www.daralhayat.com     2008/09/06     16:53 GMT

ابحث عن

بحث متقدم

?????? ?? ???PDF
TheDaleel.com

مقاتل من الصحراء
موسوعه
"مقاتل من الصحراء"





برنامج "مدرسة الحياة"

old.alhayat.com

 

الشيخ الزنداني: "زواج فرند" دعوة لإقامة العلاقات الجنسية في الغرب على قاعدة شرعية

صنعاء، الكويت - محمد علي الشهاري     لها     2003/07/23

د. عبد المجيد الزنداني
د. عبد المجيد الزنداني
فتوى الشيخ عبد المجيد عزيز الزنداني بخصوص ما أطلق عليه اسم "زواج فريند" والتي عرضتها "لها" في عددها السابق مع بعض الردود عليها لا تزال تتفاعل نظراً لحساسية الموضوع واتصاله ببعض مبادئ الشريعة الاسلامية من جهة وتهديده لسلامة البناء العائلي من جهة ثانية. بالإضافة الى كونه يثير مشكلة الاحتكاك بين قيمنا الاسلامية والعربية الأصيلة والقيم السائدة في بلاد الغرب حول مسألة بالغة الدقة تتعلق بما هو حلال وما هو حرام في العقود والعهود التي تنظم علاقة الرجل بالمرأة.

وفي هذا العدد نعرض ردّ الشيخ الزنداني على منتقديه من خلال مقابلة أجرتها معه "لها" في مدينة صنعاء، كما نعرض ردود عدد من مشايخ الكويت على فتواه التي قد تثير من الجدل أكثر مما أثارته حتى الآن.

اثارت تصريحات الشيخ عبد المجيد عزيز الزنداني حول دعوته لصيغة جديدة للزواج تسمى "زواج فريند" ردود فعل متباينة، مجلة "لها" التقت الشيخ الزنداني وسألته عن طبيعة دعوته وملاءمتها للشرع والدين فأجاب: "أولاً أنا أرفض أن يقال هذه صيغة جديدة للزواج رفضاً باتاً بل هي الصيغة الشرعية المتفق عليها بين الأئمة والعلماء وأركان الزواج الشرعي تتحقق بأربعة شروط: الولي، شاهداً لقول الرسول عليه الصلاة والسلام (لا زواج إلا بولي وشاهدي عدل)، الشرط الثالث هو صيغة القبول من الطرفين فيقول له: زوجتك ابنتي أو موكلتي فيجيب: قبلت الزواج لنفسي والشرط الرابع هو مهر متفق عليه، إذا تم هذا فهي زوجته وهو زوجها بالرضى وليس بالإكراه ولم يشترط أحد من العلماء أن يكون للزوج بيت مستقل وأثاث فاخر أو أن يكون له وظيفة فهذه كلها شروط يفعلها الناس ويعقدون بها الزواج وهي التي منعت الزواج الآن وأوجدت العوانس في بلاد المسلمين وفتحت باب الفساد على شباب المسلمين في البلاد الاسلامية وفي أميركا وأوروبا، فلو انهم التزموا بهذه الشروط الشرعية فهذا هو العقد المتفق عليه بين جميع العلماء المسلمين ولذلك أنا سميته زواجاً.

* هل تعتقد أن "فريند" قد يفهم بها معنى آخر؟

"فريند" جاءت عندما كنت أتحاور مع أحد الاخوة القادمين من اوروبا فجاء ذكر حال الشباب وما يتعرضون له من ضغوط ومفاسد حتى لا يكاد الأب يسيطر على ابنه أو ابنته لأن المجتمع ضاغط عليهم ضغطاً شديداً، بل يأتي الولد الى بيت أبيه ومعه صديقته والأب والأم يعلمان أنها صديقته وأنه يعاشرها، وكذلك الفتاة تحضر الشاب الى بيتها على أنه صديقها، والصديق والصديقة قد يكونان من الشباب المسلمين فقال لي ذلك الأخ إن مشكلتنا هي (boy friend - girl friend) الصديق والصديقة، فأنا قلت إن علاج المشكلة هي زواج فريند (Zawaj friend) والمقصود بالزواج هو الزواج الشرعي وفق القواعد الشرعية وهي مسألة شرعية فالأب يرضى وكذلك الولي والزوج والزوجة والعقد يتم بناء على رضاء الطرفين (إيجاب وقبول) والمهر يحدد، ثم له بعد ذلك أن يخلو بها فهي زوجته وهو زوجها. والمطلوب من الزواج هو الإشهار ويكون هذا العقد أمام مجموعة من المسلمين في المسجد أو في مكان عام ولماذا الإشهار؟ ليعلم الجميع إذا جاء ولد من هو أبوه، فما يحدث في أوروبا والغرب أن الفتاة تحمل ولكثرة من يمرون عليها من (boy friend) لا يعلمون من والد ذلك الطفل ولا يستطيعون تحمّل ولد لا يعلم إذا كان ابنه أم لا.

مطلوب أن يسكن الزوج زوجته من حيث السكن لكن ليس كما يقول الناس اليوم من بيت مستقل ومعاش ووظيفة وسيارة و... الخ. لماذا هذا التعقيد؟ فمرادي من هذه الدعوة أيها الآباء ألا تعقّدوا الزواج على الشباب والشابات فأركان الزواج الشرعي معلومة كما أسلفتها، فإذا لم يجد الشاب بيتاً إلا غرفة في بيت أبيه يكفي، لا يحتاج الى سرير وخزانة بمواصفات خاصة... فكل هذا كلام يأتي به الناس من أنفسهم ويعقدون به حياة الرجال والنساء، فهذه هي الفكرة: السهولة والبساطة والتيسير في الزواج وله بعد ذلك أن يأخذها ويسافر بها ويسكن معها في فندق أو حتى في خيمة أو في بيت أبيه أو بيت أبيها، المهم أنها زوجته شرعاً فأنا دعوت الى زواج شرعي بأركانه الشرعية.

* هل تتوقع ردود فعل على هذه الدعوة؟

كنت أتوقع أن كلمة "فريند" التي أدخلتها قد يفهمها البعض إنها دعوة للإباحية ولكني قيدتها بزوج وألغينا قضية الإباحية بقولنا زوج، وزوج "فريند"، اما أن يوصف الزوج بأنه صديق أو صاحب أو الزوجة والقرآن الكريم وصف الزوجة بأنها صاحبة (وصاحبته وبنيه) والزوج عندما يعيش عند والده أو والد زوجته فيلزمه بقية أمر الزواج من نفقة.

* دعوت المجلس الأوروبي للإفتاء للبت في هذا الموضوع فهل دعوتك للغرب فقط أم للجميع؟

هناك مصالح لا يعرفها البعيد عن البيئة فاكتمال الفتوى تقتضي المعرفة بكامل التفاصيل وما تؤول إليه الأمور وأنا قلت ان المجلس الأوروبي للإفتاء أعلم وأدرى بالمصلحة من هذه الفكرة وتطبيقها وما سينشأ عنها، ولذلك طالبت الاخوة الذين كانوا يتحدثون معي ان يعرضوا هذا الأمر على المجلس الأوروبي للافتاء حتى يكون الأمر قد أخذ حقه من الدراسة.

* لكن أنت قلت ان هذا الزواج شرعي ما دامت شروطه شرعية، فلماذا طلبت من المجلس الاوروبي للافتاء النظر في هذا الموضوع. هل في الأمر اختلاف فقهي؟

لا أعتقد أن هناك اختلافاً فقهياً ولكن قد تكون هناك مشكلات قانونية أو عملية أو مألات تؤول إليها الأمور في ظل الأعراف السائدة هناك.

* أفهم من كلامك ان الدعوة موجهة في شكل أساسي الى الشباب المسلم في البلاد الأوروبية؟

هي حيث الحاجة الماسة حيث يوجد boy friend - girl friend فاقترحنا zawaj friend، فالظروف هناك صعبة والضغوط هائلة والفتوى قد تختلف من مكان الى مكان آخر، والعلماء هم من يقررون ذلك. وأما في بلاد المسلمين فهناك عادات وأعراف سائدة ويمكن أن نطالب بالزواج المبكر وعدم المغالاة في المهور وتيسير الزواج فالمطالبة بالعلاج في هذا الموضوع تكون بصورة أخرى وبصيغة تتناسب مع ظروفنا وأحوالنا.

* في رأيك هل ستجد هذه الدعوة قبولاً عند الشباب المسلم في الغرب؟

الصيغة الشرعية الصحيحة الموجودة في الزواج يمكن تطبيقها في أوروبا باسم "زواج فريند" لأنها صيغة شرعية إذا اكتملت فيها أركان الزواج الشرعي. لكن لم نشترط ما لم يشترطه الشرع من بيت وغيره فيسكن الزوج في أي مكان فهذه الصيغة تناسب أهل الغرب لأن الفوضى الجنسية ضاربة وتجرف شبابهم وشاباتهم الى شيء اسمه صديق وصديقة، فعندهم العلاقات الزوجية تقوم على الصداقة ولا تقوم على الزواج الشرعي، أما في بلاد المسلمين فالفتوى تتغير من مكان الى مكان، لذا أطالب بتسهيل الزواج والزواج المبكر وخفض المهور.

ردود مشايخ الكويت على فتوى الشيخ الزنداني "زواج فريند": هدم لاستقرار الأسرة

قال عميد كلية الشريعة الاسلامية في جامعة الكويت الشيخ الدكتور محمد الطبطبائي رداً حول جواز "زواج فريند" للشباب المسلم في بلاد أوروبا وأميركا ان إقامة العلاقة باتخاذ الصديقات والخليلات أمر حسمته الشريعة الاسلامية وحرمته والسبب حفاظاً على شباب الأمة الاسلامية من الانحراف.

وبيّن الطبطبائي أنه لا فرق في أن يكون الانسان في بلاد مسلمة أو في بلاد غير مسلمة بل إن في بلاد غير المسلمين يكون الإثم مضاعفاً لأنه يجب أن يكون قدوة حسنة وسفيراً للإسلام. فالإسلام دين العفاف والحشمة فلا يمكن التصور وجود معه مثل هذه "الصداقات".

كما أن الشريعة الاسلامية حاربت قديماً الخليلات ولا فرق كون هذه العلاقة مصاحبة للعلاقة الجنسية أو أقل من ذلك.

كما أن اصل اتخاذ الصديقة محرّم في شريعتنا ولا شك أن الفتوى في اتخاذ الصديقات فيها تعريض للشباب الى الفتنة وسد باقي الذرائع أمر مقصود في الشريعة الاسلامية.

وليس هناك ما يبرر وجود مثل هذه الصداقات ويمكن الاستغناء عنها.

وقال الطبطبائي أنه إذا توافرت الشروط الشرعية في الزواج فهو صحيح شرعاً ولا يجوز تسميته "زواج فريند" لأن ذلك يوحي نوعاً جديداً من الزواج.

أما عدم وجود المسكن الواحد فذلك من شروط الزوجة وأن تتنازل برضاها عن بعض حقوقها من المبيت والنفقة وذلك مشروط برضاها متى ما طالبت بذلك. وفي المقابل فواجب على الزوج تحقيقها لأنه حق لها.

أما البديل لما يطرح في هذا الموضوع فهو تيسير سبيل الزواج بعدم المبالغة في المهر ومن لم يستطِع من الشباب أن يتزوج فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أرشد الى الصوم. وقال المصطفى: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه الصوم فإنه له وِجَاء".

كذلك من أراد أن ينصح الشباب الذي لا يقدر على تكاليف الزواج فإنه عليه أن يوجههم الى الصوم فهو الوقاية والحماية لهم.

وعلى الشاب الصبر، ومن أنواعه الصبر على طاعة الله تعالى والصبر على عدم ارتكاب المعصية.

 

عبد الله المعتوق

قال الدكتور عبد الله المعتوق المتخصص في الشريعة الاسلامية وصاحب التجربة الدراسية والاغتراب في بلاد اوروبا ان صيغة الزواج الشرعي لا يمكن تطبيقها للشاب المسلم إلا بوجود أركانه الشرعية كي نطلق عليه زواجاً شرعياً والأركان وهي (الولي، الزوج، الشهود، الصيغة الشرعية). ولا بد من ورقة شرعية من وزارة العدل لحفظ الحقوق والنسب.

كما أن الزواج له حقوق ثانية مثال: إذا قصّر الزوج أو الزوجة عن بعض الحقوق تجاه الآخر (النفقة، الطاعة، وجودها في البيت...) ولا يبطل الزواج بسبب تلك الأمور لكن يصبح آثماً وفيه تقصير.

وبالنسبة الى هذه الفتوى لا يقي ذلك شبابنا الانحراف بالزواج القائم على زواج صحيح.

كما أن "فقه الأقليات" كمن يقول "حنانيك شرّ أهون من بعضه" أي أهون الشرور فأنا درست في أوروبا وقالوا لي: أنتم المسلمون لديكم استقرار أسري وهم معجبون بهذا فهل نهدم استقرار الأسرة. أما الفتوى تتغير في كل زمان ومكان.

وكصورة صحيحة للشباب المسلم لا أؤيد هذه الفتوى "فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته".

وفي النهاية فإن عدم رضا ولي الأمر يؤدي الى تفكك الزواج وهذا لا ينطبق إلا في الزواج الشرعي بأركانه المعروفة.

كويتيون: نؤيد رأي الشيخ الزنداني

إستطلعت "لها" آراء بعض الشباب الذين سبق لهم أن درسوا في الجامعات الأمريكية والأوروبية، عن رأيهم في وجهة النظر التي طرحها الشيخ الدكتور عبد المجيد الزنداني للنقاش، فجاءت كلها مؤيدة.

يقول م. العازمي (يحمل شهادة جامعية من ولاية كاليفورنيا الأمريكية): "عندما يخرج الشاب العربي أو المسلم إلى مجتمع أوروبي أو أمريكي فإنه يحاول أن يقبض على دينه وعلى عاداته وتقاليده. وهنا يحاول أن يتزوج لكن إمكاناته المادية لا تسمح له بذلك. وقد يصبر لكن ذهنه يبقى مشتتاً. وأثناء دراستي في أمريكا حاولت الزواج لكن ظروفي المادية لم تمكنني من ذلك. وفي النهاية إتخذت صديقة بنيّة الزواج، وتزوجتها بالفعل، وطلقتها عبد انتهائي من الدراسة لأنها رفضت أن تأتي معي إلى الكويت. وأنا أقول جزى الله الشيخ خيراً على اجتهاده ومحاولة التيسير على الناس".

ويؤيد ن. المطيري وجهة نظر الشيخ: "يكفي أنه فكّر في أبنائه الموجودين في الخارج. إنه من الصعوبة على المقيمين في بلد خليجي مثل السعودية والكويت تفهّم ما يعانيه الطلاب الذين يواصلون دراستهم في الخارج من الفتن التي قد تؤدي بهم إلى سلوك طريق الإنحراف. نعم أؤيد بقوة قصة "زواج فرند" التي تستكمل شروط الزواج. ولو عدت ثانية، قبل أن أتزوج، فسوف أبحث عن "زوجة فرند"، وقد ينعم الله علينا بالزواج الكامل بعد ذلك".

وتقول م. ح. (أنهت دراستها في بريطانيا): "من الصعوبة على فتاة مثلي اللجوء إلى هذه الطريقة، لكني لا أراها تختلف عن زواج المسيار المطبق في بعض البلاد الخليجية. ولو توفرت الشروط في شخص أثناء دراستي في بريطانيا، مع إستكمال شروط الزواج لقبلت به، واطلقوا عليه ما شئتم، "زوج فرند" أو زواج. ووفق الله الشيخ الزنداني".