• 1328809317422709700.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2915.86)
FTSE 100(5875.93)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7539)
USD to GBP(0.6325)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • تعنت إسرائيلي ورضوخ عربي
    الاربعاء, 17 مارس 2010
    غسان أبو حبل – بريد الكتروني

    لم يقتصر الإفلاس الذي تعاني منه الولايات المتحدة على الأزمة الاقتصادية التي تعصف بمصارفها فحسب، بل وانقلب على السياسة أيضاً. فالمعضلة المسماة «إسرائيل» عصفت بصانع القرار الأميركي، فأفلست البنوك وصانع القرار على حد سواء.

    وبعيداً من أزمة الاقتصاد الأميركي وهمومه التي لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد، فإن ما يعنينا في الولايات المتحدة هو صانع القرار الأميركي الذي تعهد بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وما يهمنا في هذه النقطة بالذات هو دلالة او خلفية تغير الموقف الأميركي الذي بدا صارماً في البداية، لكنه بدأ يلين شيئاً فشيئاً حتى أصبح هلامياً ومثيراً للتقزز.

    في هذا السياق يمكن أن نرجع إلى جدلية كانت وما زالت مثار أخذ ورد في أوساط النخبة والعامة على حد سواء، ألا وهي: «من يرسم سياسة الآخر وفق ما تقتضيه مصالحه، هل هي الولايات المتحدة أم «إسرائيل»، قد يأخذ هذا الجدل مناحي عدة، حيث تنبري لتناوله كل العقول المفكرة باللغة العربية، ولكن في نهاية الأمر، وبعيداً من صحة أو خطأ وجهة النظر هذه أو تلك، فإن حقيقة واحدة هي التي تبدو ساطعة كالشمس، ألا وهي أن الولايات المتحدة التي بدت في بداية عهد أوباما متشددة ومصرّة على وقف الاستيطان، ومارست في سبيل ذلك، وفق الظاهر من التحرك السياسي في المنطقة، كل جهد في سبيل تحقيقه، تبدو اليوم منساقة للإرادة الإسرائيلية المتعنته والمتشبثة بالتوسع الاستيطاني في الأرض المتبقية من فلسطين.

    في هذه اللحظة من المشهد السياسي في المنطقة تلتفت الإدارة الأميركية باتجاه العرب، الذين خذلتهم، لتطالبهم بالإبقاء على ما تبقّى لها من ماء الوجه، ومساعدتها على ترميم الصورة التي بدت عليها أمام الشعوب العربية مع مطلع شمس أوباما.

    وفي حين تعجز الإدارة الأميركية عن إقناع الحكومة الإسرائيلية بوقف الاستيطان طوال سنة ونيف، فإنها استطاعت في أيام أن تقنع العرب بإمكانية استئناف المفاوضات من دون التمسك بوقف الاستيطان، فما كان من العرب، إلا أن اجتمعوا في القاهرة ليقولوا لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يمكنك أن تفاوض «إسرائيل» لمدة 4 أشهر.

    وهنا أيضاً تأسرنا تساؤلات عدة، وقعنا بين مخالب إلحاحها، ألم نجرب طوال العقدين الماضيين المفاوضات مع «إسرائيل» بيمينها ويسارها ووسطها! ألم نقدم كل التنازلات التي فرضت علينا أميركياً، مقابل التفاوض وفقط التفاوض! وماذا كانت النتيجة، لا دولة فلسطينية، لا عودة للاجئين، لا قدس عاصمة لدولة فلسطين، ولا حتى كسرة خبز مقدمة للفلسطينيين. في مقابل كل ذلك، «إسرائيل» ترفض بإصرار أي ضغط أميركي يمكن أن يفقدها احترامها أمام مستوطنيها، أما العرب فيرضخون أمام كل الضغوط، ويقبلون كل المساومات، ولا يصرون على أي شيء.

    ماذا بعد اربعة أشهر من التفاوض؟ من المؤكد أنها أيضاً مفاوضات، ومفاوضات، ومفاوضات، والنتيجة، البقاء على هذا الحال حتى يطرأ على المصلحة الأميركية طارئ ما، فتضغط علينا باتجاه التغيير، فنرضخ كعادتنا.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية