هذه التقديرات خصوصاً في ظل غياب مسح ميداني شامل. ويقول «المجلس الأعلى للأمومة والطفولة» انه بصدد انشاء مرصد وطني لحقوق الطفل، من أهدافه توفير الإحصاءات بمختلف أنواعها عن أوضاع الطفولة.

    وعادة ما يتم ربط ظاهرة أطفال الشوارع بتفاقم الفقر والبطالة. وهناك من يذكر بـ «عدم القدرة على التكيف مع التعليم الرسمي، وبعد المدارس عن المنازل والتكلفة العالية للتعليم، والمؤهلات المتدنية للمعلمين، إضافة إلى سوء العلاقة بين المعلم والتلميذ، واستخدام أسلوب الضرب ما يساهم في ارتفاع معدلات التوقف عن الدارسة». يتضاعف ذلك مع انتشار الأمية بين الآباء والأمهات، واعتبار الكثيرين منهم أن الأبناء معنيون بالإنفاق على والديهم. «نعمل في ظروف صعبة «، تقول نورية ناجي تعليقاً على حال طفلة ضبطت تتسول أكثر من مرة على رغم أنها من المستفيدين من برامج المنظمة، متهمة والدة الطفلة بتشجيعها على التسول.

    وتشير بيانات العيادة النفسية التابعة لـ «المؤسسة العربية لحقوق الإنسان» في عدن إلى ارتفاع نسبة الأطفال الذين تلقوا مساعدة ودعماً نفسياً على خلفية تعرضهم لعنف أسري، يليهم الذين تعرضوا لإساءة جنسية. وبحسب دراسة مجلس الأمومة والطفولة فإن 60 في المئة من أفراد عينة أطفال الشوارع ينامون في الشارع ويعملون فيه.

    ويعمل البعض في مهن غير ثابتة مثل بيع المحارم الورقية ومسح السيارات وأخيراً بيع أكياس لتجفيف القات، بيد أن كل هذا يكون في الغالب غطاء للتسول، خصوصاً بعدما أخذت السلطات في مكافحة المتسولين. وبدا أن البيئة الاجتماعية تلهم الصغار وتشجعهم على توسل خطاب رائج. يقول احد الأطفال: «ماحصلتوش غيرنا. الجميع يشحت: الحكومة والدولة. الكبير قبل الصغير. لمَ تجرون بعض الجهال وحدهم؟».

    وتحاول ناجي الشرح للأطفال من منتسبي منظمتها أن كون المرء فقيراً لا يعني أنه غبي، مؤكدة أهمية غرس الثقة بالنفس. وتقدم منظمة التعليم والإغاثة لمنتسبيها الصغار دورات في الكمبيوتر واللغة الانكليزية ودروس تقوية لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع. ويبدو أن رئيسة المنظمة وجدت ما تفخر به، اذ صارت تضع اسم إحدى الطالبات وتدعى فيروز ضمن بروشور المنظمة. وتعد فيروز نموذجاً ناجحاً للأطفال الذين رعتهم المنظمة وهي الآن طالبة في جامعة خاصة.

    وتقول ناجي: «لدينا 12 طفلاً وطفلة موهوبين في مجال الرسم كما نشجع الأطفال على إبراز مهاراتهم ودمجهم في المجتمع»، مشيرة إلى مباراة في كرة القدم جمعت بين فريق المنظمة من الأطفال وطاقم السفارة البريطانية في صنعاء وفاز فيها الأطفال.

    بيد أن الإحصاءات الرسمية تبين ارتفاع نسبة الجرائم التي يرتكبها أطفال الشوارع ممن يطلق عليهم الأحداث. وبحسب أستاذ الاجتماع في جامعة صنعاء الدكتور فؤاد الصلاحي، فإن أطفال الشوارع «يتجهون إلى بناء مجتمعهم الخاص داخل المجتمع العام، ليستفيدوا من هذا الأخير نسبياً في عطائه المادي والمعنوي إلا أنهم خارج تركيبته البنيوية ومحدداته في المكانة والسلطة».

    وبعض أطفال الشوارع يطلقون على أنفسهم أطفال الكراتين. نسبة إلى قطعة الكرتون التي يستخدمونها للنوم، خصوصاً في المدن الحارّة مثل عدن والحديدة. وكان اتحاد طلاب اليمن في جامعة صنعاء نفَّذ الشتاء الفائت حملة جمع بطانيات لمصلحة الذين ينامون في الشوارع.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

إقناع «أطفال الكرتون» بالفقر «الطبيعي» في اليمن... مهمة عسيرة

انا اشكر الاستاذه نوريه ناجي لم تقوم به من جهد عضيم

إقناع «أطفال الكرتون» بالفقر «الطبيعي» في اليمن... مهمة عسيرة

تحية إجلال وتقدير الى هذة السيدة العظيمة والتي قل وجودهن في هذا الوقت ..فالى الامام سيدة نورية او كما يطلق الاطفال عليك "ماما نورية: وشكرا

إقناع «أطفال الكرتون» بالفقر «الطبيعي» في اليمن... مهمة عسيرة

بصراحه اقولها لايوجد مثلك يانوريا !فمن يترك قصور الملوك ومدينة الضباب ويعود الى اليمن ؟نحن العرب نبيع كل شي من اجل الخروج الى الحياه ولم نكن نعرف ان الحياه هي منابت اصولنا!
اعجبتني قصة الاستاذه نوريا في زمن نسينا اولادنا واصحابنا ووالدينا وها هي نوريا تعيد الحياة لنا من خلال اطفال تزرع الثقة فيهم وتحببهم في دنياهم ليكونوا صالحين في المجتمع بل الاصلح وانا واثق من ذلك
ما اتمناه ان يعرف العالم هذه الاميره الفاضله وان يحذوا عالمنا العربي على مستوى الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني ومستوى الافراد حذو نوريا ناجي
اشكر صحيفة الحياة الغراء لاطلاعنا على سيدة جلبت السعاده لمئات الاطفال ومن يعتبر؟؟؟؟

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية