موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 14:49 GMT - 2008/05/09

حال الطقس في 101 مدينة







لا يقلّدن المغنيات ولا يتقزّزن من حركاتهن ... صغيرات ينمّين «ذائقتهن» من الموسيقى الرائجة

بيروت – زكي محفوض     الحياة     - 03/05/07//

يغفو الطفل على تهويدة ليستيقظ على قرقعة
يغفو الطفل على تهويدة ليستيقظ على قرقعة
يبحث ملحق «أسرة» في أغاني الأطفال، من المهد إلى عتبة المراهقة. وفي حين لا تزال أمهات يستعنّ بالتهويدات لتهدئة رضّعهن، يتبيّن أن الأغنيات للأطفال الأكبر سنّا شبه معدومة. أغاني هؤلاء هي أغان للكبار. وثمة إحساس، ينبع من بعض عُجالات الملحق، بأن اللائمة ملقاة على هيفا (الفنانة والأم) ودومينيك ودانا وماريا وروبي... في ترويج الفن الهابط. إلاّ أن المسؤولية تقع على المجتمع، من شركات الإنتاج إلى القطاع التربوي، مروراً بالمؤلفين. جمهور الصغار ليس «عاوز كده»، يعوز مما يُقدّم له. وأما النظرة إلى كلمات أغاني المهد فمعاصرة، ولم تراعِ ظروف تأليفها قديماً. وربما شكّلت هاتان المسألتان موضوعاً لمعالجة لاحقة.  

سألنا طائر الحمام عن «رأيه» في الذبح في تهويدات الأطفال، فكان ردّه في كاريكاتير، أنه لن يرقص بعد اليوم مذبوحاً من الألم.

< سَنالي وإلْيان وريم، ثلاث صديقات صغيرات لم يتجاوزن العاشرة من العمر، جلسن يتحدثن بشغف عن الموسيقى وأغانيهن المفضلة.

بدا عليهن بعض الارتباك في أول حديث صحافي لهن، وسررن لمّا علمن أن أسماءهن سوف تظهر في الجريدة. «من دون صورنا؟»، سألت سَنالي. الجواب: «للأسف يا صغيرة». ريم أصغرهن (9 سنوات)، جمدت ابتسامة عريضة على خدّيها. وطوال الحديث، لم تنبس ببنت شفة، مع أنها هي التي تزفّ إلى صديقتيها الأغاني الجديدة و»أخبار المغنين... والموضة»، كما كشفت إلْيان الشقراء.

تعثّرن قليلاً في الإجابة عن أسئلة لم يفكّرن فيها قط. سَنالي، صاحبة العينين الجريئتين، أخذت تتكلّم بحماسة: «أحب الموسيقى والأغاني الأجنبية... والعربية أيضاً. والمغني المفضّل لدي، حالياً، هو مساري. عندما يظهر في التلفزيون، أجلس أمام الشاشة و«أسطّل» (أي تكون مشدوهة)».

هي وإليانْ معجبتان بالرقص في أعمال الفيديو كليب الأجنبية. «يعرفون كيف يرقصون»، قالت الثانية، فأردفت الأولى: «بينما في الفيديو كليب العربي غناج أكثر من الرقص، كهيفا ودانا وماريا...». (ضحكن ثلاثتهن: «واوا»، وحاولن تقليد الحركات، قعوداً). «والمغنيات لا يتحرّكن مثل جنيفر لوبيز، والمغنون جامدون، كملحم زين»، تابعت سنالي. ثم أضافتا معاً: «الأزياء أيضاً، فهي تبدو جملية ومناسبة في الفيديو كليب الأجنبي». واستحتا قليلاً، لمّا حاولتا التعبير عن رأيهما في الملابس التي ترتديها «المغنيات بالعربي».

وما يجذبهما إلى الأغنية هو الموسيقى واللحن. وتقولان إن الموسيقى لا كلام فيها، ومع ذلك فهي تحزنهما وتفرحهما وتضحكهما. وبقيتا في حيرة من قدرة الموسيقى على «قول» الأحاسيس.

وأما تهويدات الرضّع فلم تعد تعني لهن شيئاً. إلاّ أن إليانْ تغنّيها لأخيها الصغير قبل النوم، عندما تكون أمها منشغلة.

تعيش الصديقات الصغيرات الثلاث في قرية بعيدة شمال بيروت، ومع ذلك، تراهن على اطّلاع بكل جديد. ومصادرهن هي الفضائيات، وتبادل الأغاني مع زميلاتهن في المدرسة... «وريم»، صرخت إليان مستدركة، «هي أول من لفت انتباهنا إلى مساري». ثم تطلّعت سنالي وإليان بريم التي حافظت على ابتسامتها العريضة، والتجويفة الصغيرة وسط خدّها الأيسر.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group