• 1328809317422709700.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2915.86)
FTSE 100(5875.93)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7539)
USD to GBP(0.6325)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • مصر: التغيير بعيد المنال في ظل كثرة اللاعبين وتراجع دور النخب
    الخميس, 09 سبتمبر 2010
    القاهرة - أحمد مصطفى

    يقول سياسي مصري بارز إن «لا أمل في التغيير» في البلاد حالياً. فتحركات المعارضة، كما يلاحظ، لا تخرج عن نطاق «العرض الإعلامي» ولن تؤتي ثمارها على المدى القريب. ويشير هذا السياسي إلى أن الشارع مغيّب فعلياً كونه «يلهث وراء لقمة العيش»، في حين أن الحزب الوطني الحاكم يلعب في الساحة «من دون شريك ... وتشعر من تصريحات قادته وكأنه يحضّر نفسه لاعتلاء منصة التتويج في الانتخابات النيابية والرئاسية المقبلة بصرف النظر عن اسم مرشحيه».

    وعلى رغم أن هناك شعوراً بالقلق لدى كثيرين على مستقبل الحكم في مصر غير أن السياسي الذي يكتسب ثقة قوى معارضة على رغم اقترابه من دوائر صناعة القرار في الدولة لا يشعر بالشعور ذاته. فهو يرى أن هذا القلق مبرر نظراً إلى طبيعة النظام السياسي في مصر وعدم وضوح الرؤية وكذلك لانعدام البدائل المطروحة.

    ويوضح السياسي الذي كان يتحدث إلى «الحياة» على إحدى موائد الإفطار الرمضانية: «النظام المصري معقد ... والأجهزة الأمنية تسيطر على كل أرجاء البلاد، كما أن للقوات المسلحة دوراً في السيطرة على الأوضاع إن لزم الأمر ... لذا، لا أجد أي مبرر لتكهن البعض بأن الفوضى قادمة. ناهيك عن ذلك، فإن غالبية المصريين تم تغييبهم .. تجدهم يتحدثون كثيراً في السياسة لكن إذا طُلب منهم التحرك فإنهم ينصرفون ... كل هذه الأمور تعلمها السلطة جيداً، لذا لا تجدها قلقة من التحركات التي تبديها القوى السياسية المختلفة وفي طليعتها المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية (الدكتور محمد البرادعي) وحملته الإصلاحية».

    وعلى رغم لهجة اليأس من الإصلاح التي كان يتحدث بها الرجل، إلا أن نبرة صوته تغيّرت عندما تطرق الحديث إلى نشطاء الانترنت. فهو يرى في هؤلاء الشباب الأمل في المستقبل «إذ أنهم تمكّنوا من كسر القيود والحصار المفروض على الشباب ليتمكنوا من تصدّر المشهد السياسي المصري خلال الأعوام الثلاثة الماضية ... على رغم عشوائية تحركهم». ويقول: «لعلك ترى كل الحملات التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة والتي تنشد التغيير والإصلاح تقوم على أكتاف هؤلاء الشباب، في الوقت الذي تراجع دور النخب السياسية ورجال الأحزاب. حتى أن الدكتور محمد البرادعي انصرف عن النخب التي أحاطت به في البداية وارتمى في أحضان هؤلاء الشباب».

    ويشير السياسي البارز إلى أن مشكلة الحالة المصرية «أن الكل يرغب في أن يعتلي المشهد. لا تجد لدينا عملاً جماعياً أو «جبهوياً». حتى عندما عاد الدكتور محمد البرادعي إلى القاهرة (في شباط/فبراير الماضي) التف حوله العشرات من رجال السياسة وقادة الأحزاب، لكننا وجدنا مع مرور الأيام أن عقد الجمعية الوطنية للتغيير بدأ في الانفراط وقادة الأحزاب بدأوا يتحركون كل بمفرده. فزعيم حزب الغد أيمن نور دشّن حملة بعيدة عن حملة البرادعي، كما انه تفرغ للاشتباك مع الحملة الشعبية لدعم ترشيح أمين السياسات (في الوطني) جمال مبارك. وهناك أيضاً حملة تأييد القيادي في حزب الكرامة (تحت التأسيس) حمدين صباحي... الكل يريد أن يلعب بمفرده.. وهذه أكبر المصائب التي نعيشها».

    ويقول: «المضحك في الأمر أن كل الأسماء التي تطرح إعلامياً ليس لها القدرة على الترشح ... فكان على رجال السياسة التكاتف والتنسيق في ما بينهم لتعديل الدستور حتى يسمح بحرية أكبر للمستقلين في الترشح، وبعدها من يريد خوض الانتخابات فليتفضل». ويتابع: «كأننا نشاهد مسرحية هزلية ... هل يُعقل في بلد بحجم مصر أن يطرح نشطاء الانترنت أسماء المرشحين للرئاسة؟».

    وقول السياسي في معرض حديثه إلى «الحياة» إن أكبر صدمة واجهته خلال العامين الأخيرين كان تمديد قانون الطوارئ لعامين جديدين. ويقول: «لو كانت السلطة تنظر بعين الاعتبار إلى تحركات المعارضة لما كانت دفعت بتمديد هذا القانون المعمول به منذ عام 1981».

    البرادعي

    في غضون ذلك، حض الدكتور محمد البرادعي مساء أمس نشطاء حملته على ضرورة التحرك في الجامعات المصرية والمناطق الشعبية والعشوائية لنشر أفكار الإصلاح والتغيير بين الشباب والمهمشين إضافة الى جمع المزيد من التوقيعات على «بيان التغيير». والتقى البرادعي مساء مع عشرات من نشطاء حملة «طرق الأبواب» التي انطلقت قبل شهر في الشوارع المصرية لجمع التوقيعات في منزل الناشط المعارض الدكتور هاني عنان الذي كان له دور كبير في تأسيس حركة «كفاية» وتمويل نشاطها. وأفيد أن شباب الحملة طرحوا على البرادعي تنظيم جولات ميدانية في القاهرة ضمن نشاط الحملة لكنه أرجأ النظر في هذا الطرح الى عقد انتهاء إجازة العيد حيث انه سيغادر البلاد خلال أيام لمدة أسبوع.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية