-
صورة مذيعة التلفزيون واستلاب جسد الأنثى بصرياًالأحد, 30 مايو 2010
جمانة، لينا، جلنار، نوفر ولونا. أسماء خمس مذيعات تلفزيون، تقدّمن باستقالتهن إحتجاجاً على الإمعان في استلاب أجسادهن وصورتها من قِبَل المؤسسة التي يعملن فيها. ترسم استقالاتهن حدوداً جديدة لصراع إناث العرب من أجل حقّهن بامتلاك أجسادهن، على قدم المُساواة مع ما يعتقد ذكور العرب أنهم يمتكلوه بطريقة بديهية. ومن الملفت أنهن يخضن تلك المعركة على صورة الجسد، وهي من الحدود الفائقة الأهمية لحرية المرأة في العصر الراهن الذي يتميّز بصعود هائل للثقافة البصرية. والأرجح أن صورة المرأة كانت دوماً، موضع صراع من أجل الحرية، في الأزمنة المعاصرة. ومن الممكن العثور على موازٍ للتسلط على الزميلات، عبر كفّ أيديهن عن صورة أجسادهن والتصرف بها كمُلكية للمؤسسة، في السينما العربية. فخلال السنوات الأخيرة، خاضت السينما (المصرية خصوصاً) في تنازع ضخم بشأن صورة الأنثى على الشاشة. ولم تتورع عقلية ذكورية متطرفة، عن مصادرة صورة ممثلة السينما، باستخدام شعارات ضخمة مثل صورة الوطن، وأخلاق الأمة والعادات والقيم والتقاليد وغيرها المفردات الخشبية التي لا تملّ بعض الألسن من علكها. للمقارنة، يبقى الجسد الذكوري خارج المقارنة دوماً، متمتعاً بحصن يضعه خارج النقاش.
وإضافة الى ذلك، فإن صورة الأمة العربية لا تتشوه بكل ما يفعله الذكور الحاكمون في المؤسسات والشركات والدول. ولا يضرّ بأخلاقيتها ما يفعله الذكور بداية من السياسة العبثية والثقافة الخاوية وآليات الديمقراطية المُعطلة والمفلسة. لا تضار الأمه إلا بصورة جسد الأنثى. ذلك كلام شرع في الانحسار في السينما. وفجأة، أطلّ كلام لا يقل عنه في التلفزيون. هذه المرّة ليست الأمة ولا الوطن هي من يضار، بل المؤسسة. ولا يضر بها أن يحمل بيانها كلمات تقول بأنها تمتلك كلياً صورة مذيعاتها، وأن عليهن الإذعان، فلا يحق لهن إلا أن يسلّمن بأن تبقى إرادتهن خارج أجسادهن وصورتها. والمفارقة أن المؤسسة التلفزيونية التي نهضت بأمر هذا الاستلاب البصري، هي من أشد المهتمين بمسألة مثل الحجاب والنقاب، وحق المرأة في إختيار إرتدائه في الغرب. لو ان مؤسسة تلفزيونية غربية لجأت الى إجراء مماثل بحق مذيعات مسلمات مقيمات في أوروبا، كيف يكون ردة فعل عليها؟ ولا يكتمل صورة استلاب جسد الأنثى في هذا الحدث، إلا بقراءة الكلمات التي تحدّثت عن التحرّش جنسياً. ونُفيت التهمة بقوة تثير التساؤل. هل غاب عن ذهن المُبرّرين أن نفي تهمة أجمعت خمس مذيعات عليها، يعني ضرب مصداقيتهن والاستخفاف بأقوالهن وعقولهن؟ أهُن قاصرات عن تمييز الكلام الذي يحمل ملاحظة إدارية عن حشمة ملابسهن، من الكلام الذي يحمل معنى التحرّش جنسياً بهن بالألفاظ؟
وأُكمِل النفي بطلب توجيه ملاحظات عن "الحشمة" مكتوبة، ما يطرح سؤالاً آخر. إن كان الكلام خلواً من التحرّش، فلِم اللجوء الى الكتابة الآن، وبعد ان تفجرت الأزمة؟ وجرت مقارنة ظهور المذيعات، مع ما يبث على أقنية مثل "بي بي سي" و"سي ان ان"، فهل تساوت الأمور قانونياً في ما يتصل بالمرأة وظهورها والتحرش لفظياً بها (ثمة وجوه اخرى للمقارنة بالنسبة لحقوق العاملين في التلفزة)، الى حدّ يسوّغ المقارنة؟ جمانة، لينا، جلنار، نوفر ولونا: المرأة العربية (مرة اخرى واخرى) في صراع حرية ما زالت أمديته شاسعة.
تعليقات
صورة مذيعة التلفزيون واستلاب جسد الأنثى بصرياً
الحقيقة ان موضوع السيد مغربي واضح,ولكنه اشكالي للبعض, ممن يدعون المجتمع الغربي الى احترام الخصوصيات ,والتقاليد وتنوع الثقافات, وذلك عند الحديث عن مطالبة بعض الدول الغربية لنزع الحجاب عن المرأة المسلمة ,والمقيمة في تلك البلدان , والموقف عندما تفرض مؤسسة اعلامية شعارها ( الرأي والرأي الاخر ) على العاملات لديها عند ظهروها على الشاشة بمظهر محتشم, كما ورد في سياق الخبر , من حق المؤسسة ان تبدي ملاحظات على الشكل, وخاصة ان يكون اللباس رسمي, ولائق باحترام المشاهدين, لأن هذا الامر لايقتصر على هذه المؤسسة وحدها, بل ان العامل في اي مؤسسة ملزم باللباس الرسمي واللائق, وبرأي : ان لايتجاوز الامر تحديد نمط معين من الباس, كأن يكون لباس أسلامي اوغير ذلك, فهذا من خصوصيات الانسان, وحقوقه الذاتية, ولكن أوكد ان اللياقة مطلوبة, فمن غير المعقول ان تدخل فتاة الجامع باي لباس كان, او نحضر جنازة بشياكة حضور حفلة زفاف.
صورة مذيعة التلفزيون واستلاب جسد الأنثى بصرياً
تحية طيبة وبعد : --- ساناقشك في موضوع اللباس بغض النظر عن الاشخاص وعن الحدث الذي جعلك تهتم بالموضوع
ايها المحترم ! اللباس والرقص والكثير من الامور تحمل غايات مختلفة و بحسب مبدأ الغائية من مبادئ العقل الستة فانه لا يمكنك ان تصرفنى على ان هاته الغايات موجودة وانا لا اعترض عليها لكني لا اسلم بقبولها لانها موجودة فقط والا فان كل الاعمال مباحة بما فيها الاجرام واللباس ياسيدي يستعمل للغايات التالية: للوقاية، للاغواء، لاضافة قيم جمالية، للتنافس والتسويق، للعبادة، وحتى عند البعض لجلب الانتباه لشعوره بالنقص
المهم عندي ان تعرف ان لكل غاية مبررات ومحددات وبعضها محددات اجتماعية، وانا لا اشجع التعسف في فرض القيود، لكني لا ارى في اغواء امرأة لي بلباسها الى دعوة للفحش فهل تقبل مني ان امارس الفحشاء ،
صورة مذيعة التلفزيون واستلاب جسد الأنثى بصرياً
الكاتب احمد المغربي
((والله منا فاهم ايش بدك من الموضوع انه انت مؤيد للمذيعات وانه المراه العربيه لا تمكتلك غير جسدها عشان تعرضه
صورة مذيعة التلفزيون واستلاب جسد الأنثى بصرياً
الكاتب احمد مغربي مقاله غريب وغير مرتب وغير مفهوم ولا تعرف ماذا يريد
مافعلته الجزبره من حقهاولكن الكاتب بدائي ويجعل القارئ يكره القراءه...
صورة مذيعة التلفزيون واستلاب جسد الأنثى بصرياً
قناة الرأي و الرأي الآخر تتحرش بسيدات محترمات
و المؤسف تعليقات سخيفة تقرأ الموضوع بالمقلوب على أن المستقيلات يحاربن من أجل التعري
تفه على العقل العربي الغبي
صورة مذيعة التلفزيون واستلاب جسد الأنثى بصرياً
الموضوع مثير ومستفز ومن عدة نواحي.. أهمها ربما تلك المؤسسة الإعلامية التي من عادتها ان تملأ الدنيا ضجيجا حول مفهوم للحرية تبين بعد الممارسة الأخيرة (وقبلها للإنصاف) أنه مفهوم ملتبس وقابل للتكييف حسب رؤية القائمين على تلك المؤسسة (جماعات وأحيانا أفراد). ويحق للمتابع أن يسأل لو كانت السيطرة على هذه الشبكة لجهة أخرى غير تلك التي عينت السيد خنفر وكثر غيره (من نفس اللون) في المناصب الرئيسية في تلك الشبكة، هل كان من الممكن أن يحدث ما حدث؟!..
ربما كان التنوع واحد من أهم سمات الجزيرة، حيث كنا وكطبقة وسطى نرى فعليا صورتنا على شاشاتها حتى بحجاب خديجة بن قنة، وهو ما أكسب تلك المؤسسة سعة انتشارها بالدرجة الأولى. الآن أية صورة يراد لنا أن نرى؟!. وهل سنذعن بدورنا ونتابع أم ننتقل لشاشات أخرى حيث لم يعد يكفي جعل فلسطين الخبر الأول لتلك الشبكة في جذب رأي عام بات يرنو بدوره إلى التنوع ويبحث عنه أينما وجد..
صورة مذيعة التلفزيون واستلاب جسد الأنثى بصرياً
السيد الكاتب احمد مغربي تحدث عن تغلل تفرد ذكوري يصادر إرادة المرأة في جميع الميادين دون إستثناء ، تحت مسميات مختلفة تعمق شعور الغبن لدي المرآة، حتي في مؤسسات إعلامية كالجزيرة التي يُفترض ان تكون نموذج يُعزز قيم المساوات وحق الاختيار لدي الجنسين . ولم يشذ الكاتب عن اي رسالة قدمها في مقال قيّم ابدع في رسم صورة المرأة في مجتمعات محافظة تصادر ابسط حقوق المرآة.، فلم الاتهام لمثقف موضوعي من قبل بعض المعلقين علي مقال الكاتب احمد مغربي؟
صورة مذيعة التلفزيون واستلاب جسد الأنثى بصرياً
لما قريت العنوان دخلت للموضوع حانق حسبت انهن يحاربن مؤسسة تطلب منهن عرض المفاثن قبل الخبر. ههههه لكنهن يحاربن ليعرضن اجسادهن ... هذه حرب العربية على الجزيرة الحل الوحيد للجزيرة هو عقد عمل اجباري 20 سنة او اختيار اقلهن جمالا لانه لا امان للنساء مقابل اغراء المال والا سينعكس على قيمة الشوبن وجوائز احسن مذيعات يا حرام هههه اعرف ان تعليقي لن يعجب الكاتب لكني احاول
صورة مذيعة التلفزيون واستلاب جسد الأنثى بصرياً
يختصر الكاتب أحمد هغربي حرية المرأة العربية في مدى امتلاكها لجسدها، مجرد امتلاك لاتحكمه قيم، ولايراعي معان، ان المرأة العربية ليست في حاجة الى منظرين يدفعونها الى الابتذال باسم الحرية ومقاومة تسلط الذكور باسم الذكور، دعوها تعبر عن ذاتها، انها تعرف ما لها وما عليها، ان المرأة العربية لاتحصر حريتها في جسدها بل تتعدى ذلك الى معاناة أمتها، المرأة العربية لم تعد تستهويها الاثارة وتقويلها مالم تقل...








صورة مذيعة التلفزيون واستلاب جسد الأنثى بصرياً
الكاتب هنا بصراحة عمال يقول كلام في غير محله اصلا. ولست هنا اهاجم مظهر مذيعات الجزيرة، لكن مذيعات السي ان ان والبي بي سي اللواتي يتحدث عنهن الكاتب طالما كنّ الاكثر بساطة في ملابسهن ومكياجهن، حتى اني استعجب من بعض مذيعاتنا العربيات في بعض القنوات والاخباري منها. وليس الجزيرة من بينها الا في احيان كثيرة، بالمناسبة. الفكرة ان تقديم الاخبار لابد وان يتوافق مع ملبس لا يتمادى في البهرجة. وهذا كان الحاصل في الجزيرة حتى اني لأستغرب ما تتعرض له المذيعات، ايا تكن درجة حدوثه معهن مع اني استبعد كثيرا فعل "التحرش" ولو لفظي! المذيعات الان يقلن ان القضية اختصرت في اللباس والمظهر!!! المسألة اكبر من ذلك بحسبهن! اما مسألة جسد المرأة ومظهرها الذي تستعمله القنوات وتشتريه ضمن العقد كما يشير الكاتب، فلا يقبل احد ان تخرج علينا مذيعة اخبار تلبس الكت. لن يستسيغها هو اولا!