-
«عقاريون» يتوقعون انخفاض الأسعار بسبب الرهن والتنظيمات الجديدةالسبت, 13 مارس 2010
يتوقع معظم عقاريون أن تنخفض أسعار العقارات في السعودية خلال الفترة المقبلة بصورة دراماتيكية، تصحح فترة الارتفاع غير المبرر السابقة، على رغم الأخبار المتفائلة التي تنتظر ظهور «الرهن العقاري» وكذلك بعض التنظيمات المهمة في وزارة الشؤون البلدية والقروية حول المخططات العقارية وأراضي المنح.
ويرى العقاري محمد الفرج أن فترة تصحيح مقبلة للعقار في السعودية «قد لا تكون بالصورة المتوقعة التي تشكل قاعدة صلبة لانطلاقة العقار في الدورة الاقتصادية المقبلة»، إلا أنه يرى أنها «يجب أن تصل إلى القيمة الواقعية للعقار في السعودية، وليس للقيمة الحالية المبنية على الظروف الطارئة وغير الواقعية التي عاشها العقار خلال السنتين الماضيتين، وجعلت الأسعار في ارتفاع على رغم انخفاض العقار في العالم بسبب الأزمة المالية».
وأكد أن انخفاض أسعار الأراضي أمر ضروري لبناء دورة اقتصادية جديدة في المملكة، موضحاً أن بقاء أسعار الأراضي من دون تغيير، أو ارتفاعها في ظل الأزمات الاقتصادية، سيحد من قدرة البلد على التعافي من الأزمة، كما أنه يتسبب في تشوه الدورة الاقتصادية، ويصيبها بنمو غير طبيعي، على اعتبار أن الأرض هي الأساس في حركة البناء التي على أساسها يقوم قطاع اقتصادي عريض يشكل أكثر من 30 في المئة من اقتصاد أي بلد في العالم.
وأوضح الفرج أن ظهور تحالفات عقاريين جديدة في السوق أمر متوقع جداً، خصوصاً في ظل الرغبة في الحصول على حصة كبيرة من حركة العقار المتوقعة خلال الأعوام المقبلة، التي بدأت إرهاصاتها مع بداية العام الحالي، إذ يُسجل نمو في حركة البناء داخل المدن الرئيسية، إضافة إلى توسّع الحكومة في مشاريعها.
ويدعم هذا الرأي الخبير العقاري عادل العومي، الذي توقع عقد صفقات بملايين الريالات في المعرض السعودي الدولي الـ12 للبناء والإنشاء (بيلدكس 2010) الذي شهدته المنطقة الشرقية الأسبوع الماضي، وتجاوزت نسبة المشاركة السعودية فيه 80 في المئة، من بين 150 مشاركاً من دول أوروبية وعربية وآسيوية، إذ أشار إلى أن أنظار العارضين تتجه إلى عقد صفقات مع كبار المستثمرين، وبخاصة مع تزامن إقامة المعرض مع حركة إعمار تشهدها المنطقة الشرقية في الفترة الراهنة.
ويعتبر بعض العقاريين حجم المعارض العقارية، مؤشراً إلى حركة العقار في المنطقة نفسها، إذ أقيم المعرض لهذا العام على مساحة داخلية بلغت 7 آلاف متر مربع، فيما بلغت الخارجية 4 آلاف متر مربع، خصصت لعرض البيوت الجاهزة والمعدات الثقيلة من أجهزة حفر وبناء.
وأوضح العومي أن «إقامة المعرض في الشهر الثالث من كل عام ميلادي، تتزامن عادة مع حركة كثيفة وقوية في البناء وبدء المشاريع العمرانية، كما أن الجهات المشاركة تحبذ هذا الوقت للمعرض»، متوقعاً «تحقيق نتائج مُرْضية وعقد صفقات بملايين الريالات، كما تحقق في المعارض السابقة».
وقال إن «المعرض يتجه إلى كل الأفراد والمؤسسات»، موضحاً أن «المشاركين والزوار من الشركات أو الأفراد ينتظرون المعرض ويحرصون على عقد صفقات فيه». وأضاف أن «المواطن سواء أكان دخله متوسطاً أم مرتفعاً، سيجد في المعرض ما يحقق رغبته من الجودة والسعر المنافس»، موضحاً أن «مثل هذا المعرض دائماً ما ينظر إلى جميع فئات المجتمع، كونه متخصصاً في البناء والتشييد، وهدفه إرضاء جميع الزوار».
وأكد أنه «على رغم أن المعرض يعد حدثاً سنوياً، ويجمع الشركات والمؤسسات، ورجال الأعمال العاملين في قطاع البناء والتشييد، إلا أنه يكتسب أهمية أكثر بالنسبة إلى قطاع العقارات في هذا العام، إذ يتميز بوجود مجموعة من كبرى الشركات الوطنية والدولية، التي تقدم آخر ما وصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في معدات البناء، والحفر والحمامات والتصميم الداخلي والديكور، إضافة إلى ورش العمل التي تقدمها الشركات العارضة»، في إشارة إلى قراءتهم لوضع العقار في السعودية والتوقعات التي تشير إلى أنه مقبل على حركة بناء واسعة.







