• 1268488691732079000.jpg
 
بيروت
°20 م
°19 م
مشمس جزئياً
لندن
°11 م
°2 م
مشمس إجمالاً
الرياض
°24 م
°12 م
مشمس
 
Dow Jones Industr(10624.7)
NASDAQ Composite(2367.66)
FTSE 100(5625.65)
^CASE30(0)
USD to EUR(0.7264)
USD to GBP(0.6579)

 

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • حفلة نصب
    السبت, 21 نوفمبر 2009
    غسان شربل

    أعجبني خبر تنصيب حميد كارزاي رئيساً لأفغانستان لولاية جديدة. يصعب القول إن ولايته الأولى كانت ناجحة. شعبه منقسم. وعلى أرض بلاده مئة ألف جندي أجنبي. والاعتقاد السائد بأن البلاد موعودة بأهوال غير عادية. بدا في الصورة مبتسماً على رغم تهديدات حركة «طالبان» وضيفتها «القاعدة». انها السلطة متعة لا توازى ولو في بلاد تعوم على التطرف والدم.

    أعجبني الحضور الغربي والدولي في هذه المناسبة الجلل. بدا الغرب نصّاباً من الدرجة الأولى. الغربيون أنفسهم تحدثوا عن عمليات تزوير واسعة شابت الانتخابات التي أعادت الرئيس المزركش. أعرف انه حين يكون الخيار بين كارزاي وإعادة تسليم البلاد للملا عمر سيعتبر الأول أهون الشرور. لكن هذا الأمر لا يبطل تهمة النصب. وثمة من يقول إن الانتخابات في ظل الاحتلال مجرد عملية نصب تماماً كالانتخابات المبرمجة في ظل الديكتاتوريات على رغم اختلاف أزيائها.

    يمكن القول إن أفغانستان في أيد أمينة. فقد تولى الرئيس الباشتوني تنصيب نائبيه كريم خليلي (من الهزارة) والماريشال محمد قاسم فهيم (طاجيكي). والاثنان من لوردات الحرب غير أن الثاني متهم بانتهاكات لحقوق الإنسان والاتجار بالمخدرات. ولتكتمل الصورة كان لا بد من حضور زعيم الحرب السابق الأوزبكي «الجنرال» رشيد دستم صاحب الأرقام القياسية في الولائم الدامية للحروب الأفغانية.

    كان خطاب كارزاي مؤثراً. دعا الى التعلم من أخطاء الماضي. وحمل على الفساد على مسمع من الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الذي كان حاضراً وهو معروف بكرهه الشديد للفساد. مد كارزاي يده الى المرشح الخاسر عبدالله عبدالله داعياً إياه الى المشاركة في «حكومة وحدة وطنية». إن تكرار كلمات من نوع التعلم من الماضي والخصخصة ومحاربة الفساد وتشكيل حكومة وحدة وطنية حركت المواجع لدي وشعرت أن أشقاءنا الأفغان في طريقهم الى الإفادة من التجربة اللبنانية الفذة.

    ترافقت حفلة التنصيب مع خبر نشرته صحيفة «واشنطن بوست» نقلاً عن مسؤول أميركي وفيه أن وزير المناجم الأفغاني محمد إبراهيم عادل قبل 30 مليون دولار رشوة لمنح شركة صينية رخصة لتنفيذ مشروع تطوير ضخم. سارعت الى قراءة التشكيلة الحكومية اللبنانية. أثلج صدري عدم وجود حقيبة للمناجم. تصوروا لو كانت لدينا مناجم. لا شك في أن فترة تشكيل الحكومة كانت ستمتد شهوراً إضافية. إن عدد السياسيين اللبنانيين الذين يحبون المناجم كبير بل رهيب. يحبون المناجم والحفر فيها والتصدير سراً وبينهم من يبز السياسيين الأفغان في علم المناجم. نجونا من حقيبة المناجم. كانت ستعقد الوصفة السحرية (15-10-5). وكانت ستربك الثلث المعطل أو الضامن. أعرف أن الخبثاء يقولون إن بعض الوزراء الذين يعشقون الشفافية ومكافحة الفساد حولوا وزاراتهم الى مناجم شهدت ما يفوق ممارسات وزير المناجم الأفغاني.

    لا أعرف بماذا شعر المواطن الأفغاني وهو يتابع حفلة تنصيب كارزاي. أعرف ما يجول في خاطر اللبناني حين يتابع حفلات النصب اللبنانية. لا أريد الإفراط في التشاؤم. وأعرف أن الوضع في كابول مختلف عنه في بيروت. لكن هذا لا يمنع من التعاون. تبادل الخبرات وربما تبادل الوزراء واللوردات. يمكن مثلاً أن نستورد الجنرال فهيم ونعطيهم ما يعادله. وأن نستورد الجنرال دستم ونعطيهم من يوازيه. أتمنى ألا يكون لديهم مشكلة مستعصية في الكهرباء. إن البلد ليس في وارد التفريط بالشبان الذين دفع غالياً ثمن حجز مقاعد لهم في الحكومة وخارجها.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

يا ما أحلى أفغانستان...

رائع كالعادة.

انا شاب لبناني

انا شاب لبناني اعيش في دبي عندما اقراء مقالاتك اعرف ان وطن يوجد فيه امثالك لا خوف عليه

إنها

إنها الديموقراطية اللبنانية يا عزيزي ؟ أصرخ كما شئت و نحن نعمل ما نشاء

حفلة نصب في أفغانستان وتفاهم مناصب في لبنان

حفلة نصب عنوان مميز لم جرى في أفغانستان ,فقد وفق الكاتب بهكذا عنوان أيما توفيق, إنما لاينسحب على ماجرى في لبنان, فلا لبنان قابل للأفغنة , ولا أفغانستان قابلة للبننة.
لكن لو كنت أنا كاتبا لبنانيا لا أميل لممانعة ولا لمقاومة فلن أقارب أو أكتب إلا هكذا.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية
  • شروط نشر التعليق: عدم الإساءة أو التجريح والشتم والابتعاد عن الألفاظ النابية وكل أنواع التحريض