• 1328809317422709700.jpg
 
بيروت
°22 م
°21 م
مشمس
لندن
°21 م
°11 م
زخات مطر
الرياض
°40 م
°26 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10340.7)
NASDAQ Composite(2915.86)
FTSE 100(5875.93)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7539)
USD to GBP(0.6325)
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • مجتمعات تنتج التعصب وانكار الآخر: مصر والجزائر مثالاً
    الخميس, 19 نوفمبر 2009
    عمرو حمزاوي *

    خلال الأيام القليلة الماضية وإزاء الاشتعال غير المسبوق لحملات الكراهية المتبادلة في الإعلام المصري والجزائري وما صاحبها من أعمال عنف على خلفية تنافس منتخبي البلدين الوطنيين لحجز بطاقة التأهل لكأس العالم في كرة القدم في جنوب افريقيا العام المقبل، عمل المتعقلون في إعلام البلدين والإعلام العربي على التعاطي الاحتوائي مع الحدث والحيلولة دون تصاعده إلى أزمة سياسية مفتوحة بين مصر والجزائر، وعمدوا إلى اربع إستراتيجيات جمع بينها قصور الطرح وليس واقعيته الناتجة عن التزام مفردات ومضامين التعامل الإنكاري المعهود مع الخلافات العربية - العربية.

    البعض رفع لواء الأخوة العربية، مضيفاً إليها بين الفينة والأخرى صبغة إسلامية، لتذكير المصريين والجزائريين بروابط العروبة المقدسة وبالمصير الواحد ولم يحصد على مستوى الشارع المجير للمتعصبين على الطرفين سوى التجاهل استناداً إلى واقع الانقسام العربي والاستهزاء بعد تفنيد الإدعاء بالهوية المشتركة بصياغات أنكرت على المصريين عروبتهم بعد أن «باعوا فلسطين» ووصفوا انفسهم «بالفراعنة» واختزلت الجزائريين في «بربر لا يتحدثون اللغة العربية» والفرنسية لهم أقرب.

    البعض الآخر عمد إلى استدعاء حمولة تاريخ النضال المشترك بين المصريين والجزائريين محيياً - خاصة على العديد من صفحات الرأي في الصحافة العربية - ذكريات الدعم المصري للثورة الجزائرية ودعم الجزائر للمجهود العسكري المصري في حربي 1967 و1973، إلا أنه فوجئ بشارع المتعصبين مستحوذا على التاريخ المشترك ومحولا إياه إما إلى استقلال جزائري من الاستعمار الفرنسي حققه المصريون في تطاول رديء على بلد المليون ونصف شهيد وكفاحه البطولي ضد المستعمر على مدار قرن ونيف من الزمان، أو إلى شماتة لا تقل رداءة في نكسة 1967 وتشكيك لا يليق في نصر أكتوبر 1973 الرمز المتوهج للوطنية المصرية المعاصرة.

    فريق ثالث ارتأى مقاومة حملات الكراهية المتبادلة في الإعلام المصري والجزائري معوّلاً من جهة على الإستراتيجية الأكثر شيوعا في عالمنا العربي، وقوامها إعادة إنتاج صورة إسرائيل كعدو مشترك لكل العرب يستفيد دوما من خلافات وصراعات الأشقاء، ومتهما من جهة أخرى «الأصابع الخفية للصهيونية العالمية» بإذكاء نار التعصب بين «الشعبين الطيبين في مصر والجزائر» عن سابق إصرار وترصد. بيد أن حظوظ إستراتيجية «إسرائيل العدو» هذه فيما خص فاعلية التأثير على الشارع لم تختلف كثيرا عن سابقتيها. إذ أضحى السلام المصري-الإسرائيلي بمثابة عريضة تخوين يسوقها المتعصبون في الإعلام الجزائري ضد مصر الرسمية والشعبية، وسط مزاعم أن «الصديقة تل أبيب هنأتها على الفوز على الجزائر في موقعة القاهرة في 14 تشرين الثاني /نوفمبر»، وأن رجال أمنها لم يتورعوا عن «إهانة العلم الجزائري في الوقت الذي يرفع فيه علم إسرائيل في العاصمة المصرية»، في حين وصف المتعصبون في الإعلام المصري -خاصة محدودو الثقافة والوعي بين مقدمي البرامج الرياضية - الشعب الجزائري «ببني صهيون العرب» واتهموا حكومته بإدارة علاقات تعاون خفية مع إسرائيل.

