-
النعيمي لـ «الحياة»: السوق مستقرة والمستهلكون راضون والمستثمرون يستكشفون ويطوّرون الإنتاجالاربعاء, 17 مارس 2010
أكد وزير النفط السعودي علي النعيمي لـ «الحياة» ارتياحه الى استقرار سوق النفط فقال في فيينا عشية مؤتمر أوبك: «السوق مستقرة والمستهلك راض عن مستوى الأسعار والمستثمرون يستثمرون في الاستكشاف والإنتاج والشركات مستمرة في الاستثمار نتيجةً لهذا الاستقرار في سوق النفط واعتدال الأسعار». ورأى أن لـ «أوبك» فضلاً كبيراً في توازن السوق والجميع يعترف بذلك».
حديث النعيمي إلى «الحياة» سبق المؤتمر الوزاري اليوم في مقر المنظمة الجديد، الذي يدشنه وزراء «أوبك» في فيينا ويقيم وزير خارجية النمسا غداء على شرف المنظمة. وأكد النعيمي أن اجتماع اليوم لن يغيّر شيئاً في مستوى الإنتاج لأن الجميع مرتاح وراض عن مستوى الأسعار وتوازن السوق.
وتحدث النعيمي عن نمو اقتصادي في الصين والشرق الأوسط والبرازيل وأفريقيا الجنوبية ودول منظمة التعاون الاقتصادي ما يعزّز الطلب على النفط ولو قليلاً. فلا أحد يتوقع في هذه الدول ازدياداً في الطلب للسنوات المقبلة، وهذا أمر بات معروفاً حتى لو شهدت أميركا زيادة قليلة في الطلب».
ورأى النعيمي «أن الجميع مرتاح لوضع سوق النفط. فالعالم يحتاج دائماً إلى مزيد من الطاقة يتوازى مع النمو الاقتصادي المتوقع في الدول النامية التي تحتاج الى مصادر مختلفة للطاقة من غاز أو نفط أو فحم أو طاقة نووية أو شمسية، يجب أن يساهم الجميع ويبذلوا جهوداً لزيادة مصادر الطاقة كلها. هذه الاستراتيجية تركن إليها السعودية وتسعى إلى البحث عن الغاز والنفط، وتعمل في البحوث عن الطاقة الشمسية».
وأعرب مصدر في أوبك عن عدم انزعاج وزراء المنظمة من زيادات في الإنتاج تشهدها المنظمة ما يزيد إنتاجها بأكثر من مليون ونصف مليون برميل في اليوم، فلولا ازدياد الطلب لما حصل الإنتاج.
الجزائر تربط الأسعار بالنمو
وربط وزير النفط الجزائري شكيب خليل لـ «الحياة» أسعار النفط حالياً المرضية، بعودة النمو الاقتصادي، وانخفاض سعر الدولار والمشاكل الجيوسياسية في العالم مع أزمة الملف النووي لإيران وموقف دول العالم منه، إضافةً إلى الطلب المتزايد من الصين والشرق الأوسط. فالتوقعات بزيادة الطلب على النفط خلال هذه السنة من 0.9 مليون برميل يومياً الى 1.9 مليون قياساً إلى العام الماضي، يجعل الأسعار في مستوى مرضٍ، وليس مستوى المخزون الحالي الذي يكفي لـ59 يوماً أي أدنى مما كان بمستوى 62 يوماً، ولكنه لا يزال مرتفعاً».
وتحدث خليل عن «خيارين إما رفع إنتاج «أوبك» أو استقراره. فرفع الإنتاج يعطي إشارة سلبية للسوق، نظراً لتوفر فائض في المخزون وفي العرض، فلماذا إعطاء إشارة سلبية ورفع مستوى الإنتاج». ولم يرَ احتمالاً لرفع مستوى الإنتاج لأنه ليس في مصلحة «أوبك». وأضاف: «نريد إعطاء إشارة جيدة للاقتصاد العالمي، نريد أن ننتظر نمواً مؤكداً للاقتصاد العالمي لاتخاذ إجراءات مطلوبة لاستقرار السوق». وتحدث خليل عن هدف الاجتماع الذي ينحصر في افتتاح المقر الجديد للمنظمة والاحتفال بخمسين سنة على مرور تأسيس أوبك، وسنطلب من الأعضاء التزام حصصهم في شكل أفضل».







