-
8 مارسالخميس, 11 مارس 2010
كنت أتمنى أن يكون هذا المقال متفائلاً يعكس بعض الانجازات الرائعة التي حدثت هذا العام، والتي من أهمها عودة طرفي قضية تكافؤ النسب الى حياتهما الطبيعية المشروعة والتي توقفت جبراً 4 سنوات وربما أكثر بلا معنى حقيقي!
كنت قد أخذت عهداً على نفسي بعدم الخوض في هذا الموضوع مجدداً بعد الانتصار الرائع الذي وقف خلفه بشدة الملك عبدالله حتى تحقق وأشرقت أيام هذه الأسرة، وكنت أعتقد أن العودة تكفي لتزيح الكثير من الآلام التي مرت على هذه الأسرة، ولكن اليوم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أدعو الصابرة رمز الصمود أن تطالب بحقها ممن ظلمها، ومن الجهة التي وافقت على حكم التفريق والتي عليها أن تدفع ثمن عذابات اربع سنوات وحرمان طفلة من حضن والدتها وطفل بريء من حضن والده.
ما كدنا نتهيأ للاحتفال اليوم حتى صدمتنا الصحف والأخبار عن حكم غريب أعاد الغضب العارم الى صدورنا نحن الذين تناقلنا الخبر في ما بيننا بالكثير من الدهشة والخيبة والاستغراب، وهو عن حكم حصل عليه أب دين باغتصاب ابنته البالغة من العمر 16 سنة أربع مرات، أما عن الحكم فهو اربع سنوات فقط دون أن يوضح الخبر أن الولاية والحضانة وغيرهما ستسحبان من الأب (لأن القضية متكاملة ولا تحتاج)، في رأيي دعوى أخرى منفصلة لاسقاط الولاية ولا أدري حتى اللحظة، هل الحكم بأربع سنوات (عادل) ويوازي معنى اغتصاب واهدار شرف فتاة في عمر الزهور، هل هو ثمن الخوف والرعب والعار؟ أم ثمن الاغتصاب المرير من رجل المفترض أن يحميها ويخاف عليها وأطلق عليه لقب أب مجازاً؟!
وهل معنى الحكم بأربع سنوات ان عقاب كل اغتصاب بسنة واحدة؟!
الذي جعلنا نتساءل لماذا حصل الأب على حكم مخفف لهذه الدرجة وعلى أي أسباب استند الحكم؟... ولماذا لم يعاقب عن تهمة أو جريمة تعاطي المخدرات؟... ولماذا لم تسحب منه الولاية؟... وهل تم تحويل الفتاة الى مركز متخصص في علاج آثار الاغتصاب؟... وهل نملك مركزاً متخصصاً فعلاً في هذا المجال؟... هذا السؤال يجرني الى المطالبة بإنشاء مراكز متخصصة لعلاج الضحايا الذي أعلم جيداً كيف يشعرون!
عندما طرحت مجموعتي القصصية الأولى (اغتصاب) والتي أصررت أن أضيف لها (كلمة قلب) حتى تتم الموافقة عليها كمجموعة قصصية مستقاة من ارض الواقع المرير، والذي حاولت جاهدة ان اخفف من بعض المواقف والجرائم المسكوت عنها، (اتهمني) البعض بالمبالغة بهدف تحقيق الشهرة، ولم ارد عليهم، كعادتي اليوم أهديهم قصة هذه الفتاة المغتصبة والتي لا اشك ان مشاعرها لا تختلف عن مشاعر من شاهدتهم وتحدثت معهم، وأتمنى ان أتواصل معها بأي طريقة لأنقل لكم كيف هي مشاعرها بعد حصول والدها على حكم في منتهى الرحمة اربع سنوات فقط لا غير لنحتفل معها سوياً بيوم المرأة العالمي!







