-
ثقافة «الخنوع» تسيطر على زوجات «مُعذبات» بسبب غياب «البديل»الاربعاء, 17 مارس 2010
الخضوع... الذل... الانكسار، مصطلحات يرفض أن يعايشها أي شخص، ولكن هناك زوجات ارتأين أن يعشنها بكل «قبول ورضا»، وإن كان «ليس عن طيب نفس»، وعلى رغم أنه مضى على زواج زينب أكثر من 22 عاماً إلا أنها عانت الكثير خلالها، تقول: «طوال تلك السنوات، لم أتلفظ بكلمة اعتراض أمام زوجي، فكنت أتقبل كل ما يقوله بمرارة، من سب وشتم وإهانات، والكثير منها يطعن في الشرف».
وعلى رغم أن زينب تؤكد أنها: «انقاد له، وأطيع أوامره كالعبد الذليل، إلا أن ذلك لم يجدِ نفعاً، فكلامه أوامر، لا بد من تطبيقها، وإن كانت خطأً، وفي كثير من الأحيان يمنعني من الخروج، حتى لزيارة أسرتي، وكثيراً ما كانت تسيل دمائي، لأداوي جراحي في المنزل، من دون أن اخبر أحداً من أسرتي»، وتضيف متسائلة: «إلى أين اذهب، وقد أصبح لدي سبعة أبناء؟ هل يستقبلني منزل أسرتي الصغير؟ ومن سيقوم بتحمل نفقاتهم؟ هل من دخل والدي المتواضع، وفي كثير من الأحيان اشعر بأنهم يعلمون بما يقع عليّ من ظلم، ولكنهم يلتزمون الصمت».
وتصف شريفة حياتها الزوجية، على مدى 12 عاماً، بـ «العذاب المتواصل»، وتغفو وهي تتمنى أن تصحو لتجد ما تعايشه «كابوساً قد زال». تقول: «زوجي يعاقر الخمر منذ سنوات طويلة، قبل زواجنا، وعلى رغم سؤالنا عن أخلاقه عندما تقدم لخطبتي، إلا ان أحداً لم يشر إلى هذا الجانب المُظلم من حياته، وقد بدأت ألحظ عليه هذه الأمور بعد أشهر قليلة من زواجنا، فاعترف في النهاية بذلك، وبرر بأنها «حرية شخصية»، ولا دخل لي في ذلك، إلا انه عندما يكون ثملاً لا يعي ما يقول، ولا ما يفعل، يضرب ويكسر كل ما يراه أمامه، أو يرميني بأي شيء قريب منه، ولا يعامل أبناءه بأسلوب لائق، وهو مقصر في المصاريف، فما يجنيه من مال يذهب على ما يشربه»، إلى أن ساء الحال في منزل شريفة، حين «بدأ يشكك في تصرفاتي وسلوكي، ويرميني بألفاظ نابية»، مضيفة «بعد سنوات طويلة قررت إخبار أسرتي، وفوجئت برد فعلهم، فقد نصحوني بالصبر،
لأنه في النهاية زوجي، ووالد أبنائي، فالتزمت الصمت إلى الآن».







