-
4 خيارات لتشكيل الحكومة العراقية والصيغة الائتلافية الأكثر ترجيحاًالإثنين, 15 مارس 2010
على رغم أن النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية العراقية المعلنة حتى مساء أمس لا توفر تصوراً دقيقاً لتوزيع المقاعد بسبب معادلة حسابات معقدة، إلا أنها تثبت أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حصل على تفويض الشيعة في العراق، فيما حصل رئيس الوزراء السابق اياد علاوي على تفويض السنة والتركمان.
وتطرح في الدوائر السياسية ثلاثة خيارات لتشكيل الحكومة، أكثرها واقعية الاستعانة بحكومة وحدة وطنية تضم القوائم الفائزة. وتقدمت قائمة علاوي في كركوك المتنازع عليها في قائمة ضمت عرب وتركمان المدينة بـ 124 ألف صوت، في حين نالت قائمة «التحالف الكردستاني» في نتائج فرز حوالى 60 في المئة من الأصوات المرتبة الثانية بـ 120 الف صوت بفارق بسيط تلتها القائمتان الكرديتان (التغيير 20 ألفاً) و«الاتحاد الإسلامي» (14 الف صوت) .
وعلى رغم أن مجموع الأصوات التي حققها ممثلو أكراد المدينة مجتمعين يفوق تلك التي حققها تجمع الأطراف العربية والتركمانية، فإن نتائج التصويت تمثل اختباراً مهماً لمقتضيات المادة 140 من الدستور، والتي يعتبرها الأكراد شرطاً لتحالفاتهم، ويفترض أن تنتهي باستفتاء عام على عائدية المدينة ادارياً.
وكانت مفوضية الانتخابات في العراق أعلنت ما بين عشرة و60 في المئة من نتائج معظم المحافظات العراقية لتؤكد تقدم المالكي في البصرة وبابل وكربلاء والمثنى والنجف وواسط، فيما تقدم علاوي في نينوى والأنبار وصلاح الدين وديالى وكركوك في مقابل تقدم «الائتلاف الوطني العراقي» في محافظتي ميسان والديوانية، و«التحالف الكردستاني» في اربيل ودهوك. ويتوقع أن يحقق التحالف تقدماً أيضاً في السليمانية بفارق ليس كبيراً عن منافسه قائمة «التغيير» الكردية.
وأكدت الأرقام حصول «ائتلاف دولة القانون» على حوالى 220 ألف صوت في البصرة، في حين حصل «الائتلاف الوطني العراقي» الذي يضم الأحزاب الشيعية على حوالى 122 ألفاً، فيما حصل علاوي على 36 ألفاً.
وفي الأنبار، أشارت الأرقام إلى حصول قائمة «العراقية» بزعامة علاوي على 122 ألف صوت يليها «ائتلاف وحدة العراق» بزعامة وزير الداخلية جواد البولاني مع حوالى 18 ألفاً، ومن ثم قائمة المالكي التي نالت أقل من ثلاثة آلاف.
وفي دهوك، حل «التحالف الكردستاني» أولاً بحصوله على حوالى 171 ألف صوت في مقابل 31 ألفاً لـ«الاتحاد الإسلامي» وحوالى 12 ألفاً لحركة «التغير».
وتطرح في الأفق أربعة خيارات تسمح بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة. ويطمح المالكي الذي يتوقع حصوله على ما بين 80 الى 90 مقعداً برلمانياً من 325 مقعداً الى تفتيت قائمة «العراقية» بزعامة علاوي، لاجتذاب مجموعات سنية الى مناصب الحكومة الجديدة في مقابل احياء تحالفه السابق مع الأكراد ومجموعة الأحزاب الشيعية لاستعادة سيناريو تشكيل حكومة عام 2006.
