• 1328809317422709700.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2915.86)
FTSE 100(5875.93)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7539)
USD to GBP(0.6325)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • الفسيفساء الإثنية والدينية النيجيرية
    الاربعاء, 17 مارس 2010
    عبدالكريم غزالي *

    يقول الأهالي ان الضحايا الذين قتلوا في ليلة 6 الى 7 آذار (مارس) في قرية دوغوناهاوا، الى الجنوب من مدينة جبوس النيجيرية، ومعظمهم من الأولاد والنساء، قتلوا بالسواطير والمناجل، وقتلهم جيرانهم من مربي الماشية المسلمين.

    وقبل نحو ثلاثة أشهر، قتل 300 شخص بالمنطقة نفسها في اقتتال أقوامي (إثني) وديني بين المسلمين والمسيحيين. ونيجيريا مجتمع بعيد من التجانس القومي والأهلي، وهي تعد، في إحصاء 2006، نحو 140 مليون شخص ينتسبون الى 400 جماعة لغوية و300 جماعة قومية أو إثنية.

    وفي أثناء الحكم الاستعماري البريطاني، من 1914 الى 1960، اقتصر الأهالي على استعمال الإنكليزية لغة اتصال وتفاهم. ويُلوَّح اليوم بأعلام الفروق بين الجماعات، وهي اللغة والهوية القومية والديانة والهوية المحلية. وفي ولاية السهل العالي (بلاتو) يتخاطب الناس في دائرة لا تزيد عن 20 كلم بـ10 لهجات أو لغات مختلفة.

    وفي الناحية الواحدة عدد من الأقليات المتحصنة في هوياتها المختلفة. ومنذ 1951، حين خطا البريطانيون خطواتهم الأولى على طريق الجلاء، لجأ الوطنيون الى قواعدهم القومية والمحلية، ودعوها الى التعبئة في سبيل الاستيلاء على السلطة والحلول محل المستعمر المزمع الانسحاب. فقامت الأقوام بعضها على بعض، بين 1951 و1959. وأدت النزاعات المتشابكة الى تبني الفيديرالية.

    وإلى أواخر السبعينات، لم يكن الدين مصدر اقتتال. وبين ليلة وضحاها، غلبت العصبية الدينية على المخاطبة السياسية. وحاول المسلمون تحكيم الشرع في ما يتعدى الأحوال الشخصية الى مختلف مجالات المعاملات، وطالبوا بمحكمة تمييز اتحادية مصدر أحكامها الإسلام.

    ولم يرض المسيحيون. وتوافقت الجماعتان على إنشاء محاكم شرعية وعرفية يتقاضى إليها من يشاء من الأهالي. وحين شاع، في 1986، خبر انضمام نيجيريا الى منظمة المؤتمر الإسلامي، ساد التوتر البلاد. وكررت الدولة حيادها الديني من غير ان تنسحب من المنظمة.

    وبين 1980 و2005 أحصي 45 نزاعاً دينياً عنيفاً قتل في أثنائها آلاف الناس، وأحرقت الممتلكات ودمرت. وفي عام 2000، عمدت ولاية زامفارا الى إعمال أحكام الشريعة في المسائل الجزائية. وتابعت الولاية هذه على إجرائها 12 ولاية شمالية. فاقتتل أهالي ولاية كادونا في جنوب البلاد الشرقي. وثمة مصدر آخر للعنف هو توزيع الموارد وعوائدها. فمعظم مداخيل الدولة من النفط والغاز، ومنابعهما في دلتا النيجر، حيث تنزل أقليات تنتشر في ولايات الدلتا وإيدو وأكوا - ايبوم وكروس رايفر ورايفرز وباييلسا، ويتهم أهالي الولايات هذه السلطة بإهمالهم ونهبهم وتوزيع عوائد النفط والغاز على ولايات أخرى. ولوحوا بعزمهم على استرداد ثرواتهم.

    * صحافي، عن «لاتريبون» الجزائرية، 8/3/2010، إعداد وضاح شرارة

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية