• 1328809317422709700.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2915.86)
FTSE 100(5875.93)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7539)
USD to GBP(0.6325)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • سجّل يا تاريخ
    الخميس, 18 مارس 2010
    سوزان المشهدي

    عندما كتبت مقالي «لا تكتب يا تاريخ» قبل أربع سنوات كنت على يقين وإيمان وثقة بأنه سيأتي يوم أكتب مقالاً آخر، لينفيه وليؤكد لي ولكل من تعاطف مع القضية أن التاريخ عندها توقف ربما جف حبر الراوي، أو ربما خاف علينا أن نصدق، لأن الصدمة يومها أدمت قلوبنا وأرواحنا، وهدت الحلم الباقي الذي كنا نتشبث به حتى النهاية خوفاً أن ينقطع، فتنهار أحلامنا الباقية والمؤجلة حتى حين!

    وأذكر جيداً ما قاله لي أحد المسؤولين، بعد أن استمررت في كتابة مقالاتي بخصوص هذه القضية العادلة منذ بداياتها، وطلبه المحدد بأن أباعد بين كل مقال ومقال، مراعاة لشعور أقارب فاطمة وبحسب طلبهم، وأذكر عندها جيداً أنني غضبت بشدة وكتمت غضبي كالعادة، لأن القضية قضية حق وليست قضية زواج فقط، وهي قضية عامة بالنسبة لي، على رغم أنها قضية خاصة كيف أحافظ على مشاعر أشخاص أسهموا في إيلام وإيذاء أختهم، ولماذا؟ وكان سؤالي لماذا لم تتعاطف معها هي أيضاً ومع زوجها ومع نهى وسلمان؟

    اليوم وبكل الفرحة سأسجل التاريخ 3/3/1431هـ، وسأكتبه كما كتبته صحيفة «الحياة» الأربعاء السعيد، هو أربعاء سعيد بحق أربعاء أنسانا أربع سنوات بكل تفاصيلها الدقيقة التي كنا نتناقلها في ما بيننا.

    أعلم يا فاطمة أن السنوات عندك توقفت منذ لحظة دخولك الدار حتى خروجك منه، وأعلم يا منصور أن الانتظار كان يقتلك، وأعلم يا نهى كم رسمت من لوحات، وكم ناديت فيها على أمك وعلى سلمان، أعلم كم اشتقت لرؤيته، وكم حلمت بيوم كهذا يوم سعيد ويوم مضيء ومشرق كهذا اليوم.

    اليوم فقط أستطيع أن أقول وبكل ثقة وأكتب «سجل يا تاريخ... واكتب يا زمن»، وأعلن للعالم بأسره انتصار العدالة، اكتب واصرخ وجادل أخبرهم بما حدث اليوم، فاليوم سنرفع رؤوسنا عالياً، بعد أن كنا نتجنب أن يسألنا أحد عن هذا الموضوع، ولا نعرف بماذا نرد ونهرب خوفاً من الإجابة التي كنا لا نريد أن نصدقها.

    سيكون هذا المقال اليوم آخر مقال لي عن القضية وعن انتصار العدالة، فهذه الأسرة تحتاج أن تهدأ وأن تعيش، وأن تتنفس هواء نقياً هم بحاجة للهدوء، فقد ركضت كثيراً... كثيراً ضد التيار «صعب هو شعور الاختناق والعجز والغربة والاستغراب»، وأتمنى أن يغلق هذا الملف نهائياً، وألا تُقبل دعاوى كهذه مجدداً.

    فلنتركهم اليوم يرتبون أوراقهم، وليبتعدوا قليلاً عن الأنظار والإعلام، فلنتركهم اليوم يذوقون طعم انتصار الحق والعدل وهم يرددون «وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»، وها هو الوقت حان، أما الأخبار المتفرقة والمرتبكة والمهلهلة التي تريد أن تعيد القضية إلى الصفر، فلا أملك لهم إلا جملة واحدة فقط... حِلُّوا عن سمائهم!

    suzan_almashhady@hotmail.com

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

سجّل يا تاريخ

ما اجمل تعبيرك واقواه يا سوزان بوركت

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية