-
نورة تتطوعالسبت, 13 مارس 2010
للأسف أن كلمة التطوع عند نورة ليست لها علاقة بالتطوع المدني الذي يعني الانخراط في شؤون مساعدة الناس المحتاجين، والتبرع بالوقت، والجهد لصالح المنظمات التي تقدم هذه المساعدات. وحين نقول إن نورة تتطوع، فإنها هي من اختارت هذا اللقب غير المحبب عند كثير من «الصحويين» الذين لم تعجبهم كلمة «مطوع» القديمة، خصوصاً أنها لا تتناسب مع العصر، فكلمة «مطوع» تحمل صورة العزلة، لهذا اخترع «الصحويون» كلمة «ملتزم»، وهي كلمة ظهرت في المعسكر الشيوعي، دلالة على الالتزام بآيديولوجيا الحزب، فيقولون شاب ملتزم، لكنهم تركوا ساحة النساء اللاتي ليس ضرورياً أن يتجملن كعادة المجتمع معهن.
أول ما فعلته نورة حين تطوعت، أنها صلّت طويلاً وبكت، وطلبت من الله أن يسامحها على كل الآثام التي اقترفتها منذ ولدت، مثل وضع «المناكير» على أظافرها، وسماعها لأغاني عبدالحليم، وعلى الرقص في عرس بنت خالتها، وأنها كلمت مرة ولد جيرانهم مرتين وهي في التاسعة، وفي قلبها رغبة لو يُسمعها كلمة غزل لطيفة مثل: يا حلوك يا نورة.
بعد أن شعرت نورة أن الله استجاب لتوبتها، فتحت ألبوم الصور العائلي، كانت لها عشر صور من عمر طفولتها وحتى بلوغها الـ30: صورتها مع والدها الذي توفي والوحيدة على البحر في الشرقية، وصورة عرسها، وصورتها عند ولادتها ابنها البكر في المستشفى منذ 10 سنين، مزقتها كلها. وعاد الإثم يعذبها ولم تطمئن نفسها، شعرت بأنها لا تزال ناقصة... قررت أن لا تكلم صديقاتها القديمات في الكلية، مسحت ارقامهن، فهن بنات فيهن ميوعة وقلة دين، سحبت الصور التي علقها أطفالها على الجدران ورمتها في الزبالة، وحين عاد زوجها قررت أن تحدثه في مصيرهم الذي تتهدده النار: قالت نورة لعبدالمحسن: هل ترضى بأن يكون مطعمنا ومشربنا حرام يابو ثامر؟ صرخ عبدالمحسن قائلاً: أعوذ بالله وش هالكلام؟. قالت إذن اترك العمل في البنك وسيرزقك الله بغيره. عندما رأى عبدالمحسن أن نورة لا تنسى موضوع البنك، ولا تقبل بشرحه، وبأنه مجرد حامل لشهادة الثانوية، وفي عمره الذي شارف على منتصف الثلاثينات ستكون فرص العمل المقدمة لمثله نادرة، لكنه بعد اشهر من العراك ترك العمل في البنك. أبو ثامر اليوم يمضي عامه الخامس جالساً في البيت يأكل وزوجته من مساعدات غير الملتزمين من إخوته، ونورة تفكر إذا ما كانت أموالهم من مال حرام أم حلال؟!
تعليقات
نورة تتطوع
أمي واستاذتي بدرية
دائما تضعين يدك على الجرح أخواتي ومن قبلهن أمي على نفس الحالة
نورة تتطوع
اختي بدريه
ما تحدثت عنه يناسب فترة زمنيه مضت و مغايرة لما نحن فيه
فالتشدد والغلو بدأ في التلاشي خاصةمع وجود كثير من الفتاوى التي تبيح العمل في البنوك والاحتفال بيوم الميلاد وذكرى الزواج حتى أننا أصبحنا نشاهد
الصور خلفيات لجوالات بعض الاخوة والأخوات من الملتزمين
نورة تتطوع
كلامك بدرية البشر صحيح لكن كثرت هذه الأيام المقالات والمواضيع التي تنقد وان كان بشكل غير مباشر افكار و توجهات الملتزمين"ن و كأننا وجدنا انفسنا بين ليلة و ضحاها في دولة سعودية تعج بالمطاوعة الملتزمين. ألا ترين ان الموضوع حمل اكثر مما يحتمل. اذا جاز ان نعتبر المطاوعة اقلية مع انهم في بلادنا اكثرية, فلهم كل الحق في تطبيق معايير مجتمعية خاصة خصوصا اذا كانوا من الطبقة المتوسطة واضطرتهم توجهاتهم التي يؤمنون بها ان يتركوا اعمالهم البنكية! "
نورة تتطوع
اختي مها الله يسامحها تطوعت مع موجة الالتزام في بداية التسعينات وقطعت مجموعة كبيرة من الصور النادرة لأبوي وهو في شبابة و صورنا وحنا أطفال ... والحين ندمانة على اللي سوتة خصوصا ان أبوي الله يحفظه عمرة الحين 95 سنة والصورة الوحيدة اللي باقية لنا من ذكريات شبابة صورة 4*6!!!؟
مقالك اليوم بيقلب عليها الجروح !!!؟
تحياتي ... استاذتي








نورة تتطوع
هل انتهت مشاكلنا في الحياة لنتعدى على سلوكيات اشخاص هم لله وزرسولة اقرب ؟
ما بالنا نشن الحملة تلو الاخرى لنعبر عن فكر او سلوك ديني في بلاد الحرمين ؟
مشكلة ان يتجرأ احد الكتاب على شخصية مرموقة في المجتمع واقل عقابه ان تكف يدة عن الكتابه, فما بالك بمن يتعدى على الدين واهله !
ما احلمك ياربي على خلقك
( الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم)