-
اليمن: تظاهرات تضامنية مع «الحراك» تنتقل إلى العاصمة ومحافظات شماليةالجمعة, 12 مارس 2010
شهدت مدن جنوب اليمن مواجهات أمس بين قوات الأمن ومتظاهرين مسلحين من جماعة «الحراك»، أسفرت عن مقتل أربعة يمنيين وجرح ستة آخرين على الأقل. وأوضح شهود لـ«الحياة» أن المسلحين احتجزوا أفراداً من الأمن وآليتين عسكريتين في منطقة جبلية في مديرية طور الباحة في محافظة لحج الجنوبية، لافتين إلى أن مفاوضات تجري بين المسلحين والسلطات الأمنية عبر وسطاء محليين لإطلاق الجنود، في وقت احتشد آلاف في صنعاء وعدد من المحافظات في تظاهرات دعت إليها أحزاب «اللقاء المشترك» المعارض، تضامناً مع احتجاجات الجنوب، وتنديداً بما سمته «عسكرة الحياة المدنية».
وقالت مصادر محلية في محافظة لحج لـ«الحياة» إن شخصين على الأقل قُتلا وأُصيب ثلاثة آخرون في مديرية طور الباحة بعد مواجهات مسلحة استمرت حتى المساء بين قوات من الجيش والأمن ومسلحين قبليين ينتمون إلى جماعة «الحراك». وبدأت المعارك عندما استولى المسلحون على مبنى المجلس المحلي للمديرية، وتبادلوا إطلاق النار مع دوريات الأمن المرابطة هناك، قبل أن تأتي تعزيزات أمنية لتطويق مقر المديرية، وأجبرت عشرات المسلحين على الاستسلام. وذكرت المصادر ذاتها أن عدداً من الجنود قُتلوا أو أُصيبوا في هذه المواجهات، غير أن أي تعليق حكومي لم يصدر في هذا الشأن.
ووفقاً لمصادر محلية تحدثت إلى «الحياة» عبر الهاتف، احتشد مئات المسلحين القبليين من مختلف المناطق في محيط مديرية طور الباحة، وطوقوا مقرها وحاصروا أفراد الأمن داخلها، ما استدعى إرسال تعزيزات أمنية إلى المنطقة حيث تبادلت إطلاق النار بكثافة مع المسلحين. وتمكن المسلحون من احتجاز عدد من أفراد الأمن مع آلياتهم العسكرية، فيما شرعت قوات من الجيش والأمن في استخدام المدفعية وقذائف الدبابات لتخليص الجنود الأسرى والآليات المحتجزة لدى المسلحين.
وكانت المواجهات اندلعت بين قوات الأمن والجيش والمسلحين القبليين منذ الساعة الواحدة والنصف ليلاً واستمرت حتى مساء أمس بعد فرضت قوات الجيش حظراً على رفع أعلام انفصالية أو إقامة أي مسيرات جماهيرية للمطالبة بالانفصال.
وفي محافظة الضالع المجاورة، قُتل شخصان وجُرح آخرون في مواجهات عنيفة اندلعت صباحاً بين قوات من الجيش والأمن المركزي ومئات المسلحين من أنصار ما يعرف بـ«الحراك الجنوبي»، خرجوا للتظاهر في شوارع المدينة، للمطالبة بالانفصال والإفراج عن معتقلي «الحراك»، فيما أفادت مصادر محلية بأن المواجهات اندلعت بين الجانبين عندما حاول المتظاهرون رفع العلم الانفصالي على واجهة مبنى المجلس المحلي للمديرية، والتحصن فيه وترديد الشعارات المطالبة بفك الارتباط عن الشمال وإطلاق المعتقلين ووقف محاكماتهم.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر حكومية أن أجهزة الأمن في منطقة جعار في محافظة أبين ضبطت ثمانية متهمين بقتل جندي سابقاً أثناء تأديته واجبه في حراسة مكتب التربية في مديرية خنفر الأحد الماضي.
وتزامنت المواجهات في الجنوب مع خروج الآلاف افي صنعاء وعدد من المحافظات إلى الشوارع في تظاهرات دعت إليها أحزاب «اللقاء المشترك» المعارض، تضامناً مع احتجاجات الجنوب، وتنديداً بما سمته «عسكرة الحياة المدنية».
ونددت اعتصامات في العاصمة وتعز وإب والضالع والحديدة ولحج بالعنف الذي تمارسه السلطة تجاه المواطنين والنشاطات السلمية، وعسكرة الحياة المدنية في المحافظات الجنوبية.
