-
«الجامعة العربية» تمهل إسرائيل!الثلاثاء, 16 مارس 2010
نعم... لقد فاض بنا الكيل نحن العرب، لم نعد نحتمل فحّولنا مجرى «المُهل»، من كان يُمهلنا أصبحنا نُمهله، واحتراماً لأميركا وللرباعية لم نفصح عما سنفعله بعد أربعة أشهر؟
من حقنا كعرب أن نحتفظ بالسرية ونحافظ على توجهاتنا وقراراتنا! المهم أن إسرائيل أخذت قرار اللجنة العربية بحسن نية ورحبت به بل واتهمت السياسة العربية بتبذير الوقت، لأن المصير هو الموافقة، فلماذا التأخير إذن؟ أما المهلة فلم تعلق عليها؟
أما القائدة الكبرى لعملية التسويف والمكر السياسي ضد العرب فقد أعلنت على لسان وزيرة خارجيتها «هيلاري كلينتون» أنها «راضية جداً» عن الدعم الذي أعلنته الجامعة العربية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل لإحياء عملية السلام الميتة، ولم تُعلّق على مهلة الأشهر الأربعة، السقف الزمني الذي حددته الجامعة العربية لهذه المفاوضات! تساءلت لماذا لم تُعلقّ أميركا وإسرائيل على المهلة؟ كما حاولت جاهداً أن أفك شفرة البيان العربي الجديد في مضمونه ومفرداته!
كيف لمفاوضات مُهينة ومُخجلة وعادت لنقطة الصفر وميؤوس من نتائجها، ويمنحها الكرم السياسي العربي أربعة أشهر؟ الأمر لا يمكن أن يكون طبيعياً أو منطقياً، هناك حرف الشك «إنّ» تتجول بين أسطر البيان، لابد للمُخيخ من كشفها!
وأخيراً أَنختُ مطية ثورة الشك بعد أن تَوصلت إلى نتيجة مفادها أن البيان العربي الذي صدر هو السحابة التي ستظلل القمة العربية في مدينة «سرت» بليبيا نهاية الشهر الجاري، بل إنني سأريح نفسي من عناء متابعة أعمال القمة المقبلة لأن مضمون بيانها عن القضية الفلسطينية صار واضحاً، سمعته مساء الأربعاء 3 آذار (مارس)، وقرأته صباح الخميس (4 آذار/ مارس لعام 2010).
أما يوم الأحد «4 تموز (يوليو) 2010»، وهو يوم انقضاء الحد الزمني الذي قررته الجامعة العربية، يوم المجد العربي المنتظر منذ أكثر من 60 عاماً، عندما تتحرك عقارب الساعة متجاوزة الساعة 12 مساءً، لا أدري كيف ستكون عليه الأوضاع على سطح كوكب الأرض، كيف سيعيش العالم لحظة نهاية المهلة العربية، سأتصور لكم ملامح ذلك اليوم وتلك الليلة التاريخية، شاشات البورصة في العالم ستتوشح باللون الأحمر، وبرميل البترول سيطير بـ150 دولاراً للبرميل، والطائرات والبواخر ستتحرك لشحن اليهود ونقلهم إلى أماكن آمنة حول العالم، وسيشاهد العالم على شاشات التلفاز الساعة 11 و59 دقيقة مندوباً من الجامعة العربية «يحيط به الرئيس محمود عباس وبجانبه السيد عمرو موسى» يعد من 1 إلى 10 كآخر مهلة للإسرائيليين للاستسلام لمطالب السلام وإلا…
سيرد الإسرائيليون سريعاً وإلا ماذا؟! وسيجيبهم كبير المفاوضين الفلسطينيين، وإلا عِدّوا لنا أنتم مع الأميركيين
من 1 إلى 10 حتى نتراجع عن هذه المهلة وسنُرجِعْ السبب لِلضغوط الهائلة التي تعرضنا لها! اصبروا أيها العرب وانتظروا معي مأزق مهلة السقف الزمني العربي التي ستتحول إلى قضية سننشغل بها عشرة أعوام مقبلة على أقل تقدير! وليس أمامنا إلا أن نتوجه إلى الخالق سبحانه ونسأله الرحمة للشهداء، والحماية للقدس، وأن يثبت وينصر كل مخلص صادق أمين للقضية.








«الجامعة العربية» تمهل إسرائيل!
لوكنت رئس عربي مذا ستفعل