Related Nodes:
091202a.jpg [1]
091203a.jpg [2]
شهدت بغداد أمس سلسلة هجمات دامية بسيارات مفخخة استهدفت مكاتب وزارتي الداخلية والمال وسوقاً شعبية ومحكمة، في جانبي الكرخ والرصافة أسفرت عن مقتل أكثر من 127 شخصاً وجرح المئات.
وفيما قرر البرلمان استجواب الوزراء الامنيين وقائد عمليات بغداد في 17 الشهر الجاري حملت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية «قيادة عمليات بغداد» مسؤولية التقصير في صد الهجمات. واستنكرت القوى السياسية والشخصيات الإعتداءات.
وهزت العاصمة امس وفي وقت الذروة الصباحية 5 انفجارات ناتجة من هجمات بسيارات مفخخة نفذت بالتزامن خلال 28 دقيقة وخلفت أكثر 127 قتيلاً و500 جريح.
بدأت سلسلة التفجيرات بهجوم انتحاري في منطقة الدورة (جنوب بغداد) الساعة العاشرة و5 دقائق، مستهدفة بوابة المعهد التقني، وانتهت بتفجير انتحاري بسيارة مفخخة عند بوابة محكمة الكرخ المركزية التي تضم ايضاً محكمة الاستئناف الاتحادية، الساعة العاشرة و33 دقيقة، فيما استهدفت الهجمات الاخرى تقاطع المرور قرب مرآب النهضة امام مدخل وزارة الداخلية، واستهدفت سيارة إسعاف مفخخة المقر البديل لوزارة المال في شارع الجمهورية بعد اختراق احدى بواباته الرئيسة له.
وآخر الهجمات الخمس كان في ساحة الفارس العربي في حي المنصور قرب قيادة الشرطة الاتحادية والمركز الاعلامي المشترك للقوات الاميركية في.
وتضاربت الاحصاءات الرسمية لعدد الضحايا فأعلن وزير الصحة صالح الحسناوي ان الحصيلة النهائية 63 قتيلاً و507 جرحى. وهذا ما اكده اللواء قاسم عطا الناطق باسم العمليات في بغداد. لكن مصادر الشرطة أعلنت سقوط 112 قتيلاً واصابة اكثر من 400 ، فيما ارتفع العدد لدى مصادر صحية الى 127 قتيلاً ونحو 500 جريح.
الى ذلك، قرر البرلمان استجواب الوزراء الامنيين وقائد عمليات بغداد في السابع عشر من الشهر الجاري. وحملت لجنة الامن والدفاع «العمليات» مسؤولية التقصير في صد الهجمات. وقال عضو اللجنة النائب عادل برواري لـ «الحياة» ان البرلمان قرر استجواب وزراء الداخلية والدفاع والامن الوطني إضافة الى الفريق الركن عبود قنبر المالكي قائد عمليات بغداد في جلسة السابع عشر من الشهر الجاري». وأضاف: «كنا اعددنا 12 سؤالاً للوزراء الامنيين لكن بعد احداث اليوم ستكون هناك اسئلة اضافية».
وعن موقف لجنة الأمن والدفاع قال ان «قيادة عمليات بغداد تتحمل المسؤلية كاملة اولاً واخيراً عن الهجمات السابقة واللاحقة» وزاد: «سبق ان اجتمعت اللجنة مع هذه القيادة مرات عدة واسدينا اليهم النصح والمشورة وابلغناهم توصيات للاخذ بها، منها تفعيل الجهد الاستخباري والتركيز على التنسيق بين الاجهزة الامنية العاملة في العاصمة». وتابع «هناك خرق امني واضح وخلل في اداء الاجهزة الامنية نتيجة الفوضى في العمل وعدم التنسيق بالاضافة الى تفجر الخلاف اخيراً بين وزير الداخلية جواد البولاني ورئيس الوزراء. هذه العوامل مجتمعة اثرت سلباً في الوضع الامني في البلاد».
واستنكرت القوى السياسية والشخصيات الحكومية والبرلمانية الهجمات ودان رئيس الجمهورية جلال طالباني بشدة «التفجيرات الارهابية». وقال في بيان امس «تلطخت الأيدي المجرمة اليوم مرة أخرى بدماء المئات من الشهداء والجرحى من ابناء شعبنا الأبرياء الذين استهدفتهم قوى الإثم والإرهاب الرامية الى تعطيل العملية السياسية وإحداث البلبلة وإشاعة الفوضى».
وجدد رئيس الوزراء نوري المالكي اتهام «القاعدة» و «البعثيين» وقال في بيان «لقد ارتكبت العصابات الارهابية المدعومة من الخارج من بقايا البعث و «القاعدة» والمتعاونين معهم، مجزرة اخرى تحمل نفس البصمات السوداء التي طالما اوغلت بدماء الابرياء، استهدفت بالدرجة الاساس المؤسسات التعليمية والتربوية والقضائية».
وأضاف ان «توقيت الاعتداءات، بعد نجاح البرلمان في تجاوز اخر عقبة امام اجراءات الانتخابات، يؤكد ان اعداء العراق وشعبه انما يهدفون الى احداث الفوضى في البلاد ومنع اي تقدم في العملية السياسية وتعطيل اجراء الانتخابات». ودعا الى «التمسك بالوحدة الوطنية ومساندة الاجهزة الامنية وقوات الجيش والشرطة في الابلاغ عن العناصر المشبوهة ومخابئ الخلايا الارهابية، وتضامن القوى السياسية مع اجهزة الدولة لسد الثغرات وتفويت الفرصة على المتربصين بالعملية السياسية، والمتاجرين بدماء الابرياء».
وشدد نائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي على اهمية «حشد الجهود لمواجهة الإرهاب والتعامل معه كملف جرائم حرب وابادة».
وأفاد في بيان امس ان «عصابات الجريمة والإرهاب اقدمت على ارتكاب مجازر جديدة بحق ابناء شعبنا وقواتنا المسلحة من خلال سلسلة تفجيرات في مناطق عدة من بغداد اسفرت عن استشهاد واصابة العشرات من مواطنينا الابرياء»، وزاد ان «ما تقوم به هذه العصابات من اعمال اجرامية، انما يعبر عن افلاسها وخيبتها لا سيما بعد كل انجاز يحققه الشعب وقواه الوطنية، حيث لا غرابة ان تأتي هذه التفجيرات بعد يومين من اقرار قانون الانتخابات».