• 1328809317422709700.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2915.86)
FTSE 100(5875.93)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7539)
USD to GBP(0.6325)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • باحثون: زعامة الملك عبدالله منحت منهجية الحوار وثقافة التسامح صدقية
    الجمعة, 19 مارس 2010
    الرياض - ماجد الخميس

    أكد مثقفون ومفكرون شاركوا في الندوة الأولى، ضمن البرنامج الثقافي للمهرجان الوطني للتراث والثقافة، وعنوانها «رؤية الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار والسلام وقبول الآخر» صباح أمس في قاعة مكارم بفندق ماريوت، أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وظّف المكانة الدينية والامكانات الاقتصادية للدولة السعودية في ترسيخ ثقافة التسامح وإرساء دعائم الحوار بين مختلف الثقافات والأديان والدول.

    وأوضح عضو مجلس الشورى السابق والأكاديمي الكاتب الدكتور خليل الخيل، أن الملك عبدالله «خير زعيم يتصدى لتلك المهمات الصعبة في عالم تسوده الشكوك والنزاعات والقلاقل والاخفاقات والحروب»، مشيراً إلى أن «العالم استمع لصوت الملك عبدالله وأخذ ما نادى به من رؤى ومشاريع بالجدية والحماسة، لما عرف عنه من إيمان عميق، وصراحة فطرية، وصدقية واضحة، وميل للعدل والانصاف، مع محافظة على الشيم والتقاليد العربية، واعتزاز بالقيم الدينية، واستيعاب للتحولات العالمية».

    وقال إن الملك عبدالله سعى في خطوات متأنية إلى تأهيل الشعب السعودي نفسياً وفكرياً واجتماعياً ودينياً ومهنياً، كما سعى إلى إعادة بناء الأنظمة والقوانين والمؤسسات الثقافية والتعليمية والقضائية والسياسية، مبيناً أنه واجه المتطلبات لتحديث الدولة وإدخالها في القرن الـ21 بعزيمة وجدية وصراحة، لافتاً إلى أن المساعي الإصلاحية كانت شاملة من دون «تردد أو استثناءات»، إذ شملت تنظيم الأسرة المالكة بتأسيس هيئة البيعة، والمؤسسات الدينية من خلال تنوع مذاهب أعضاء هيئة كبار العلماء، وتم استحداث نظامين متطورين للقضاء ولديوان المظالم تضمنا محكمة عليا لكل منهما ومحاكم للاستئناف ومحاكم متخصصة ومختصة. من جهته، أوضح النائب الوزير اللبناني غازي العريضي، أن «الحوار ليس ترفاً، هو مهمة صعبة، تحتاج إلى إقدام وشجاعة وثقة بالنفس وقناعة بمبادئ وقيم وسياسات يطلقها رجال حاوروا ذواتهم أولاً ورسموا توجهات انطلقوا فيها نحو الآخر»، مضيفاً: «من يعرف شخصية الملك عبدالله بن عبدالعزيز وما تختزله من رغبة في المعرفة ومواكبة للأحداث والتطورات وقدرة على اتخاذ القرار وشجاعة أمام الذات والآخرين وصدق في القول والفعل، يرى بشكل طبيعي وموضوعي العلاقة الجدلية بينه وبين الحوار ومبادراته الحوارية في أكثر من اتجاه ورهانه الدائم على الحوار كسبيل وحيد لحل المشكلات».

    ولفت إلى أنه في السنوات الأخيرة، واجهت السعودية وقيادتها الكثير من التحديات، وكان الجميع ينظر إليها منتظراً قرارها، مشيراً إلى أنه لطالما رأينا خادم الحرمين الشريفين يفاجئ الناس بمبادرات ومواقف غيّرت مسارات وشكلت انعطافات وفرضت سياسات ومعادلات وحسابات جديدة على لاعبين كثيرين في المنطقة وخارجها، فأنتجت تحولات لم يكن أحد منا يتوقعها أو يعتقد أنها ممكنة بسبب ما استهدف المملكة وقيادتها.

    وتساءل العريضي، عن إقدام الملك عبدالله على ما أقدم عليه وما نتج منه من فوائد لمصلحة المملكة والأمة والآخرين الذين اختلفوا مع أنفسهم ولم يحققوا شيئاً، ثم استرجع في الوقت ذاته، كلمة الملك عبدالله حين قال: «فكرت طويلاً، ناقشت نفسي، تجاذبني أفكار كثيرة، بعد أن رصدت واستمعت إلى ملاحظات متعددة، فاستخرت ربي بعد تلمسي القرار الذي يجب أن أتخذه، ثم اتخذته القرار وسرت على بركة الله»، هذا ما كان يقول الملك عبدالله، وفي جوهر حواره مع الذات، في صراع يجب أن تتجاوز فيه العواطف والمواقف المتشنجة، وأن تقدم كمسؤول كبير، كراع وكحام للقضايا الكبير فتغلبها على الحسابات الشخصية أو الضيقة أو الفئوية منحازاً إلى مصالح الأمة كلها.

    وفي هذا السياق تحدث العريضي، عن الرغبة الدائمة في الحوار مع إيران وغيرها، ومحاولة تشكيل لجان تناقش كل القضايا، «فخادم الحرمين لا يتطلع إلا إلى الأمن والاستقرار والتنمية وعدم تدخل الدول في شؤون بعضها، وهذا يتطلب حواراً». وعن لبنان قال: «أشهد هنا بصدق أنه كان يسمعنا دائماً، وفي أصعب لحظات الانقسام في لبنان، وكان يخيل للبعض أنه يدعم فريقاً ضد فريق آخر، أقول وأشهد بكل أمانة أنه كان دائماً يقول لنا (لبنان وطنكم. أحبوا وطنكم. احفظوا لبنان. تفاهموا مع بعضكم، صونوا ألسنتكم لتصنكم، لا مفر من التفاهم بين بعضكم البعض)». إلى ذلك، تناول نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي، رؤية الملك عبدالله حول السلام ومستقبل الصراع في المنطقة وفي العالم، محدداً مبادراته في أكثر من موضع، منها مبادرته لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي، كما لم تخل أي قمة عربية يحضرها الملك عبدالله من دون تقديم مبادرة أو مشروع فرص السلام، وكذلك من بين مساعيه الحميدة لمعالجة الأزمات العربية، الجهد الكبير الذي بذله خلال ترؤسه اجتماعاً خاصاً عقد على هامش القمة العربية 2007، كما ذكر اتفاق مكة الذي وقّع عليه كل من حركتي حماس وفتح الفلسطينيتين.

    ونوه بالمبادرات التي أطلقها الملك عبدالله لتعزيز منظومة القيم الإنسانية، التي تشكل قاسماً مشتركاً للإنسانية جميعاً وعلى رأسها الحوار بين الأديان الإلهية، والثقافات والفلسفات الإنسانية، وتنظيم عدد من المؤتمرات والفعاليات الدولة التي احتضنها عدد من العواصم العالمية، مبيناً أن زيارته التاريخية إلى حاضرة الفاتكان ولقائه مع البابا بنديكت السادس عشر تندوج في مسعاه لتحقيق السلام.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية