• 1328809317422709700.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2915.86)
FTSE 100(5875.93)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7539)
USD to GBP(0.6325)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • الاقتصاد الرقمي يحاكي الاقتصاد المادي
    الاربعاء, 17 مارس 2010
    ماتيو باسكينيللي *

    حسِبنا أن الانترنت يوفر حيزاً مترامي الاطراف يخلف أثراً طيباً في المجتمع، ويكسر حلقة استغلال القوي الضعيف، ويرسي أسس مجتمع العطاء وتبادل الهبات. وفي التسعينات، كنا نحلم أن تكون الشبكة الالكترونية مستقلة. ولكن الحلم هذا لم يتحقق، وسيطرت أقطاب احتكارية عليها (الشبكة). وأبرز القضايا على المحك هي التعاون على الانترنت بين المحتكرين ومآله، واحتمال انقطاعه، وتغير سياسة ادارة الشبكة. ويرى كثر من الخبراء الاقتصاديين أن المعلومات والمعرفة هي مصادر لا تنضب، وأنها في متناول الجميع في العصر الرقمي. وأنا أخالفهم الرأي. ولا يخلو العالم الافتراضي من صدام المصالح والتنافس والاستلاب والارتهان.

    ولا يستهان بالآثار التي خلفتها القدرة على الاستنساخ الرقمي غير المحدود في عالم صناعة الموسيقى. وهي آثار ملموسة. فالعالم الرقمي قلب الصناعة الموسيقية رأساً على عقب، وأشاع فيها الاضطراب. والتنافس ضارٍ بين أبناء من يعرفون بجيل الـ «لابتوب» (الكومبيوتر المحمول) على الابتكار.

    والحق أن العالم الرقمي لم يبدد التنافس، ولم يتخفف من شوائب سوق العمل الحقيقي. وهو أرسى مجموعات احتكارية جديدة، على غرار غوغل. فالعالم الرقمي يحاكي العالم الفعلي وثقافته الاقتصادية. ويستثمر الاقتصاد المادي الاقتصاد غير المادي (الافتراضي)، ويستفيد منه. فشبكات تبادل الموسيقى المعروفة بـ «بير تو بير» تضعف عائدات صناعة الاسطوانات الموسيقية، من جهة، وتسهم في انشاء ضرب جديد من التجارة، وهو تجارة اجهزة الـ «أم بي 3» والـ «آيبود»، من جهة أخرى. ولا تقصر المواجهة بين الاقتصاد المادي والاقتصاد غير المادي على الملكية الفكرية، بل تتعداها الى الريع الاقتصادي الذي تعود به المعرفة الجماعية. ولا يبعد أن ترسي الشبكة الالكترونية نظاماً اقطاعياً جديداً. فالعالم الرقمي غيّر صناعة الموسيقى تغييراً اقطاعياً جديداً أو «نيو اقطاعي». فشبكات «بير تو بير» أضعفت أعلام صناعة الموسيقى، وأسهمت في رفع مستوى المنافسة في الساحة الموسيقية. وتبرز أسماء قليلة في عالم لا تباع فيه الاسطوانات. وشأن أزمة طبقة العمال، تواجه الطبقة الوسطى «المعرفية» أزمة كبيرة. فالطبقة هذه «تهبط»، في عصر الشبكة اللاكترونية. وعمال قطاع «المعرفة» فقدوا مكانتهم. وهمّش الاقطاع الجديد هؤلاء العمال.

    والانترنت هو مرآة تغير في تقنيات العمل. وهو قلب طريقة عملنا وحياتنا وتواصلنا من حال الى أخرى. وفي وسعنا توسل الانترنت لتنظيم اجتماعات سياسية، ولكن الانترنت ليس منظمة سياسية.

    * عن «ليبيراسيون» الفرنسية، 2/3/2010، إعداد منال نحاس

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية