-
«الدفاع المدني» تستعين بـ «خبير» لكشف «ملابسات» حريق «جدة التاريخية»الأحد, 14 مارس 2010
بعد أن ضرب جلّ ملاك العقارات المحترقة في «جدة التاريخية» بنداءات وطلبات إدارة الدفاع المدني في المحافظة بالحضور للاستماع إلى إفاداتهم حول أسباب الحريق الذي أتى على معظم مبانيها العتيقة عرض الحائط، استعانت «الدفاع المدني» أخيراً بـ «خبير» متخصص في الحرائق، أوكلت إليه مهمة فك طلاسم الحادثة وحل الأحجية «المعقّدة» وتحديد ملابسات وأسباب حريق «التاريخية» كافة. وقال مدير إدارة الدفاع المدني في جدة العميد عبدالله جداوي لـ«الحياة»: «تمت الاستعانة بخبير الحرائق لدراسة أسباب وملابسات حريق جدة التاريخية الذي نشب أخيراً، لا سيما أن ملاك العقارات في تلك المنطقة التي شب فيها الحريق لم يُبدو أي تعاون.
وأضاف أن إدارة الدفاع المدني في محافظة جدة استدعت 12 فرداً من ملاك تلك العقارات للتحقيق معهم في ملابسات الحادثة، ولكن الغالبية العظمى منهم لم يستجيبوا. وأكد جداوي في الوقت ذاته أن إدارته ستعلن أسباب الحريق من خلال تقرير خبير الحرائق الذي من المفترض أن يفرغ منه خلال الأيام المقبلة.
وأوضح مدير إدارة الدفاع المدني في محافظة جدة أن إدارته لديها فرق متمرسة في التعامل مع الحرائق في المحافظة الساحلية، التي شهدت ارتفاعاً في معدلات الحرائق أخيراً.
وأرجع جداوي ارتفاع معدلات الحرائق في جدة إلى وجود خلل في أنظمة الأمن والسلامة في كثير من المنشآت السكنية والتجارية والصناعية. وقال: «للأسف لدينا خلل كبير في تطبيق أنظمة الأمن والسلامة، خصوصاً في ما يتعلق بالمنشآت التجارية والصناعية، وهناك عدد من التقارير والخطابات التي طالبنا فيها أصحاب تلك العقارات بإخلائها ونقلها إلى مبان تتوافر فيها جميع مقومات الأمن والسلامة، وملاءمة النشاط». مشيراً إلى أن إدارة الدفاع المدني ترسل خطابات إلى البلديات الفرعية في حال وجود تجاوزات لمبانٍ ومنشآت تجارية وصناعية مخالفة للوائح وأنظمة السلامة.
وقال مدير إدارة الدفاع المدني في محافظة جدة: «بحسب اللوائح هناك عدد من الإجراءات التي تتبعها إدارة الدفاع المدني، خصوصاً أن هناك متابعة دقيقة لعدد من المواقع التي يزيد فيها احتمال وجود حوادث وحرائق، نظراً إلى عدم سلامة المبنى أو قدمه أو عدم إنشائه بمواصفات ومقاييس تتلاءم مع النشاط الممارس فيه».
وحول تلك الإجراءات قال: «إن لائحة الأنظمة تتدرج في العقوبات المنصوص عليها، إذ تبدأ بالإنذارات ومن ثم الغرامات التي تتراوح ما بين 500 إلى30 ألف ريال بحسب المخالفات المرصودة في المبنى، ثم قرار الإغلاق ونقل النشاط في حال عدم استجابة صاحب المبنى لإنذارات الدفاع المدني». مشيراً إلى أن اللائحة حددت الفترات الزمنية لتطبيق كل عقوبة، وقال: «كل مخالفة لها فترة زمنية معينة لابد على صاحب المبنى إزالة تلك المخالفة فيها، وإلا تضاعفت عليه العقوبة».
وحول الاستعانة بفرق مساندة من المحافظات الأخرى قال: «هنالك برنامج تعاون بين محافظات المنطقة الواحدة، إذ يتم استدعاء فرق أخرى من المحافظات القريبة، بحسب برنامج معتمد من المديرية العامة للدفاع المدني، يهدف إلى تعاون الإدارات المرتبطة بالمحافظات القريبة».