    أخيراً وإزاء محدودية فاعلية الإستراتيجيات الثلاث السابقة في احتواء حملات الكراهية المتبادلة، لجأ فريق رابع من متعقلي الإعلام العربي إلى تفسير أو تبرير هستيريا التعصب الجماعي في مصر والجزائر بإحالتها إلى وضعية الفشل والإخفاق التي تعيشها قطاعات واسعة من مواطني البلدين، وبحثهم المريض ومن ثم العنيف عن مساحات ولحظات لتصريف مخزون الإحباط اليومي، وإن على حساب أشقاء لهم في الإخفاق قبل العروبة. مجدداً، جافى هذا التفسير واقع شارع المتعصبين في مصر والجزائر الذي لم يقتصر محركوه على الفقراء والمحرومين، بل تمدد ليشمل الشرائح الوسطى والميسورة الحال التي خلط أعضاؤها بين انتماء صحي للوطن يدفع بإيجابية متفائلة للحماس لمنتخباته وفرقه ورموزه (العلم والنشيد الوطني) وبين المعنى الشوفيني والاستعلائي للوطنية في وجه الخصم الآخر المنافس، بحيث يتم نفيه التام ومن ثم استباحته أفراداً ورموزاً إرضاء لغرور الذات الوطنية. والحقيقة أن مجرد المتابعة الأولية لنتاج حملات الكراهية المتبادلة بين المصريين والجزائريين على المواقع الإلكترونية التفاعلية كالـ «يوتيوب» والـ «فيسبوك» تكفي للتيقن من كون حركية شارع المتعصبين لم تقتصر بأي حال من الأحوال على الفقراء والمحرومين. فمستخدمو هذه الوسائط الحديثة، وهم بوجه عام في البلدين من المتميزين اجتماعيًا واقتصاديًا، روجوا لمواد فيلمية وغنائية (خاصة أغاني الراب) جاءت لجهة محتواها العنيف والكاره للآخر المنافس أسوأ من الحصاد المتعصب للإعلام المرئي والمكتوب.

    بعبارة بديلة، غابت الفاعلية عن إستراتيجيات التعامل الإنكاري التي عوّل عليها المتعقلون في الإعلام العربي لاحتواء حملات الكراهية المتبادلة بين مصر والجزائر، لأن واقع التعصب تجاوزها إما بتفنيد مفرداتها أو بالاستحواذ عليها وإعادة تعريفها على نحو يفرغها من المضمون. فكما لم تعد احتفاليات الأخوة العربية ومحاولات استدعاء التواريخ المشتركة قادرة على ضبط حركة الشارع في ظل راهن عربي جوهره الانقسام والتشرذم، فقدت كذلك صورة إسرائيل كعدو يقف باستمرار وراء خلافات وصراعات الأشقاء العرب وكذلك اختزال التعصب في إحالة سببية سطحية إلى تفشي الفقر في المجتمعات العربية الشق الأكبر من صدقيتهما التفسيرية.

    الأصدق وربما الأكثر نجاعة على المدى الطويل هو أن نعترف بأننا أمام مجتمعات، وأزعم أن الأمر لا يقتصر على الحالتين المصرية والجزائرية ودينامية المنافسة الرياضية بينهما، لديها قابلية مرتفعة لإنتاج التعصب واستبعاد الآخر لأسباب مختلفة، منها السياسي المرتبط بقصور ثقافة الحوار السلمي المستندة دوما إلى تعدد وجهات النظر والاقتناع بانتفاء القدرة على احتكار الحقيقة المطلقة، ومنها الاجتماعي الناتج عن ضعف الوسائط التعليمية وأدوات التربية المدنية المفترض فيها تعميم تفضيلات قيمية تقبل الآخر وتحترمه، ومنها أيضا النابع من فشل مجتمعاتنا في صوغ علاقات ذات تراتبية واضحة بين هوياتها الوطنية وانتمائها إلى إطارات جمعية أوسع إن عربية أو إسلامية. يتأسس على مثل هذا الاعتراف في خطوة ثانية حتمية البحث داخل المجتمعات العربية وفي ما بينها عن سبل عملية لمواجهة القابلية للتعصب انطلاقاً من الواقع الراهن ومن دون مبالغات احتفالية أو استدعاءات ماضوية. وقناعتي أن لنا في تجربة أوروبا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية، وتحديداً في ما خص دعم ثقافة الحوار السلمي داخل المجتمعات الأوروبية والدور الهام الذي لعبته أدوات التربية المدنية في هذا الصدد، وكذلك صناعة قبول الآخر من خلال برامج للتعاون التعليمي والمهني والرياضي صممت لتخطي حدود الدول الوطنية من دون إلغائها، لنا في ذلك العديد من الدروس المهمة التي آن أوان الانفتاح الجاد عليها والاستفادة منها.