وشارك الآلاف في مدينة تعز الشمالية في تظاهرات مؤيدة لـ «الحراك الجنوبي»، بدعوة من تجمع أحزاب «اللقاء المشترك» المعارض. غير أن الشرطة استخدمت خراطيم المياه لتفريقهم.
ودعت احزاب «اللقاء»، في بيان، «أبناء الوطن كافة للتصدي بالوسائل السلمية والديموقراطية والدستورية للتصرفات والممارسات والقرارات التي تستهدف العمل السياسي السلمي وتنال من حقوق الشعب في التظاهر والاعتصام وحرية الرأي والتعبير».
وأكد البيان أهمية سير أحزاب اللقاء المشترك «في تصعيد عمليات التضامن الجماهيري الواسع مع ضحايا قمع السلطة وعنفها ونتائجه التي تمثل ردود فعل تتحمل السلطة مسؤوليته». كما جدد اللقاء موقفه «المدين والرافض للعنف مهما كانت مبرراته وأسبابه ومن أي جهة كان». وطالب تجمع الاحزاب المعارضة السلطة «بالتوقف عن تحريض المؤسسة العسكرية ضد الاحزاب السياسية وضد العمل السلمي المشروع».
إلا أن اللقاء شدد على أن «الحوار الوطني الجاد والمسؤول هو المخرج الوحيد للأزمة الوطنية» بموجب الاتفاق السياسي الذي توصلت اليه السلطة والمعارضة في شباط (فبراير) عام 2009 وأسفر عن تأجيل الانتخابات النيابية وعن اتفاق سياسي على توسيع اللامركزية.
تعليقات
اليمن: تظاهرات تضامنية مع «الحراك» تنتقل إلى العاصمة ومحافظات شمالية
شكرا لمراسل الحياه فيصل مكرم على التغطيه الاعلاميه
لواقع الحال باليمن,,
هذه هي المهنيه الاعلاميه المطلوبه الان من الاعلام العربي ازاء الفراغ القومي الذي تعيشه الامه العربيه المهدده بالتفتت , واولها اليمن,, والمؤشرات موجوده للاسف الشديد,,مع تجاهل السلطه المركزيه بصنعاء للازمه الخانقه التي تعيشها البلاد,,,,,
وزير الخارجيه اليمني القربي يقدم مبادره يمنيه لوزراء الخارجيه العرب في القاهره (3 مارس الجاري) المبادره حول تعزيز العمل العربي المشترك واقامة اتحاد للدول العربي,,,هذا التفكير السلطوي هو الذي يهمش المجتمع العربي,, اليمن يتاكل من الداخل حروب صعده بالشمال ونزيف الدم بالجنوب
اليمن: تظاهرات تضامنية مع «الحراك» تنتقل إلى العاصمة ومحافظات شمالية
اين مراسليكم يا الصحف العربيه
ام ان المراسلين ممنوعين من قبل السلطه تكلمو وقول الحقيقه لا لاتضيع اليمن مثل ما ضاعت فصلتين من سبب الصمت العربي








اليمن: تظاهرات تضامنية مع «الحراك» تنتقل إلى العاصمة ومحافظات شمالية
الجمعة, 12 مارس, 2010
توافدت أعداد كبيرة من أبناء مدينة الضالع إلى حي دار الحيد في مدينة الضالع مدشنين اليوم الأول للاعتصام السلمي الحضاري المفتوح للتضامن مع الأمير شعفل والأسرة الأميرية المحاصرة بداخل القصر منذ خمسة أيام مانعين عنها الماء والكلا بهدف إجبارها على الخروج من القصر لإقامة ثكنة عسكرية فيه تابعة لكتيبة الدبابات التابعة للواء الـ 35 مدرع المرابط في الضالع .
هذا وكان عشرات من جنود وضباط كتيبة الدبابات مدججين بمختلف أنواع الأسلحة قد اقتحموا السور الخارجي للقصر والجدير ذكره أن الموقع المقتحم يطل على المدينة مما جعل كل ناحية فيها مكشوفة أمامهم وفي متناول مناظيرهم وعدساتهم ونيرانهم وهذا الإصرار على التمركز في دار الحي ويأتي متسقا مع سلسلة إستحداثات للمواقع العسكرية في جميع الجهات المحيطة بالمدينة مما يكشف للمتابع أن الاحتلال يبيت بالقيام بعمل عسكري عدواني إجرامي داخل المدينة . هذا وكان شيوخ ووجهاء واعيان ومثقفي المدينة قد وجهوا دعوة لأبناء الضالع وأبناء المناطق المجاورة لحضور الاعتصام في الاجتماع الذي عقد في اليومين الماضيين بعد أن فشلت كل محاولات الإقناع لأفراد الجيش على مغادرة الموقع بطريقة ودية