في المقابل، يطمح علاوي (75 الى 85 مقعداً) الى استقطاب الأكراد (40 مقعداً) ومجموعة الأحزاب الشيعية (65 الى 75 مقعداً) والدفع بالمالكي الى المعارضة. وتمتلك قائمة «الائتلاف الوطني العراقي» خياراً آخر يتمثل في التحالف مع الأكراد وقسم من كتلة علاوي لإجبار المالكي على التنازل عن رئاسة الحكومة لمصلحتها.
والمشكلة التي طرحت نفسها في طبيعة النتائج أن سنة العراق الذين انتخبوا قائمة علمانية يقودها شيعي سيكونون أمام خيار استعادة التمثيل الطائفي (رئاسة البرلمان) في الحكومة المقبلة على غرار احياء مشروع «جبهة التوافق»، وهو ما يسعى اليه رئيس البرلمان السابق محمود المشهداني، وبالتالي التخلي عن رمزية اياد علاوي الذي يقود تياراً يطرح الغاء المحاصصة الطائفية في العراق، وهو خيار اختُبر سابقاً ولم يكن ناجحاً.
في المقابل، لا تمنح طبيعة القائمة التي شكلها علاوي الفرصة لتحالف وثيق مع الأكراد، ولا سيما في كركوك والموصل في مقابل فرصة تبدو سانحة لاستعادة التحالف الرباعي (الحزبان الكرديان والدعوة والمجلس الأعلى)، وهو تحالف لم ينتج توافقاً طويلاً بين هذه الأطراف أيضاً.
وتبدو فرصة تشكيل حكومة وحدة وطنية الخيار الأكثر تعقيداً لجهة صعوبة توزيع المهمات لكنه الأكثر احتمالاً لمنع تشكيل حكومة غالبية بتفويض ناقص من المكونات.
من جهة أخرى، ستسمح «حكومة الوحدة الوطنية» التي تجمع بين الأطراف الأربعة الفائزة بأكثر الأصوات، بصلاحيات أقل لرئيسها من تلك التي حاز عليها المالكي خلال السنوات الماضية، ما يمهد لخلافات مبكرة تظهر في بداية عمرها. وكانت زعامات الكتل الفائزة استبقت النتائج النهائية بمحادثات وصفت بأنها أولية لتحديد الأطر العامة للحكومة المقبلة.
ولكن مقتضيات «حكومة الوحدة الوطنية» ترجح أن المالكي وعلاوي اللذين حققا الأداء الأهم تتراجع فرصهما في رئاسة الحكومة المقبلة لمصلحة خيارات أخرى. ومع تلك الخيارات الأربعة، فإن تشكيلة البرلمان العراقي الذي ستفرزه الانتخابات الحالية يتوقع أن يكون أكثر نضجاً وفاعلية من البرلمان السابق بسبب المتغيرات الكبيرة التي طرأت على وجوهه، ما يسمح بإيجاد حلول لأزمات معقدة مؤجلة من المراحل السابقة.








4 خيارات لتشكيل الحكومة العراقية والصيغة الائتلافية الأكثر ترجيحاً
تبدو محاولان ابعاد المالكي عن رئاسة الحكومة عبثية للاسباب التالية.
اولا:تكاتف قائمته وكونه المرشح الوحيد فيها لهذا المنصب
ثانيا لو افترضنا ان الائتلاف والعراقية والتحالف الكردي خبروا المالكي بتقديم مرشح بديل
فأن المالكي لن يقدم بديلا ويقبل ان يلعب دور المعارض لحكومة لارابط بين مكوناتها سوى المناصب وهذا الموقف يعني ان اياد علاوي هو المرشح لرئاسة الحكومة عندها سيخسر الائتلاف الوطني قاعدته تماما
كما ان الضغط الايراني لن يسمح للائتلاف بالتحالف مع علاوي ولن يقبل الاكراد في كل حال بحكومة يقودها علاوي
ولهذا فأن الحل الاسهل لتشكيل الحكومة هو عدم الوقوف امام ترشيح المالكي