    * أكاديمي مصري.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

des philosophes

الله يلعن الكرة ... حلت جميع الأزمات ...إنفلونزا الخنازير ...الإحتلال الإسرائيلي ....الإحتلال الأمريكي ....إنتصرات كرتونيّة و خلق قضايا غالطة ومغلّطة ...شكرا ياعرب

ما وراء اللعبة - أحمد عزيز الحسين- كاتب سوري

ما وراءَ اللعبَة !!

في اعتقادي أنه ليس هناك من أزمة تحدث بين بلدين في الوطن العربي دون أن يكون للسلطة يد فيها ، وما حدث من توتر في العلاقة بين مصر والجزائر على خلفية مباراة الخرطوم ، لا يرجع سببه إلى اندفاع الشريحة المتوسطة في كلا البلدين للتعبير عن حبها لفريقها الوطني وحسب ، بل يرجع إلى أن هذه الشريحة في كلا البلدين هي أكثر الشرائح الاجتماعية التي تعرضت لصنوف القهر وألوان الاضطهاد ، وهي الشريحة التي أُقصِيَتْ عن المشاركة السياسية بالعنف ، ولم تنلْ حقها من الكعكة الوطنية المُحرَّمة التي كانت من نصيب السلطة وأعوانها في كلا البلدين ، وقد أفضى هذا الإقصاءُ الطويل للشريحة المتوسطة إلى شعورها بالاغتراب في وطنها ، وإلى تعبئتها بشتى صنوف القهر وألوان الإحباط ، وفاقم من حدة ذلك أن هامش الحرية للتعبير عن معاناتها ضاق كثيراً ، أو ندرَ ، ولم يبقَ لها إلا أن تُديرَ ظهرها إلى حاضرها المأزوم ، وتلتحق بماضيها الآفل ، وهي تتمنى أن تعثر في " أيديولوجياه " السلفية على مثلها الأعلى و مبتغاها .
ومعلوم أنه لم يُترَك لهذه الشريحة حرية الانضمام إلى أحزاب دينية أو سياسية محظورة ، أو إمكانية النزول إلى الشارع بغية الإطاحة بجلادِيْها وسارقي لقمة عيشها ؛ بسبب عنف السلطة في كلا البلدين ، وتعرُّضها للمتمردين على استمرار هيمنتها السياسية بالعنف ، وأفضى هذا كله إلى تفاقم الإحباط لدى أفراد هذه الشريحة ، وزيادة حدة معاناتها ، كما أنه لم يُترَك لها المجال لتفريغ شحناتها العاطفية المتأججة ، أو التخلص من إحباطها ومشاعرها الوطنية الجياشة إلا في قطاعات معينة منها الرياضة وكرة القدم تحديداً .
ولهذا فليس "هيجان " الجزائريين ضد الجالية المصرية وفريقها الكروي في الجزائر ، أو قيام المصريين برشق الفريق الجزائري بالحجارة في القاهرة إلا نوعاً من التفريغ لهذه المشاعر المحتدمة التي لم يُتحْ لها أن تُفرَّغ بشكل صحيح لا في المجال الوطني ( استكمال بناء حياة سياسية ديموقراطية مستقلة في كلا البلدين : مثلاً ) ، و لا في بناء حياة اجتماعية متوازنة ( الحق في الحصول على عمل ولقمة شريفة وبناء أسرة وبيت سعيد : مثلاً ) ،
ومعلوم لكل ذي عقل أن الأنظمة العربية تشجع مواطنيها على حب الرياضة ، وتولي الفرق الرياضية اهتماماً كبيراً ؛ لأنها ترى في ذلك إشغالاً لمواطنيها عن المشاركة في الشأن العام وقضاياه ، وهي تذهب إلى أن الاشتغال في هذا الشأن مقصورٌ عليها أو على من يواليها ، وليس متاحاً للشريحة المتوسطة أومن يمثلها أو ينوب عنها من مثقفين أو سياسيين .

