-
ما هي السعادة؟الاربعاء, 17 مارس 2010
السعادة هي شعور داخلي يغير طبيعة الانسان من حال الى حال قد لا يعرف الانسان مصدره ولماذا يهتم به. السعادة شعور غير مرئي خارج عالمنا لا نستطيع ان نراه او نحتفظ به يمدنا بقوة لنستمر في بلوغ حياة افضل ملؤها الطمأنينة.
كل يفتش عن السعادة من حوله خارج ادراكه، فأحياناً يلحقها ويحس بها وأحياناً لا يستطيع الوصول اليها لأنها صعبة المرتقى والمنال.
السعادة أنواع: اولاً، سعادة الغنى والثروة: كثيرون يعتقدون أن سعادتهم في اقتناء الاموال وتحصيلها بأي طريقة كانت حيث يأملون ان يقضوا أيامهم في الحصول على كل ما يرغبون من طريق الشراء والربح وهذه غالباً ما تكون نتيجته الفراغ والمأساة.
ثانياً، السعادة السلطوية: كثيرون من يفتش عن سعادته بارتقاء المكاسب والوجاهة فيشعرون بلذة كبيرة حينما يأمرون وينهون بسلطة قوية ولكن الى متى تدوم هذه السلطة؟
ثالثاً، السعادة الجسدية: كثيرون يعشقون اجسامهم فيصابــون بمــرض النرجسية لكن ذلك لا يدوم سوى سنوات قليلة فيذبل الجسم كالعشب الذي يزهو في الحقل بألوانه ثم ييبس ويلقى في التنور. وثانياً هناك من يجد سعادته في شهوات جسده فيعبث به كالأعمى لا يدري ماذا يفعل، وكمن يقبض على عود من نار لا ينفك ان يشعل يداه.
رابعاً، سعادة الحب: كثيرون يجدون سعادتهم بالحب، وما يقدمه الشريك من عاطفة وحنان وطمأنينة. للحب مفهوم بشري معروف وقد يغفل عن مفهوم المحبة فكلاهما له سعادته فالحب ارضي زائل والمحبة روحية باقية. والحب بين شخصين قد ينمو ويصل الى الاقتران وبعد الاقتران قد يخفت ويموت، والمحبة بين الخالق والمخلوق كلما عتقت نمت وازدادت عمقاً.
خامساً، سعادة الإيمان: كثيرون يجدون سعادتهم في التوحد او التنسك او خدمة الجماعة او على شكل جمعيات دينية او مدنية او مؤسسات خيرية وغيرها.
اذا لم تتوافر هذه العوامل للسعادة هل يمكن ان يكون الوهم مصدر بقائنا على هذه الارض؟ فالوهم الحقيقي هو اعتبار الماديات سعادة والعيش من خلالها لتحقيق الذات!
هل من المعقول ان نعيش في سعادة داخل الوهم؟ ام ان السعادة وهم. اذا لم تكن موجودة لاخترعناها للاستمرار بالحياة، او ليست هناك سعادة حقيقية بل هناك فرح لأن السعادة الحقيقية هي سعادة الفرح بالإيمان.
لقد أيقنت ان المحبة والإيمان هما السعادة الحقيقية وباقي الاشياء ماديات لا تلبث ان تزول مع الوقت، فنظرة طفل يلعب وعجوز يبكي تجعل القلب يهتز اولاَ لفرح الطفل وثانياً لبكاء العجوز الوحيد، فالمحبة قوة جبارة ولولا وجودها لكانت الحياة فارغة، لا طعم لها ولا لون، فهنيئاً لمن وجد سعادته الحقيقية في الإيمان فليحتفظ بها وينميها قدر الامكان لأنها كنز.







