-
وفد من علماء هلمند في بريطانيا: «طالبان» ترغم المزارعين على زرع الأفيونالخميس, 18 مارس 2010
وجّه وفد من العلماء الأفغان يزور المملكة المتحدة انتقادات شديدة إلى حركة «طالبان» واتهموها بإرغام المزارعين في ولاية هلمند الجنوبية على زراعة المخدرات (الخشخاش الذي يُصنع منه الأفيون). وقال الوفد الذي ضم أربعة علماء إنه يعود إلى أفغانستان بعدما رأى بنفسه «عدم صدق الدعاية التي نسمعها في بلادنا عن اضطهاد المسلمين في بريطانيا». وكوّن العلماء الأربعة هذه النظرة بعدما أخذتهم الحكومة البريطانية لزيارة مدينة برمنغهام أكبر مدن وسط إنكلترا والتي تقطنها جالية مسلمة كبيرة تتحدر غالبيتها من أصول آسيوية.
وضم الوفد حاجي مختار أحمد (حقاني) مدير الحج والشؤون الدينية لولاية هلمند (جزء من وزارة الشؤون الدينية في أفغانستان)، وحاجي حياة الله عبدالرشيد عضو مجلس شورى العلماء الأفغان وحاجي ملا مهيرديل كاجار (عالم) وحاجي نقيب الله محمد خان (عالم). والأربعة من مواليد هلمند ويقطنون حالياً عاصمة الولاية لشكر غاه، باستثناء حاجي حياة الله الذي يمثّل هلمند في شورى علماء أفغانستان في كابول.
وأوضح حاجي مختار أحمد أن زيارة الوفد الأفغاني تأتي ردأً على زيارة قام بها علماء مسلمون من بريطانيا لأفغانستان، وأن الأربعة رأوا بأنفسهم «كذب الدعاية التي تروّج في أفغانستان عن أن الإسلام يُحارب في بريطانيا»، مشيراً إلى المساجد المشيّدة في برمنغهام وحرية ممارسة الشعائر الدينية الممنوحة للمسلمين. وعلّق حاجي نقيب الله خان «أننا رأينا ما يجب أن نراه وكوّنا صورة واضحة عن كذب ما نسمع عن اضطهاد المسلمين هنا، وسننقل ما رأيناه بعد عودتنا إلى أفغانستان».
ونفى الأربعة أنهم كانوا في السابق منضوين تحت إطار حركة «طالبان»، مشيرين إلى أنهم يؤيدون الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبيـة التي يقودها الأميركيون.
وكان حاجي كاجار أوضح العلماء في تأييد القوات الأجنبية قائلاً إنها تنتشر في افغانستان بناء على قرار من الأمم المتحدة «لمساعدة أفغانستان وشعبها». وقال: «إننا نقدّر التضحيات التي يبذلها الجنود الأجانب من أجل مساعدة أفغانستان على بناء مؤسساتها وتحقيق السلام والتنمية فيها. إننا نعرف أن القوات الأجنبية ليس هدفها احتلال أفغانستان»، وهي التهمة التي تروّج لها حركة «طالبان». وهاجم دولاً خارجية «تُصدّر الإرهاب إلى أفغانستان ... لكن عليها أن تعرف أن نار الإرهاب ستصل إليها ولن تبقى محصورة في أفغانستان». وانتقد بشدة عمليات التفجير التي يقوم بها عناصر «طالبان» بما في ذلك تفجير اشخاص أنفسهم، قائلاً: «من يستهدف هؤلاء؟ يستهدفون الصحافيين والعلماء (المؤيدين للحكومة) والقادة العسكريين ... مثلما يستهدفون أيضاً النساء والأطفال»، وهي تهمة ترفضها حركة «طالبان».
واتهم كاجار حركة «طالبان» أيضاً بأنها «تُرغم المزارعين في هلمند على زراعة المخدرات بـــدل الزراعـــات المشروعة» وأنها تتقاضى ضريبة على محاصيل المخدرات.
وقال حاجي مختار أحمد إن «المصالحة التي أعلن عنها الرئيس (حامد) كارزاي تعني أن الباب مفتوح دائماً أمام من يريد الانضمام إلى الدولة الأفغانية واحترام سيادة شعبها».
وشدد أحمد على أن الحكومة الأفغانية بمساعدة من وكالات أجنبية تعمل على منح النساء في هلمند أكبر قدر من الحرية في العمل والدراسة.







