< يستعد المصرف المركزي الليبي و«مؤسسة الاستثمار الليبية» لإطلاق صندوق لاستثمار إيرادات النفط والغاز، هو السابع الذي تؤسسه ليبيا تداركاً لتقلبات قيمة الودائع بالعملة الصعبة بسبب تأرجح الأسعار.
وأنشأت طرابلس ستة صناديق استثمارية، بينها ثلاثة في السنوات الثلاث الأخيرة، هي «صندوق الاستثمار الليبي في أفريقيا»، الذي يبلغ رأس ماله ثمانية بلايين دولار ويتخذ من سويسرا مقراً له، و«صندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية»، الذي يُدير الأرصدة المخصصة لـ «توزيع الثروة الوطنية»، و«مؤسسة الاستثمار الليبية» التي تشرف على كل الصناديق الاستثمارية الليبية وتسيطر على ما بين 50 و75 في المئة من ودائع تلك الصناديق المقدرة قيمتها الإجمالية بنحو 135 بليون دولار.
ورأى الخبير الاقــتصادي التــونسي منصــف محروق ان ليبــيا تسعــى لاقتــفاء آثار التـجــربــة الكويتيــة في مـــعاودة استــثـــمــار إيرادات النفط في مراكز مالية ومشاريع عقارية وسياحية.
ولاحظ ان الحكومات الغربية تسعى إلى إقناع الليبيين بالاستثمار في مشاريع مشتركة تساهم في تطويق آثار الأزمة الاقتصادية العالمية على اقتصاداتها.
وأفاد رئيس «مؤسسة الاستثمار الليبية» محمد لياس، بأن باريس استضافت لقاء جمع عشرات رجال الأعمال والصناعيين الفرنسيين برؤساء الصناديق الاستثمارية الليبية لدرس فرص إقامة مشاريع مشتركة.
وأكد مسؤولون مصرفيون ليبيون تحدثوا في اللقاء، ان ليبيا تسعى إلى التقليل من الودائع بالعمـلات الأجنبــية خوفاً من التضخم المالي، واستــبدال استــثمارات تضــمن الاستــقــرار بهــا.
كذلك بحث الجانبان الليبي والفرنسي آفاق تنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة في أوروبا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، لكن لم تُكشف معلومات عن نتائج اللقاءات.
وعلى صعيد الدول العربية، يعمل الليبيون على توسعة استثماراتهــم في تونس، فبعد شراء فندق «أبو نواس»، أحد الفــنادق الرئيسة في العاصمة تونس، بدأوا البحــث عن شركاء تونسيين لبناء مجمع فندقي من فئــة خمس نجوم في طرابلس الغرب، يشمل مركزاً إدارياً وتجارياً، بالإضافة إلى الاستثمار في منجمي ذهب في إريتريا.
كذلك أعلنت «الشركة العربية الليبية للاستثمار الخارجي» (تأسست عام 1981) وتستثمر في مشاريع سياحية في تونس، أنها تخطط لإقامة مصنعين للأدوية والمواد الطبية في المغرب العربي.