و قد التحق بهذا

و قد التحق بهذا النداء مثقفون معروفون من مصر، سوريا و اليمن.

لا للشـوفينـية !
نداء إلى الضمير

نحن المثقفون الجزائريون الموقعون أسفله على مختلف آرائنا و تصوراتنا ، نعلم الرأي العام الجزائري و الدولي بأننا نحتج و نندد بأوضح عبارات الاحتجاج و التنديد بالأسلوب الشوفيني المقيت الذي أدارت به بعض المؤسسات الإعلامية الرسمية و الخاصة في كل من البلدين الشقيقين الجزائر و مصر، بكافة أنواعها المرئية و المسموعة و المكتوبة تغطية مقابلة كرة القدم بين المنتخبين الشقيقين، هذه التغطية التي حولت التنافس الرياضي الأخوي النبيل إلى فتنة بين الشعبين الشقيقين اللذين تمتد أخوتهما إلى قرون عديدة و ستظل هذه الأخوة ق

جزائر مصر

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اليوم الخميس أنه قرر اتخاذ إجراء تأديبي بحق الاتحاد المصري بعد الهجوم الذي تعرضت له حافلة المنتخب الجزائري في القاهرة يومين قبل المواجهة الحاسمة بينهما في العاصمة المصرية ضمن الجولة السادسة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة في تصفيات أفريقيا المؤهلة إلى مونديال جنوب أفريقيا 2010.

وأوضح بيان للاتحاد الدولي: "وفقاً لمعلومات رسمية توصل إليها الاتحاد الدولي في 12 تشرين الثاني/نوفمبر، حصلت أحداث تعرض لها المنتخب الجزائري على الطريق بين المطار والفندق"، مضيفاً: "لذلك، تم الشروع في اتخاذ إجراءات تأديبية ضد الاتحاد المصري".

وكانت حافلة المنتخب الجزائري..

حزين

بالله العظيم حزين حزن اكثر من خسارتنا فى 67 حزن رهيب بالذات من المثقفين والسفير الجزائرى المفروض يكموا اولا الا السقير الجزيرى هو السبب لانه طبعا مشاف اى شى من الي حصل حتى لو حصل لمصلحة الشعب مع العلم انى اعلم جيدا انها افتراء بالليل الي حصل فى السواد الرجاء الرجوع الى الخلف ومن المفروض اننا لا نلاعب الجزائر فى اى شى ولا نستيفهم فى اى شى ويقلوا فى شماته شماته شمتاه اما يبقوا يثقفوا شعبهم يبقوا يكلموا

اسف ولكن هده الحقيقة

اسف لاني قرأت الشروق الجزائري و هل تعلمون لماذا.لاني لو لم اقرأه لما عرفني بعدد من الفضائيات المصرية و اكيد يوجد عدد كبير من الجزائريين لم يكن يعرف هده القنوات.و حتما نفس الشئ يكون قد حصل للكثير من المصريين حيث لم يكونوا يعرفوا هذه الجريدة .ولكن كلنا وقعنا مذهولين لم يقال في حقنا جميعا جزائريين و كذلك مصريين فبالله على العقلاء منا اوا ليس هده نميمه

هذا لا يجوذ

هذا لا يجوز الذي فعلوه الجزائريين للمشجعين

لست حاكما ولكن

طبعا لا يجوز ولكن لا اريد ان نتوقف هنا و لا يجب ان نقفز الى الامام و لنتبع تراجيديا الاحداث .
في الجزائر الكل يعتبر تصريح سمير زاهر بأن افعلوا ما تريدوا بالجزائريين لتفوزوا بالقنبلة الموقوتة و انفجرت بوصول خبر اعتداء على حافلة بعثة رسمية ممثلة في الفريق الجزائري اكده الاعمى و البصير و انكار مصري و يا ليته بقي انكار بل تحول الى هجوم معاكس نضيف لها نحن الجزائريون سائق ذو وجهين صاحب الاختلافات ال20 ودائما لا يوجد اعتراف و لا اعتذار يضاف اليها الاخبار التي تحدثت عن جرحى و حتى وجود موتى فبالله عليكم هل يحق لنا ان نحاسب من اعماه االظلم و الغدر.

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية