موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 20:36 GMT - 2008/11/21

حال الطقس في 101 مدينة












في بغداد يتركون الدراسة بسبب نقص المال

بغداد – خلود العامري     الحياة     - 21/09/06//

الجمع بين الدراسة والعمل بات سمة ملازمة لطلبة الجامعات في العراق إذ تلجأ غالبية الطلبة، من مراحل دراسية مختلفة، الى ممارسة المهن الحرة في ساعات المساء بعد انتهاء الدوام في الكليات فيما يندفع آخرون إلى تأجيل دراستهم في الجامعات بعد حصولهم على فرص عمل ملائمة في الدوائر الرسمية باعتبارها «فرصة ثمينة لا تعوض».

الوضع الاقتصادي السيئ وغياب فرص العمل للخريجين، يدفعان الطلاّب إلى التفتيش عن فسحة ما ريثما تتبدّل أوضاعهم، ويقول مرتضى (طالب ماجستير في قسم الصحافة في كلية الإعلام): «بعد أن فقدت الأمل بالحصول على وظيفة في اختصاصي، قررت إكمال دراستي العالية، كما دخلت في مشروع مشترك مع احد أصدقاء الدراسة، واليوم، أعمل سائق سيارة نقل في بغداد».

يصف مرتضى حظّه بالجيد لأنه استطاع إكمال دراسته، ولم يجد أهله «في عمل أولادهم فرصة مناسبة لتوفير دخل إضافي للعائلة». هذا الحظ، لا يحول دون شعوره بالحرج بسبب عمله الذي يدفعه إلى الابتعاد عن بعض الشوارع حيث تكثر معارفه، ويقول: «أتجنب التوقف في المناطق التي تنتظر فيها زميلاتي سيارات النقل العام. الفتيات في الجامعة ينظرن باستعلاء إلى السائقين».

وتتنوع الهموم التي تحكم حياة الطلاب في العراق، وترى رسل (طالبة في السنة الأخيرة في كلية التربية - قسم اللغة العربية) أن المشكلة تكمن في صعوبة الربط بين الدراسة النظرية والواقع العملي للاختصاص. وتوضح: «الكتب التي ندرسها لا علاقة لها بالمناهج الدراسية التي من المفترض ان ندرسها بعد التخرج».

ويرى عميد كلية الفنون الجميلة د. عقيل مهدي، ان تغيير المناهج في الجامعة العراقية بات امراً ملحاً مؤكداً «ان المؤتمر العلمي لوزارة التعليم الذي من المفترض ان يُعقد مطلع الشهر المقبل سينظر في إعادة صوغ الكثير من المناهج الدراسية وإدخال تعديلات». ويضيف: «قانون التعليم الجامعي يفرض على الأساتذة تغيير 15 في المئة من المادة العلمية والأكاديمية كل عام، إلا ان قلّة منهم تلتزم ذلك». ويستدرك: «الاتجاه الجديد للجامعات يركز على دفع الطلبة باتجاه التفكير العلمي ومحاولة الربط بين الجانبين النظري والأكاديمي وكيفية التعامل مع النظريات العلمية».

وعن التغييرات في المناهج الدراسية للجامعات يقول هادي الهيتي (عميد كلية الإعلام - جامعة بغداد): «لا شيء» لافتاً الى «ان كل شيء بقي على حاله بل ان الوضع ازداد سوءاً بفعل ما نُهب من المكتبات التابعة للجامعات من مصادر ومراجع أساسية»، ويجد ان المادة الوحيدة التي أضيفت مركزياً إلى كل الجامعات هي مادة «حقوق الإنسان» بدلاً من مادة «الثقافة القومية» الملغاة والتي كان يفرضها على الجامعات النظام السابق.

86 في المئة معدل الالتحاق

أظهر المسح المدرسي الذي نفذته وزارة التربية عام 2004 بدعم من «يونيسف» ان معدل الالتحاق بالصفوف الابتدائية في العراق يصل الى 86 في المئة اي بزيادة 5 في المئة عن متوسط المعدل نفسه في الشرق الأوسط.

لكن ما يثير القلق بحسب «يونيسف» أن عدد الأطفال غير المدرجين في الدراسة الابتدائية يصل إلى 600 ألف طفل بينهم 74 في المئة من الفتيات. وان ما يقارب 24 في المئة من الأطفال يتسربون من المدارس قبل الابتدائية.

ولمواجهة متطلبات تعليم الفتيان من سن 12 إلى 18 عاماً والذين لم يسجلوا في المدارس أو تسربوا منها بعد التسجيل أطلقت وزارة التربية بالتعاون مع «يونيسف» برنامج «التعليم المشرع» عام 2005 الذي يغطي 14 ألف تلميذ في 10 محافظات عراقية من اصل 18 محافظة ويهدف إلى توفير فرصة ملائمة للأطفال غير الملتحقين بالمدارس لاتمام تعليمهم الابتدائي في ثلاث سنوات مكثفة. وبعد الابتدائي تتاح الفرص أمام هؤلاء للانضمام الى التعليم الرسمي أو إدراجهم في برنامج التعليم المهني أو برامج التعليم من بعد.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group