-
عشرات المعتقلين في الموصل بينهم تجار وعناصر في الشرطةالإثنين, 12 أكتوبر 2009
أثارت حملة اعتقالات تنفذها قوات عسكرية عراقية في الموصل لمتهمين بإمداد الجماعات المسلحة بالمال والمساعدات، وبينهم تجار وعناصر أمن، موجة تظاهرات نددت بهذه الاعتقالات ووصفتها بـ «العشوائية».
وقال مصدر سياسي كردي، رفض كشف اسمه في تصريح الى «الحياة» إن «قوة عسكرية خاصة من الجيش العراقي تشن حملة اعتقالات في الموصل، من دون موافقة من مجلس المحافظة».
وأضاف المصدر أنه «تم اعتقال أكثر من مئتي مشتبه بهم حتى الآن، وبينهم عدد من الضباط وعناصر الشرطة والتجار بينهم، بتهمة مد الجماعات المسلحة بالأموال والمساعدات، لكن القوات الأمنية أطلقت 41 معتقلاً «. وتابع ان «هنالك تظاهرات، خرجت الى الشارع احتجاجاً على هذه الحملة ووصفتها بأنها عشوائية». وكان عدد من احياء الموصل شهد تظاهرات طالبت بإطلاق المعتقلين، معظمهم من وجهاء المحافظة والمقاولين والتجار والضباط في الجيش السابق وبعض قادة أجهزة الشرطة الحالية.
وتعيش الموصل وضعاً أمنياً مرتبكاً من سنوات جراء اعمال العنف والتفجيرات والاغتيالات اليومية التي تشهدها. وبموازاة ذلك فإن الوضع السياسي فيها لا يكاد يقل خطورة، فالحكومة المحلية تعمل بذراع واحدة منذ انتخابات مجلس المحافظة الاخيرة التي جرت كانون الثاني (يناير) الماضي وأسفرت عن فوز قائمة «الحدباء» بـ 19 مقعداً في المجلس من أصل 37، واستحوذت على المناصب الادارية، ما أثار حفيظة قائمة «نينوى المتآخية» الكردية التي اعلنت مقاطعتها أعمال المجلس وتبعتها في ذلك 16 وحدة ادارية، بينها اقضية شيخان وسنجار ومخمورن .
الى ذلك، قال رئيس مجلس توحيد العشائر في الموصل الشيخ يونس محمد الرماح في تصريح الى «الحياة» إن المدينة تشكو من خلل امني نتيجة التقصير الحكومي وتفشي الارهاب». وزاد «اذا كانت الاعتقالات موجهة ضد من يدعم الارهاب ويعمل معه فنحن نؤيدها، لكن اذا كانت اعتقالات عشوائية فنحن ضدها، نعرف أن هنالك من المسؤولين الحكوميين المحليين في الموصل من يعمل مع تنظيم القاعدة كما هناك من يقاوم ويعارض القاعدة. إن المقاول في الموصل لايستطيع تنفيذ أعماله ما لم يمنح جزءاً من ارباحه لتنظيم القاعدة وكذلك التاجر، القاعدة تنشط في الموصل من دون مواجهة أية صعوبات».وتابع ان «عمليات عسكرية كثيرة شهدتها الموصل، لكنها لم تنجح في ظل فقدان الامن والنزاعات السياسية».
من جهة اخرى، أعلن في الموصل تأسيس فصيل سياسي جديد باسم «التجمع الوطني العشائري المستقل» يهدف الى إشراك ابناء العشائر في ادارة شؤون الدولة وألا يكونوا محلاً للمزايدات السياسية قبيل كل عملية انتخابية»، على ما قال رئيس التجمع النائب عن جبهة «التوافق» عمر الهيجل الذي قال إن «التجمع يهدف الى ان يكون ابناء العشائر شريكاً حقيقياً في ادارة الدولة العراقية وليسوا ناخبين تستهدفهم الكتل ايام الانتخابات فقط، التجمع الوطني العشائري المستقل جاء ليحافظ على وحدة نينوى من خلال إيجاد مؤسسة قوية يضع قادتها المصالح الشخصية والعشائرية والفئوية في آخر اهتماماتهم».
أمنياً، أفاد مصدر في شرطة محافظة نينوى أن مواجهات دارت بين قوات الامن ومسلحين في منطقة رأس الكور أسفرت عن اصابة عدد من الطرفين.







