-
كروبي: النظام الإيراني ابتُلي بسمّ الاستبدادالاربعاء, 17 مارس 2010
طهران، باريس – أ ب، رويترز، أ ف ب – أعلن زعيم المعارضة في ايران مير حسين موسوي أمس، ان السنة الجديدة التي تبدأ في 21 من الشهر الجاري، ستكون سنة «الصبر والمقاومة»، فيما اعتبر الزعيم الآخر للمعارضة مهدي كروبي ان النظام أُصيب بـ «سمّ الاستبداد».
وتأتي تصريحات موسوي وكروبي قبل أيام من احتفال الإيرانيين بالسنة الفارسية الجديدة، والذي قد يشهد احتجاجات جديدة تنظمها المعارضة. وأحيا الإيرانيون ليل الثلثاء - الأربعاء، «عيد النار» الذي يصادف الليلة التي تسبق آخر يوم أربعاء في السنة الإيرانية التي تنتهي في 20 آذار (مارس).
ويرمز «عيد النار» الى انتهاء فصل الشتاء وحلول الربيع مع السنة الإيرانية الجديدة. لكن مرشد الجمهورية علي خامنئي انتقد هذا العيد، معتبراً انه «يرمز إلى عبادة النار ولا اساس دينياً له وينشر فساداً».
ونقلت وكالة الأنباء الطالبية (إيسنا) عن قائد شرطة طهران الجنرال حسين سجدينيا ان الشرطة نشرت قواتها في الشوارع، لمنع «أي حادث»، في اشارة كما يبدو الى تظاهرات محتملة للمعارضة.
ورسـم موسوي الطريق الذي سـتسلكه «الحركة الخضراء» خلال السـنة الجديدة التي أكد أنها ستكون سـنة «الـصـبر والـمقاومة حتى تتحقق أهداف الحركة الخضراء» ، مشدداً على ضرورة إبلاغ الشعب بأن الحركة «لا علاقة لها بعناصر أجنبية، وانها ليست في أي شكل معادية لديننا، وأنها تتفق مع إحياء الدستور وإقامة إسلام الرحمة».
وقال: «إذا أردنا حصول موجات إضافية مطالِبة بحقوقنا، يجب ان يصل هذا الكلام الى كل طبقات المجتمع».
وجاءت تصريحات موسوي خلال لقائه أعضاء في «جبهة المشاركة الإسلامية» ابرز حزب إصلاحي في البلاد، والذي كان سولات مرتضوي نائب وزير الداخلية اعلن الثلثاء أن القضاء حظّر نشاطه، مشيراً الى «إغلاق مقاره». لكن الحزب نفى إبلاغه بذلك.
وأكد موسوي ضرورة تعزيز رابط «الحركة الخضراء» برجال الدين، معتبراً ان ذلك سيُبطل أسطورة حصول المعارضة على دعم «متآمرين أجانب». وعلّق على دعوة خامنئي الإيرانيين الى الامتناع عن القيام بأي عمل قد يثير البهجة لدى «الأعداء»، قائلاً: «لا يمكننا بناء أفعالنا على أساس بهجة الآخرين او تعاستهم. يجب ببساطة ان نقوم بما علينا فعله».
وأشار الى ان مطالب المعارضة لا تُختصر بالانتخابات، بل تشمل ايضاً الدعوة الى حماية الحريات السياسية والمدنية وتحسين الوضع المعيشي في البلاد.
واتهم وزارة الاستخبارات و «الحرس الثوري» بإدارة القضاء، مشدداً على ان «الحركة الخضراء» وصلت الى نقطة اللاعودة. وقال: «كلّي أمل بالمستقبل. يجب نقل هذا الأمل والصبر الى الشعب. الحركة الخضراء تريد الحرية للشعب، وسعادته وازدهاره وتقدمه، وستحقق ذلك بالتأكيد».
في غضون ذلك، اعتبر كروبي ان «الاستبداد سمّم للأسف الجمهورية (الإيرانية)، والانتخابات فقدت معناها، ولم تعد سوى مجرد كلمات جوفاء».
ونقل موقع «سهم نيوز» التابع لكروبي، عن الأخير قوله لطلاب أتوا من أصفهان لزيارته: «هذه الحكومة لم تتشكل استناداً الى أصوات المواطنين، وكانت النتيجة حدوث اضطرابات اجتماعية». وفي اشارة الى الرئيس محمود أحمدي نجاد، تساءل كروبي: «كيف نصدق ان رئيساً يتعرض لهذا الكم من الانتقادات، على صعيدي التضخم والبطالة، تمكن من الحصول على أصوات تفوق ما حصل عليه في الانتخابات السابقة؟».
وفي باريس، اعتبرت المحامية الإيرانية شيرين عبادي الحائزة جائزة نوبل للسلام ان الملف النووي الإيراني «أصبح منذ سنوات الموضوع الوحيد الذي يُثار في الخارج، لكنه ليس سوى الشجرة التي تخفي الغابة المتمثلة في انتهاكات حقوق الإنسان في ايران».
وقالت في مؤتمر صحافي لمناسبة صدور كتابها «القفص الذهبي» الذي تصوّر فيه المجتمع الإيراني المعاصر، ان «في ايران أرقاماً قياسية محزنة لجهة عدد الصحافيين المعتقلين وعدد القاصرين الذين أُعدموا».







